هناك جهات خدمية خاصة يتعامل المواطن والمقيم معها للضرورة، ينقصها الطريقة المثلى للتعامل وأمانة العمل، مثل بعض شركات الشبكات الإلكترونية (لا أرغب في تسميتها).. حيث قبل انتهاء الاشتراك بأيام تبدأ الشركة باطلاق التحذيرات والتهديد والوعيد لمن لا يسدد رسوم تجديد الاشتراك في موعده؛ وإنها سوف تفعل كذا وكذا.. والمشترك حريص على الاستمرار في الاشتراك؛ لارتباط أعماله الأكاديمية أو التجارية المحلية والإقليمية والدولية بالشبكة.. فالمسؤولون الذين يديرون هكذا نشاط إلكتروني، يعلمون حاجة المشترك الماسّة لخدماتهم؛ ويستوفون ملايين الريالات من المشتركين، ولكن لا يأبهون بانقطاع الخدمة في أي وقت لأتفه الأسباب، وغير مهتمين بالخسارة في الوقت وفي المال وفي العمل المترتّب على هذا الانقطاع المفاجئ، فيعيش المشتركون في دوامة من الانزعاج والتذمر، ويبدأون في الاتصال بالأرقام التي حددتها الشركة عند الحاجة.. وعندها يسمعون العجب العجاب والوعود الجوفاء.. فموظف يقول: سيتم الاصلاح خلال 24 ساعة، وآخر 48 ساعة، وثالث يقول: بعد أسبوع.. هذا منتهى الاستخفاف بحقوق المشتركين وكأنهم يمنون بخدماتهم السيئة عليهم.

ألا توجد جهة تراقب عمل هؤلاء المستخفين بحقوق المشتركين لإيقافهم عند حدّهم؛ فتلزمهم بغرامات وتسديد التعويضات عن خسارة المشتركين الذين دفعوا مقدماً قيمة الاشتراك؟

هم أدخلوا من الغرب تقنية يحتاجها معظم المواطنين والمقيمين، ولكنهم لم يدخلوا أخلاقيات التعامل مع المشتركين.. لا أمانة، ولا صدق في ردودهم.. تعامل جاف، وسوء في أعمال الصيانة.

ولابد من اتخاذ جزاءات رادعة لمثل هذا التهاون في التعامل مع المشترك بحيث تُعاقب الشركة المقصرة بغرامة كبيرة تصل إلى 100,000 ريال عن عدم تنفيذ ما وعدوا به المشترك، ليشعروا بقيمة تهاونهم بهذه الخدمة الحيوية المهمة وتجبرهم على حسن المعاملة وصدق الأداء.