* متى تنتهي أحلامنا ومتاعبنا إلى مطار في فرسان، متى يارب نصل في الوقت الذي نريده ونحدد موعد سفرنا ورحلتنا إليك يا»فرسان» ياجزيرة الأحلام ومدن الأيام الخالدة وتاريخ البحر والناس والحياة التي كانت ذات يوم حكايات ومتاعب لا أول لها ولا آخر، يوم كانت فرسان والوصول إليها صوراً من عذاب وشراع ومجداف وريح تحمل الفُلك إلى جازان، انتهت تلك الأيام بوجود العبَّارات والتي خففت بعض المتاعب وساعدت أهلها في الخروج الآمن إلى جازان ومنها عبر رحلتين واللتين أتمنى زيادتهما للحاجة الماسة إلى أكثر، ليصبح عدد الرحلات أربع أو ست رحلات منها وإليها، لأنه ببساطة لم تعد الرحلتان تكفيان أبدًا نظرًا للزيادة في عدد السكان والزوار الذين يحتاجون إلى ذلك..

* المطار والمواعيد التي ما تزال في تأجيل من عام إلى عام، ومن يعيش تجربة التعب والسفر إلى فرسان يجد نفسه في دوران لا ينتهي بدءًا بحجز الطائرة إلى جازان ومن ثم بعدها تأتي حكاية أخرى، هي الميناء والعبَّارة والتي تبدأ رحلتها في السابعة صباحًا، وهنا تكون المشقة التي تفرض على الذاهب ضرورة السهر ليتمكن من السفر في رحلة الفجر إلى جازان ليلحق بالعبَّارة وموعدها وإلا كان على المسافر السفر عبر الأبوات السريعة، وهناك تكون الرياح قضية أخرى ومشقة إضافية. والسؤال المُلح هو «متى يأتي المطار.. متى؟!» والأرض جاهزة من قديم والمكان ينتظر البدء في المشروع والزمن ٢٠٢٠م، هذا الزمن الذي يفرض نفسه على العالم والحضارة والإنسان في كل مكان وليس فرسان وحدها وأهلها الأملين في حلول عاجلة، أهلها المسكونين بحبها وعشقها والبقاء في عيونها الناعسة والحلم حق مشروع، فهل لنا فقط أن نعرف موعد البدء يا سادتي؟!

* (خاتمة الهمزة).. ليس هناك تعب يوازي تعب البحر وحصاره الذي بالفعل عطَّل الكثير من أحلام الفرسانيين وأزعجهم أكثر مما يتوقع البعيد الذي يسمع عن جمال فرسان وطبيعتها وحين يجرب يجد نفسه في ورطة البحر والأمواج والرياح التي تقتل الفرح وتهوي به في مكان سحيق.. وهي خاتمتي ودمتم.