تواجه المملكة أزمة فيروس كورونا من خلال 3 محاور أساسية تتمثل في وفرة المخزونات والمعروض السلعي والتدابير الاحترازية من أجل منع تلاعب بعض ضعاف النفوس بالسوق لرفع الأسعار وتحقيق أرباح غير مبررة من الأزمة، وفيما أكدت مختلف الوزارات على ضرورة تضافر الجهود من أجل تخطي الأزمة، شددت وزارة البيئة والمياه والزراعة على وجود فائض خاصة من السلع الإستراتيجية مثل القمح والزيوت والأرز، وتوعدت وزارة التجارة بالضرب بيد من حديد على أيدي أي متلاعب يحاول استغلال الأزمة بتعطيش السوق والاحتكار من أجل رفع السعر بالنسبة والوقت الذى يراه مناسبا له على حساب الجميع.

3.3 مليون طن طاقة تخزينية من القمح

قالت وزارة التجارة إن المملكة لديها أكبر كمية مخزون غذائي في منطقة الشرق الأوسط. ووقفت الوزارة خلال جولاتها الرقابية المتواصلة، على مخازن الدقيق التابعة للمؤسسة العامة للحبوب؛ للتأكد من وفرة مخزون المنتجات الغذائية والاستهلاكية، مشيرة إلى وجود طاقة تخزينية إجمالية تتجاوز 3.3 مليون طن قمح، لإنتاج جميع أنواع المخبوزات.

واشارت الى وجود 450 ألف كيس دقيق جاهز للتوزيع على المحال التجارية، فيما تبلغ طاقات الطحن اليومية 15 ألف طن.

وقال المتحدث الرسمي لوزارة التجارة عبدالرحمن الحسين، على «تويتر»، إنه «رغم الظروف التي تمر بالعالم يبقى وطننا العظيم منبعاً للوفرة والرخاء».

تفعيل إستراتيجية المخزون الغذائي بـ 8 سلع أساسية واستثمارات بالخارج

أكد وزير البيئة والمياه والزراعة المهندس عبدالرحمن الفضلي، على وفرة المعروض السلعى ومخزونات المياه في مواجهة فيروس كورونا، موضحا ان إجمالي كميات التوزيع اليومية في المملكة من المياه تبلغ نحو 9.7 ملايين م3 يوميا. وأكد أن وفرة المعروض والتخزين من الغذاء تأتي ضمن مستهدفات استراتيجية الأمن الغذائي التي أقرها مجلس الوزراء مؤخرا، لافتا الى تفعيل هيكل من أربعة مستويات، لضمان حوكمة فعالة لتنفيذ الاستراتيجية، من خلال تحديد 8 سلع غذائية تشكل محور المخزون الغذائي للمملكة، كما سيكون للاستثمار الزراعي الخارجي دور في توفير بعض تلك السلع من خلال الشركة السعودية للاستثمار الحيواني والزراعي (سالك) والشركات الزراعية الأخرى، ولفت الى ضخ استثمارات نوعية لزراعة وتجارة الحبوب في أوكرانيا وأستراليا وكندا والهند، إضافة إلى أكبر مصدر للحوم الحمراء من البرازيل.

التحقيق في تلاعب بالأسعار واحتكار أدوات طبية

باشرت وزارة التجارة والهيئة العامة للمنافسة التحقيق في عدد من المخالفات المرتبطة بأزمة كورونا من بينها ممارسات احتكارية تهدف لافتعال نقص فى السلع في القطاع الصحي خصوصاً المعقمات والأقنعة الطبية، إلى جانب مخالفات اتفاق بعض الموردين والمنشآت لرفع الأسعار واستغلال الأزمة في تخزين كميات كبيرة بهدف تصريفها لاحقاً بأسعار مرتفعة.

وأكدت الجهتان التنسيق المشترك واستمرارية مباشرة مخالفات التحكم بأسعار السلع والمنتجات وكافة أشكال الممارسات الاحتكارية والقيام بدورهما وفق اختصاصاتهما لحماية المستهلكين وحفظ حقوقهم وضمان حماية المنافسة التجارية العادلة وتشجيعها ومكافحة الممارسات الاحتكارية المؤثرة عليها.

