أتحدث عن البرامج والأجندات الرياضية التي قد تتوقف أو تتعدل في ظل سيطرة فايروس (كورونا) على بطولات محلية وقارية ودولية وأولمبية، في وقت لا تجد فيه من سيغامر أو يخاطر بسلامة أبطاله وبطولاته وينسف خططه وبرامجه، ما لم تكن هناك ضمانات في تحقيق أعلى معدلات الأمان، معدلات توفر بيئة رياضية وتنافسية عالية الجودة والضمانات.

لقد أعجبتني مبادرة الاتحاد السعودي لكرة القدم بالدعوة لممثلي الأندية السعودية التي لها استحقاقات قارية، وعربية نحو رسم خارطة طريق جديدة توفر أعلى معدلات الأمان الوقائي للمشاركين وللجماهير الرياضية.. لكل الألعاب والرياضات، والتفاهم حول الإجراءات الاحترازية والوقائية التي من الممكن أن تقوم بها رابطة دوري المحترفين أو الاتحاد السعودي لكرة القدم أو وزارة الرياضة، أو اللجنة الأولمبية السعودية بمشاركة القطاعات الصحية والطبية ذات العلاقة، في حين تتساءل الجماهير الرياضية: هل ستكون القنوات الفضائية الرياضية على مستوى النقل التلفزيوني بديلاً للحالة التي يحاصر فيها فايروس كورونا مزاج الناس وحياة الناس والمشاهدين والبطولات والدورات.. الأمر الذي كان فيه اتحاد كرة القدم السعودي مبادراً ومتعايشاً وبمهنية عالية مع الأندية والمنتخبات السعودية.. لوضع رؤية مشتركة ومحددة قبل اجتماع الاتحاد الآسيوي غداً الأحد مع ممثلي اتحادات دول غرب آسيا لتحديد مواعيد جديدة لمباريات دوري أبطال آسيا بعد أن اتسعت دائرة انتشار فايروس كورونا في أنحاء العالم، فالمبادرة بمجملها مبادرة جيدة بدعوة ممثلي المملكة الهلال والنصر والأهلي والتعاون.

يبقى من القول: بأن تعليق العديد من البرامج والبطولات والدورات هي ضوابط احترازية ووقائية تسهم في سلامة الرياضيين، إن كان في التأجيل أو الإلغاء أو إقامة هذه المباريات بدون حضور جماهيري ضماناً لسلامة الرياضيين سواء كانوا مشاركين أو جماهير أو منظمين أو مدربين أو حكاماً، لكنها تبقى مرحلة استثنائية ليس فيها مجال للمغامرة في حياة كل الرياضيين على مختلف مواقعهم لاعبين ومدربين وحكاماً وجماهير ومناخات منافسات قد لا يتوفر فيها الحد الأدنى من الضمانات الصحية والطبية ومعايير السلامة الدولية والعالمية..!.