​بات على ثلث سكان العالم البقاء في بيوتهم أمس الأربعاء بعد قرار الهند عزل سكانها البالغ عددهم 1,3 مليار نسمة في إطار مواجهة فيروس كورونا المستجد الذي يزرع الفوضى عالمياً رغم محاولات رئيسي الولايات المتحدة والبرازيل التقليل من أهميته.

وواصل وباء كورونا كوفيد 19 حصد الأرواح في إيطاليا وإسبانيا وفرنسا وغيرها من الدول.

وتكاد المستشفيات في الدول الأكثر تضرراً أن تنهار، مع إنهاك العاملين في مجال الصحة، وتعرضهم للعدوى نتيجة نقص الأقنعة والمعدات، أما الضحايا فيدفنون أو تحرق جثثهم على عجل.

تبقى حصيلة الوفيات في إيطاليا مخيفة مع 743 حالة وفاة الثلاثاء. لكن انخفاضاً في أعداد الإصابات يحيي آمالا خجولة لدى الخبراء الذين يعتقدون أن تدابير الحجر المشددة المتخذة في البلاد بدأت تؤتي ثمارها. فيما تجاوز عدد الوفيات الناجمة عن فيروس كورونا المستجد في إسبانيا حصيلة الصين مع تسجيل 3434 حالة، بحسب أرقام نشرتها السلطات أمس الأربعاء.

وفي يوم واحد، توفي 738 شخصاً في إسبانيا مقابل 514 وفاةً بين يومي الاثنين والثلاثاء. وتلي إسبانيا بذلك إيطاليا التي تسجل العدد الأكبر من الوفيات في العالم جراء الفيروس.

الهند.. 1.3 مليار بالعزل التام

في غضون ذلك، أمرت الهند، أكثر الدول كثافة سكانية في العالم بعد الصين، بعزل تام لكافة سكانها البالغ عددهم 1,

3 مليار نسمة اعتباراً من الأربعاء. وحذر رئيس الوزراء ناريندرا مودي في خطاب إلى الأمة «تذكروا أن عدم البقاء في بيوتكم من شأنه أن يجلب مرض فيروس كورونا المستجد الخطير إلى أسركم». وتسجل الهند 519 إصابة و10 وفيات حتى الآن.

ومع إعلان العزل في الهند، أصبح 2,6 مليار شخص حول العالم مجبرين على البقاء في بيوتهم، وفق تعداد لفرانس برس استناداً إلى قاعدة بيانات.

ويساوي ذلك ثلث عدد سكان العالم البالغ 7,8 مليار نسمة بحسب الأمم المتحدة في 2020.

قرابة 20 ألف وفاة

واستناداً إلى مصادر رسمية، توفي أكثر من 19 ألف و 500 في العالم بسبب الفيروس، وأصيب به أكثر من 430 ألفا في 197 بلداً ومنطقة.

غير أن هذا العدد لا يعكس الرقم الحقيقي للإصابات لأن الكثير من الدول لا تختبر إلا الحالات التي تستدعي نقلاً إلى المستشفى.

العزل: «الاستراتيجية العملية الوحيدة»

من إفريقيا إلى أمريكا اللاتينية وأوروبا، تتوالى تدابير حظر التجول والعزل وإغلاق المتاجر وفرض قيود على التحركات، تماشياً مع اعتقاد العديد من العلماء أن التدابير المماثلة المشددة وحدها هي القادرة على ردع المرض الذي لا لقاح ولا دواء له بعد.

ورأى المجلس العلمي الفرنسي الثلاثاء أن «العزل حالياً هو الاستراتيجية العملية الوحيدة بالفعل» ضد كوفيد 19، معتبراً أن من «الضروري» تمديد العزل المفروض في فرنسا منذ أسبوع لعدة أسابيع إضافية.

الصين.. بدأت رفع العزل

في الصين، بدأ رفع التدابير المشددة التي فرضت لأشهر على مقاطعة هوباي، مركز الوباء، أمس الأربعاء. ولم تسجل أي حالة عدوى محلية خلال الساعات الـ24 الأخيرة في البلاد، لكن 47 حالة جاءت من الخارج أحصيت خلال الفترة نفسها، بحسب السلطات الصحية الوطنية.

وأعلنت بكين الثلاثاء أن الحجر الذي فرض على خمسين مليون شخص في ووهان منذ كانون الثاني/‏‏يناير سيلغى مما يمنحهم إمكانية التنقل إذا كانوا في صحة جيدة. ولكن المدارس ستبقى مغلقة حاليا.

في المقابل، يتوجب على سكان ووهان الانتظار حتى الثامن من نيسان/‏‏ابريل ليتمكنوا من مغادرة المدينة.

الرئيس الأمريكي يستعين بكوريا

طلب الرئيس الأميركي دونالد ترامب معدات اختبار خاصة بفيروس كورونا المستجد من كوريا الجنوبية، وفق ما أفاد نظيره الكوري الجنوبي مون جاي-ان أمس الأربعاء، في وقت تسعى واشنطن إلى إعادة النشاط سريعاً إلى اقتصادها الأكبر في العالم.

وانتشر الفيروس بشكل كبير في كوريا الجنوبية التي كانت الأكثر تضرراً منه بعد الصين في بداية فترة انتشاره، لكنها تمكنت من السيطرة عليه من خلال تدابير واسعة لفحص السكان وتتبع مصادر الإصابات.

الكويت.. ارتفاع الإصابات لـ195

سجلت وزارة الصحة الكويتية أمس أربع حالات جديدة مؤكدة إصابتها بفيروس كورونا المستجد (كوفيد 19) خلال ال 24 ساعة الماضية، ليرتفع عدد الإصابات المسجلة في الكويت إلى 195 حالةً.

الحالات الأربع هي لمواطنة كويتية مرتبطة بالسفر لبريطانيا وحالة مرتبطة بالسفر إلى للسعودية وهي لمواطن كويتي وحالتان لمقيمين.

بومبيو: الصين لا زالت تخفي المعلومات

زاد وزير الخارجية الأميركي، مايك بومبيو، من حدة انتقاداته لتعامل الصين مع تفشي فيروس كورونا، قائلا إن الحزب الشيوعي الصيني الحاكم لا يزال يحرم العالم من المعلومات التي يحتاجها للحيلولة دون حدوث إصابات أخرى.

وكرر بومبيو، اتهامات سابقة بأن تأخّر بكين في مشاركة المعلومات حول الفيروس سبّب مخاطر للناس في أنحاء العالم. وقال إن هذا «عرّض حقا حياة الألوف للخطر».

مسؤول: الوفيات بأوروبا أكبر

في ظل ارتفاع وتيرة الإصابات بفيروس كورونا في عدد من البلدان الأوروبية، بعد أن أضحت أوروبا بؤرة الوباء، بحسب ما أعلنت منظمة الصحة العالمية الأسبوع الماضي، حذر رئيس اتحاد المستشفيات في فرنسا، أمس الأربعاء، من أن عدد حالات الوفاة بالفيروس المستجد أكبر بالتأكيد من المعلن.

ولي عهد بريطانيا مصاب

أعلن مكتب الأمير تشرلز الأربعاء أن وريث العرش البريطاني والابن الأكبر للملكة إليزابيث الثانية مصاب بفيروس كورونا المستجد.

وأفادت دارة كلارنس هاوس الملكية في بيان بأن الأمير البالغ من العمر 71 عاما تظهر عليه أعراض خفيفة من كوفيد 19 «لكنه في حال جيدة».