ودعت «التجارة و»المنافسة» عموم المستهلكين إلى التقدم ببلاغات وشكاوى المغالاة في الأسعار والممارسات الاحتكارية من خلال تطبيق «بلاغ تجاري» على الرابط: https:/‏/‏mci.gov.sa/‏C-app أو مركز البلاغات على الرقم 1900 أو الموقع الرسمي لوزارة التجارة على الإنترنت، أو عن طريق مركز الاتصال الموحد للهيئة العامة للمنافسة على الرقم (920003050).

استقبال سفن الحاويات والبضائع على مدار الساعة

أعلنت الجمارك السعودية بالتنسيق مع الهيئة العامة للموانئ العمل على مدار الساعة لاستقبال سفن الحاويات والبضائع وفق اشتراطات السلامة الصحية والإجراءات الوقائية التي تُطبقها المملكة لمنع انتشار فيروس كورونا المستجد.

وأكدتا اتخاذ كل ما يلزم من احتياطات لتعقيم مرافق الموانئ والجمارك وتزويد الطواقم العاملة بكل وسائل الحماية الوقائية لتيسير تدفق السلع والخدمات لمختلف مدن المملكة بكل سلامة وأمان.

وأعلنت الجمارك مؤخراً عن تأجيل تحصيل الرسوم الجمركية من عملائها المستوردين لمدة (30) يوماً وذلك ابتداءً من 22 مارس 2020، وقد تزيد مدة التأجيل عن (30) يوماً للأنشطة الأكثر تأثراً، وتصل مدة هذه المبادرة إلى ثلاثة أشهر، في إطار الجهود الكبيرة التي تبذلها المملكة لتخفيف الأثر المالي والاقتصادي على القطاع الخاص بسبب الإجراءات المتخذة لمواجهة فيروس كورونا، وأظهرت إحصائية صادرة عن الهيئة العامة للموانئ «مواني» أن إجمالي واردات المملكة من المواد الغذائية المفرغة بموانئ المملكة بلغ 23682341 طنا خلال العام الماضي 2019، مسجلة انخفاضا بنسبة 13.9% مقارنة بعام 2018 والذي بلغ فيه 27490172 طنا، وبحسب الإحصائية سجلت أربعة من منتجات المواد الغذائية انخفاضا بالمقارنة بالعام الذي قبله، وهي الأرز وذرة شامية رفيعة والشعير والزيوت، بينما سجلت منتجات السكر والأغذية المجمدة والمبردة وماشية حية ومواد غذائية أخرى ارتفاعا.

غرامات تصل لـ10 ملايين ريال لمستغلي أزمة كورونا

حذرت النيابة العامة التجار من استغلال فيروس كورونا لرفع الأسعار، عن طريق تقليل الكميات المتاحة من المنتجات للتحكم في أسعارها والإيحاء بوجود عجز -غير حقيقي- في الأسواق، متوعدة المخالفين بغرامات مالية تصل لـ10ملايين ريال.

وقالت النيابة في بيان لها إنه «يُحظر على المُنشآت التي تُمارس أعمالاً تجارية أو زراعية أو صناعية أو خدمية الإخلال بالمنافسة أو الحد منها عبر استغلال تداعيات وقتية أو أحداث عالمية أو مُعطيات استثنائية لأجل القيام بمُمارسات مفتعلة تُوجد انطباعا مضللا وغير صحيح، وتوحي بعجز غير حقيقي بشأن السلع أو الخدمات لأجل التحكم في الأسعار».

وتوعدت النيابة المخالفين طبقا للمادة 19من نظام المنافسة، «بغرامة تصل إلى 10% من إجمالي قيمة المبيعات السنوية محل المخالفة، أو بما لا يتجاوز 10 ملايين ريال عند استحالة تقدير المبيعات السنوية، والاستعاضة عن ذلك بإيقاع غرامة لا تتجاوز 3 أضعاف المكاسب التي حققها المخالف نتيجة المخالفة».