تصدّرت مواجهة المملكة العربية السعودية لإرهاب الحوثيين فى اليمن، دراسة علمية للباحث حسام شاكر المدرس المساعد بقسم الصحافة والنشر بإعلام الأزهر في مصر، من خلال تناول صحف الدراسة لها بنسبة بلغت 23%

، كما جاء الفزع من إرهاب الحوثيين فى مرحلة متقدمة، وقالت الدراسة: «إن الصورة الصحفية تؤدي دورًا مهما في تحريك الرأي العام لبناء تحيزات سلبية أو إيجابية تجاه العديد من قضايا الإرهاب»، مشيرة إلى أنها تعد من أكثر العوامل التي تخضع للتحيز فهي في طبيعتها متحيزة بداية من انتقاء الحدث، وزاوية الالتقاط، مرورًا بتخصيص مساحة لها في الصحيفة، إلى أن تنتهى بتعليق مصاحب يخضع لميول وأهواء المحرر أو المصور، كما يستمر التحيز مع الجمهور في فهمهم لمدلول الصور حسب معتقداتهم وتعاطفهم أو كرههم للمواقف والأحداث.

وأوضحت الدراسة المعنونة بـ «معالجة الصورة الصحفية لقضايا الإرهاب وعلاقتها ببناء التحيزات دراسة تطبيقية مقارنة» المقدمة لنيل درجة الدكتوراه في الصحافة والنشر، أن الصورة كان لها تأثير في تنفير الناس من الأعمال الإرهابية، نظرا لوحشية صور الضحايا وآثار الدمار في كثير من البلدان العربية، وعلى النقيض من ذلك كان لها تأثير في تجنيد العديد من الشباب العربي والغربي من خلال إعجابهم بصور أعضاء الجماعات وبالعمليات التي يقومون بها؛ فالإرهابيون يستخدمون الصورة في تحقيق أكبر قدر من الدعاية لهم.

وبيّنت الدراسة أن السنوات الأخيرة الماضية شهدت أحداثا جمة من أعمال عنف وإرهاب على الصعيدين الإقليمي والدولي كانت الصورة هي البطل الحقيقي لها سواء بتحيّزها وكشفها للجناة، أو بإبراز الأضرار التي نتجت عن هذه الأعمال، كما أدت بعض التغطيات الإعلامية المصورة عن العمليات الإرهابية إلى بث بعض من البلبلة والغموض، ما تسبب في عدم القدرة على تحديد الجهات القائمة بالعمل الإرهابي، إضافة إلى أن بعض التغطيات الإعلامية لمصورين ذوي كفاءة محدودة قد يخلق تعاطفًا من بعض الجمهـور مع التنظيمات الإرهابية ويدعمها بشكل كامل.

وأوصت الدراسة بتخصيص مادة دراسية في الإعلام تتناول صور الإرهاب، أو وضع فصل خاص عنه بمادة «التصوير الصحفي»، وعقد ورش عمل للمصورين الجدد وتأهيلهم للتعامل مع قضايا الإرهاب وفق مهنية عالية عن طريق مصورين محترفين أو ممن قاموا بتغطية الأحداث ميدانيا.