سجلت إيران أمس 143 وفاة جديدة بفيروس كورونا كوفيد 19 ما يرفع الحصيلة لأكثر من ألفي وفاة. وستمنع إيران إحدى أكثر الدول تضرراً من فيروس كورونا المستجد في العالم اعتباراً من اليوم الخميس أو غدا الجمعة التنقل بين المدن بهدف وقف تفشي الوباء، كما أعلن الأربعاء مسؤولون حكوميون.

وأعلن المتحدث باسم الحكومة الإيرانية علي ربيعي «عمليات السفر الجديدة ستمنع، الخروج من المدن سيمنع»، وذلك عقب تأكيد الرئيس حسن روحاني أن «إجراءات صعبة» على السكان سيجري تطبيقها قريباً. ونقلت وكالة الأنباء الرسمية (إرنا) عن وزير الداخلية عبد الرضا رجماني فضلي قوله إن التدبير سيدخل حيز التنفيذ «اليوم الخميس أو غدا الجمعة».

وكان الرئيس الإيراني حسن روحاني ألمح أمس الأربعاء إلى إمكانية تشديد تعامل طهران مع تفشي الوباء، معلناً عن فرض «تدابير جديدة» و»صعبة» على السكان في الأيام المقبلة.

ورفضت إيران الأكثر تضرراً من فيروس كورونا المستجد بعد إيطاليا والصين وإسبانيا حتى الآن فرض تدابير حجر أو عزل على السكان.

نظرية المؤامرة توقف المساعدات

يبدو أن وراء قرار الحكومة الإيرانية المفاجئ رفض مساعدة منظمة «أطباء بلا حدود» ضغوطات جمة، فقد أكدت صحيفة «ليبراسيون» الفرنسية أن النظام الإيراني رفض بشكل مفاجئ عرض منظمة أطباء بلا حدود لبناء مستشفى ميداني على شكل خيمة قابلة للنفخ في مدينة أصفهان من أجل المساعدة في وقف انتشار فيروس كورونا ومعالجة المصابين، بعدما كان أعطى موافقة مسبقة على ذلك. كما عرضت شبكة «إيران انترناشيونال» وثائق تظهر دعوة النظام الإيراني المنظمة الإنسانية للمساعدة.

وأظهرت إحدى الوثائق طلب إيران من المنظمة إنشاء مستشفى ميداني في غربي إيران، إلا أن أنشطة المنظمة أوقفت، وتراجعت الحكومة عن طلبها على ما يبدو بعد أن طرح المرشد الإيراني، علي خامنئي، نظرية المؤامرة حول فيروس كورونا، بحسب ما أفادت «إيران انترناشيونال».

من جهته، علق المسؤول في منظمة أطباء بلا حدود ميشال اوليفييه لاشاريته على القرار قائلاً: «نفكر في نقل المستشفى إلى بلد آخر في المنطقة مع استعدادنا للعمل مجددا في إيران إذا بدلت السلطات موقفها».