احتار البشر في أمرك ياكورونا..

هل أنت من صناعة حاقد علينا؟!

هل تكونت في براميل النفايات والقاذورات؟

هل تعود أصولك إلى القرود والخفافيش والصراصير والفئران والخنازير؟

حتى اليوم لا يعرف الناس كيف خُلِقْت؟

نحن البشر لا نعرف من الذي رَبَّاك؟

من الذي رمى سهامك علينا؟

لقد غزوت العالم بأسره؟

وأصبت الملايين وقتلت الآلاف؟

وقَبرت الشيوخ والعجائز دون رحمة..

ومازلت تهدد البشرية بالموت..

قد تكون الحرب العالمية أقل ضررًا منك..

شغلت الكون والخلق..

نتابع أخبارك في القنوات الفضائية كل ساعة..

للوقاية من شرورك تم الحجر على بعضنا..

للحماية من مصائبك لزمنا البيوت..

بل انحبسنا في البيوت..

جعلتنا تحت رحمة نسائنا..

كنا نهرب منهن لبعض الوقت

نرتاد المقاهي يوميًا..

نلتقي فيها بالزملاء والأصدقاء..

فننسى همومنا سويعات من النهار..

صرنا تحت رحمتهن..

نسمع ثرثرة النسوان..

وحرصهن على نشر أخبار الخادمات..

أحاديثهن الهاتفية مع الصديقات..

عن موديلات وألوان فساتين فلانة وعلانة

صرنا مجبرين على سماع رأي ربات البيوت..

في مكياج بعض الحاضرات في المناسبات..

والحكم على أزياء وجمال المذيعات والمطربات والممثلات..

لا يسلم أحد من لسانهن الطويل..

حتى الرجال عندهم ظلمة..

ليتهم لم يُخلقوا..

آه منك يا كورونا..

جعلتنا نعيش ساعات طوالاً من النكد..

ولعنة الله عليك..

لأنك جعلتني أهلوس..!