وقف صاحب السمو الأمير جلوي بن عبدالعزيز بن مساعد، أمير منطقة نجران، اليوم، على نقطة الفحص البصري بديوان الإمارة، للتأكد من خلو الموظفين من أعراض الإصابة بفيروس كورونا، والكشف عن عوامل الخطورة قبل بدء الأعراض، مثل السفر خلال الأسبوعين الماضيين، ومواقع المخالطة، وهي ضمن نقاط الفحص التي بادرت بها المديرية العامة للشؤون الصحية بالمنطقة في الإدارات الحكومية والأهلية الطالبة لهذه الإجراءات.

واستمع الأمير جلوي بن عبدالعزيز إلى شرح عن آلية الفحص البصري، والطريقة المثلى للتعقيم وتنظيف اليدين، قدمه مدير عام الشؤون الصحية بالمنطقة بالإنابة، الدكتور إبراهيم بن صالح بني هميم، والكادر الفني المباشر للفحص، وذلك بحضور سعادة وكيل الإمارة، حسن بن عبده العذيقي. وقال سموه "أولا نحمد الله تعالى أن سخّر لهذه البلاد المباركة قيادة همها الأول صحة وسلامة وأمن المواطن والمقيم على أرضها.. دعواتنا الصادقة بأن يحفظ خادم الحرمين الشريفين، وسمو ولي عهده الأمين، ويديمهما عزًّا وذخرًا للوطن والمواطن".

وأعرب سموه عن شكره العظيم والجليل لمنسوبي وزارة الصحة، وعلى رأسهم معالي وزير الصحة، الدكتور توفيق بن فوزان الربيعة، وقال "أبطال الصحة من الإخوان والأخوات أمام تحدٍ عظيم اليوم، لكنهم أثبتوا أنهم قادرون على تجاوزه بعزمهم وهمتهم، وها هم نراهم يسطرون أعظم الملاحم، وهم لا يقلون أهمية عن رجال القوات العسكرية على حدودنا ورجال أمننا في الداخل، فالجميع يضحي بوقته وجهده ونفسه في سبيل صحتنا وراحتنا وأمننا".

وأضاف الأمير جلوي بن عبدالعزيز: دائمًا ما أؤكد بأن الأزمات والتحديات تكشف من هم السعوديون فقد مررنا بكثير من التحديات، في الداخل، ومحيطة بنا في الخارج، سياسية واقتصادية وصحية وغيرها، ليتجلى أمامنا موقف الشعب السعودي الأبي العظيم، بثوابته ووطنية. وأشاد سموه بما اتخذته المملكة من إجراءات للتصدي للفيروس ومنه انتشاره، وقال "يحق لنا اليوم أن نفاخر بأنفسنا بين العالم أجمع، بما اتخذته بلادنا من إجراءات وقائية واحترازية سبّاقة، تخطت كل ما تتخذه الدول الأخرى، ولعل الشاهد الأكبر والأعظم هو المسجد الحرام، فليس هناك إجراء جرى اتخاذه على مستوى العالم، يفوق ما اتخذته بلادنا من تدابير في هذا البيت العتيق، في أعظم بقعة، وأشرف مقصد للمسلمين من شتى بقاع الأرض.

كما شاهد صاحب السمو الأمير جلوي بن عبدالعزيز بن مساعد أمير منطقة نجران، في مكتبه بديوان الإمارة، اليوم، فيلمًا وصورًا عن سير العمل في نقاط الفرز الصحي، بمداخل منطقة نجران البرية، وفي مطاري نجران وشرورة، التي انطلق عملها صباح اليوم، بناء على توجيه سمو أمير المنطقة، بهدف فحص القادمين والتأكد من خلوهم من أعراض الإصابة بفيروس كورونا الجديد (كوفيد19)، وتقديم خدمات توعوية وإرشادية لكيفية الوقاية من الفيروس.

وأوضح مدير عام الشؤون الصحية بالمنطقة بالإنابة، الدكتور إبراهيم بن صالح بني هميم، أنه جرى دعم المواقع المستهدفة، بكوادر طبية وفنية، للتأكد من سلامة المسافرين، وعدم وجود أعراض أو علامات للاشتباه بالإصابة بالقيروس، بجانب فرق للنقل الإسعافي للتعامل مع الحالات المشتبه بها، ونقلها مباشرة للمستشفيات، وفق الخطة المعدة بهذا الشأن. وبيّن بني هميم أن المديرية العامة للشؤون الصحية بالمنطقة، اتخذت جملة من الإجراءات الاحترازية للتصدي للفيروس ومنع انتشاره في المنشآت الصحية، ومراكز المراقبة الصحية بمنفذي الوديعة والخضراء، بإشراف مباشر من مركز القيادة والتحكم بالمنطقة، وفرق إدارة الحدث و الاستجابة السريعة على مدار الساعة، إضافة إلى رفع جاهزية غرف العزل، وتأمين أجهزة متنقلة لتنقية الهواء في الأقسام الطبية، ودعمها بمستلزمات مكافحة العدوى، والوقاية الشخصية للممارسين الصحيين. حضر اللقاء وكيل الإمارة، حسن بن عبده العذيقي.

ومن جانب آخر، أقر صاحب السمو الأمير جلوي بن عبدالعزيز بن مساعد أمير منطقة نجران اليوم خطة العمل بديوان الإمارة والمحافظات والمراكز، وذلك في إطار قرار حكومة المملكة بتعليق الحضور لمقرات العمل في الجهات الحكومية كافة لمدة 16 يومًا عدا القطاعات الصحية والأمنية والعسكرية ومركز الأمن الإلكتروني، ومنظومة التعليم عن بعد في قطاع التعليم.

ووجّه سموه باستمرار العمل بنسبة 10 في المائة من إجمالي القوى العاملة، وإعادة ترتيب الأولويات بتركيز الجهود لدعم المنظومة الصحية والأمنية بالمنطقة، على أن تُختزل ساعات العمل الفعلية إلى ثلاث ساعات ونصف الساعة، تبدأ من الساعة العاشرة صباحًا وتنتهي عند الواحدة والنصف ظهرًا، مع الالتزام بالتدابير الوقائية التي أوصت بها وزارة الصحة في مقار العمل. وكانت حكومة المملكة قد قررت البارحة جملة من الإجراءات استكمالًا للإجراءات الوقائية والاحترازية الموصى بها من قبل الجهات الصحية المختصة في المملكة ضمن جهودها الحثيثة للسيطرة على فيروس كورونا الجديد (كوفيد 19).