اختارت اللجنة العلمية المشرفة على «جائزة أمين مدني للبحث في تاريخ الجزيرة العربية»، موضوعين ليكونا محور الجائزة في دورتها الجديدة المقبلة، وهي الدورة الثامنة، (1441- 1442هـ/ 2020- 2021م). وتركت اللجنة للباحث والباحثة حرية اختيار أيّ من هذين الموضوعين للمشاركة بأحدهما في الجائزة، وتم تحديد نهاية شهر صفر من العام المقبل، موعدًا لاستلام الأعمال المقدمة من المشاركين.

الموضوع الأول:

«الدراسات الوثائقية للأملاك في المدينة المنورة خلال الفترة من القرن التاسع إلى بداية القرن الرابع عشر هجري، الموافق بداية القرن الخامس عشر إلى بداية القرن العشرين للميلاد».

طرحت اللجنة العلمية للجائزة هذا الموضوع، نظرًا للأهمية الكبرى للمدينة المنورة في التاريخ الإسلامي، وإن ما يحدث فيها ويستقر فيها من رأي وتنظيم له دلالة وتأثير على المجتمعات الإسلامية كافة، وحيث إن للوثائق الخطية للأملاك أهمية قصوى في معرفة الحياة الاجتماعية والاقتصادية للبلدات والمدن؛ فمضامين تلك الوثائق تشمل نواحي ثقافية، ومواعظ، وأحكامًا، وأعرافًا؛ وتُعرف بأسماء الحكام والقضاة، والأعيان، ورؤساء القبائل، والأفراد، وأنسابهم، وحرفهم وصناعاتهم؛ كما تبيّن أساليب المعاملات التجارية. وتعد الفترة من القرن التاسع إلى القرن الرابع عشر للهجرة (من بداية القرن الخامس عشر وحتى بداية القرن العشرين للميلاد)، وما كتبه الرحالة المسلمون، أو الغربيون أو حتى المؤرخون المحليون عنها، من الفترات التي لم تتحدث عنها المصادر التاريخية أو تتبع الوثائق المخطوطة بما يثري المعرفة عنها. لذا فإن الوثائق التي احتفظ بها الأفراد وتوارثوها جيلًا بعد جيل والتي لا تزال في حوزة بعضهم، أو ما احتفظت به المحاكم الشرعية، أو ما دخل في مقتنيات دور الكتب والمحفوظات، تعد مصدرًا هامًا للبحث والاستزادة.

الموضوع الثاني:

«الدراسات المتخصّصة في الجوانب التاريخية والحضارية والثقافية والاجتماعية لشخصية أو لشخصيات أو لتيارات تركت أثرها في مجتمع الجزيرة العربية في القرون التي سبقت ظهور الإسلام».

نظرًا لأهمية تلك الحقبة التاريخية في عصور ما قبل الإسلام، فقد رأت اللجنة العلمية للجائزة طرح هذا الموضوع ليكون أحد الموضوعين المطروحين لجائزة أمين مدني للبحث في تاريخ الجزيرة العربية في دورتها الثامنة. وقد شهدت المئة عام السابقة للبعثة النبوية وظهور الإسلام، حراكًا ثقافيًا واجتماعيًا وفكريًا في مرحلة سياسية حرجة من تاريخ الجزيرة العربية، كما أثبتت الدراسات التاريخية والأدبية والاكتشافات الأثرية، أن الجزيرة العربية لم تكن بمعزل عما كان يجري في المناطق المجاورة، فقد كانت الأسواق التجارية، وطرق القوافل عبر الجزيرة العربية لها أعراف وتقاليد ونظم، وكانت الثقافة -من شعر وخطابة- تتسيّد الموقف على مساحة شاسعة من الجزيرة العربية. وعلى الصعيد الاجتماعي بيّنت الدراسات التي جرت على سكان الجزيرة العربية وبلاد الرافدين والشام -بحكم الامتداد الجغرافي للجزيرة العربية- أن السكان كانوا على الدوام خليطًا من بادية وحاضرة، وآثار الاستقرار السكاني شاهدة للعيان في مواقع المدن القديمة والحواضر الكبرى وفي مقدمتها مكة المكرمة ويثرب (المدينة المنورة) والطائف وغيرها من المدن التي لا تزال عامرة إلى اليوم في الجزيرة العربية.

* آخر موعد لاستلام الأعمال المقدمة لنيل الجائزة:

30 صفر 1442 هجرية، الموافق 18 أكتوبر 2020 ميلادي.

اللجنة العلمية للجائزة:

- د. سعد بن عبدالعزيز الراشد (رئيسًا).

- إياد أمين مدني (أمين عام الجائزة- عضوًا).

- د. عبدالله بن عبدالرحمن العسيلان (عضوًا).

- د. عبدالعزيز بن محمد السبيل - (عضوًا).

- د. حمزة بن قبلان المزيني - (عضوًا).

- د. أحمد بن عمر الزيلعي - (عضوًا).