أعلنت حكومة بنغلادش الثلاثاء أنّها ستفرج لمدة ستة أشهر عن زعيمة المعارضة خالدة ضياء، القابعة في السجن منذ سنتين، وذلك لتمكينها من تلقّي العلاج في المنزل.

وقال وزير العدل أنيس الحق: إن القرار اتّخذ بعدما قدّم شقيق ضياء وشقيقتها التماسا لرئيسة الوزراء شيخة حسينة واجد للسماح لغريمتها بالسفر إلى لندن لتلقّي العلاج.

وتهيمن عائلتا الزعيمتين الغريمتين على المشهد السياسي في بنغلادش منذ استقلال البلاد في العام 1971.. لكنّ الوزير قال إنّه لن يسمح لضياء البالغة 74 عاما بالسفر إلى الخارج.

وأوضح أنّه «بناء على الطلب وعلى توجيهات رئيسة الوزراء شيخة حسينة واجد تم تعليق حكم الإدانة الصادر بحق خالدة ضياء».

وأوضح أن خالدة سيطلق سراحها «بشرط أن تلازم منزلها في دكا من أجل تلقي العلاج وألا تسافر إلى خارج البلاد». ولم تصدر عائلة ضياء ولا حزبها القومي البنغلادشي، أي تعليق على القرار.

وحُكم على ضياء بالحبس عشر سنوات بعد إدانتها بتهم فساد.ويقول حزبها إن الدعاوى مرفوعة لغايات سياسية من أجل إبعادها عن الحياة السياسية.

ورفضت المحكمة مرارًا طلبات محامييها لإطلاق سراحها بكفالة. ويخشى محاموها وفاة موكّلتهم في السجن حيث لا تتلقى العلاج اللازم.

ويفيد تقرير طبي سرّب مؤخرا بأنّ التهاب المفاصل الروماتويدي الذي تعاني منه ضياء آخذ في التفاقم، علمًا أنّها خضعت إلى حدّ الآن لعمليتين جراحيتين في الركبة.

وجاء في التقرير أنها بسبب المرض وتداعياته باتت تعاني من شلل وأصبحت تحتاج بشكل كبير إلى مساعدة في أنشطتها اليومية.

ولدت خالدة ضياء الرحمن يوم 15 أغسطس 1945 في مقاطعة ديناجبور بالشمال الغربي لبنغلاديش، الراج البريطاني سابقا. والدها هو إسكندر مجومدير، رجل أعمال، ووالدتها هي طيبة مجومدير.

خالدة زعيمة سياسية بنغالية، كانت رئيس وزراء بنغلاديش في الفترة من 1991م حتى 1996م. هي أول امرأة في تاريخ البلاد تتقلد هذا المنصب وثاني امرأة مسلمة في العالم تتولى منصب رئاسة حكومة ديمقراطية بعد بينظير بوتو، وتولته لفترة ثانية من 2001م حتى 2006م. هي أرملة رئيس بنغلاديش السابق ضياء الرحمن، وتقود حزبه القديم، الحزب الوطني البنغلادشي (BNP).