كشفت الجمعية السعودية لطب الأعصاب، أن حصيلة تغيب الموظفين المصابين بنوبات "الصداع النصفي" عن أعمالهم في السعودية سنويًا تصل إلى 10 أيام، وأشار رئيسها الاستشاري يوسف السيد إلى انعكاس تأثيرات "داء الشقيقة" على حالة الموظف الذهنية وتركيزه وضعف أدائه الوظيفي، بسبب الأعراض المصاحبه له من "الاكتئاب، والأرق، والحرمان من النوم"، الأمر الذي يدفع بعضهم للتغيب عن العمل، فيما يفضل آخرون تقديم استقالتهم بسبب سوء حالتهم. وحث رئيس الجمعية السعودية لطب الأعصاب، وزارة الصحة على تصنيف "الصداع النصفي" عارضًا صحيًا يستوجب منح المصاب به إجازة مرضية؛ لأن كثيرًا من المنشآت الصحية في القطاعين العام والخاص لا تصنفه كذلك. وجاء تصريحه الصحافي على هامش تنفيذ المرحلة الثانية من الحملة السنوية التوعوية للجمعية تحت عنوان #لنتحرك_ضد_الصداع_النصفي التي تستضيفها الرياض على مدار 3 أيام من الخامس وحتى السابع من مارس الجاري، بهدف رفع وعي أفراد المجتمع بمرض "الشقيقة"، وفهم تأثيراته ومضاعفاته على أسلوب حياة المصاب، وتفهم تغيبه عن العمل.. وشدد السيد وهو رئيس قسم جراحة المخ والأعصاب بمستشفى الملك فيصل التخصصي بجدة، على أهمية توعية المدراء وأصحاب الأعمال بصعوبات المصابين، ووسائل علاجه والتخفيف من أعراضه، حيث يعاني مريض الشقيقة من حساسية تجاه الاضاءة والأصوات المرتفعة، ويصاب مريضه لساعات وربما لأيام، مما يدفعهم للبقاء داخل منازلهم بحثاً عن الهدوء والأجواء المناسبة لتخفيف نوبات الصداع الشديد التي تتركز في جانب واحد. وخلصت دراسة دولية حول العبء العالمي للأمراض - شملت 195 دولة- إلى احتلال "الصداع النصفي" المرتبة الثانية من بين الأمراض التي تعيق مرضاه عن ممارسة أنشطتهم اليومية المعتادة قياسًا إلى عدد السنوات المعدلة حسب الإعاقة أو العجز، فيما ذكرت دراسة بريطانية، بأن داء الشقيقة تسبب في مجموع غياب كبير للموظفين في المملكة المتحدة بلغ 25 مليون يومًا في السنة خلال العام 2018. يذكر أن حملة الجمعية السعودية لطب الأعصاب، تتواجد على منصة تويتر تحت عنوان #لنتحرك_ضد_الصداع_النصفي، وتهدف إلى تقديم العون الطبي والنصائح والإرشادات الصحية لكيفية التعامل مع الصداع النصفي، ووسائل علاجه والتخفيف من أعراضه، بما يُمكّن المصابين به من ممارسة حياتهم بصورة طبيعية.