بالأمس القريب -ومازلنا- نفتخر بأبطال الحد الجنوبي رجالنا الأشاوس حافظي الوطن من الغزاة الحوثيين أذناب الفرس وذيول عمائم الجهل والحمد لله أن جعل الله كيدهم في تضليل وحفظ الوطن منهم، واليوم تنتقل بنا المعركة إلى حيث الصراع العالمي في جبهة الصحة في الحد الصحي الذي احتاجت المعركة فيه إلى أشاوس من نوع آخر وطراز آخر، إنهم باختصار الممارسون الصحيون والعاملون في المجال الصحي، انهم المرابطون والمداومون في «حد» لا يقل شراسة وقتالاً عن الحد الجنوبي، بل قد تكون فيه نسبة المخاطرة عالية لأبطاله وبطلاته حيث هم الأقرب إلى العدو ويستهدفهم العدو الفيروسي من كل جانب، بل إن عدوهم جبان خفي لا يُرى إلا أثره ولا يُعرف إلا اسمه، ينتقل بهم بين آلاف الجبهات ويروغ عنهم كما يروغ الثعلب، يستهدف الأرواح والأنفس والأجسام، وعلى أبطال وبطلات الحد الصحي معالجة الأرواح والأنفس والأجسام المصابة، يسهرون عليهم، يداوونهم، ويحتكون بهم على حساب صحتهم لذلك منهم -أي الممارسين الصحيين- من يصاب ويلحقه الفيروس نفسه حيث يستقر في جسمه وينهش جسده وهو يقول أنا لها.. أنا لها، هذا قلبي وروحي، أنا فداء هذا الوطن.. ألم أقل لكم إنهم أبطال من نوع خاص يستشعرون أن عملهم جهاد في سبيل الله، يصبحون على كلمة التوحيد مصلين ذاكرين يرتدون زيهم الأبيض، ويهيئون أنفسهم للمعركة كل يوم، فالعدو ليس سهلاً، ومتابعة أفراده المختبئين داخل الخلايا عمل شاق، ومساندة المصابين طلبًا للشفاء بسببه ليس أمرًا هينًا، هم في مواجهتهم هذه للعدو على جبهات متعددة أبطال وبطلات حقًا، هم من يلاقون العدو وجهًا لوجه، هم منقذو الأنفس من الهلاك بعد الله سبحانه وتعالى، إنهم يسيرون وفق خطط إستراتيجية مدروسة تحدد أهداف العدو وتتابع تسلله وترشد المجتمع إلى كل وسيلة وقائية يكون فيها إبعاده وتجنبه ويقوم بالمهمة الوزير ومن يعاونه، إنهم ألوية الجيش الصحي في نقاط الفرز في المطارات أو على الحدود أو في غرف الحجر الصحي أو في غرف المعالجة أو في المختبرات والتحاليل ومنهم من يهيئ التغذية للمصابين (اخصائيي التغذية) ومنهم في الصيدليات لإمدادهم بما يحتاجون من دواء لذلك أطلقت عليهم جميعًا بما في ذلك المستخدمون وعمال النظافة في المستشفيات أبطالاً وبطلات لأنهم وحدهم من يملكون شجاعة ملاقاة ومنازلة العدو ونحن قابعون في منازلنا لكننا بإذن الله نمدهم بالدعاء والالتزام بكل ما يوجهون به من أمور.

انهم يستحقون امتيازات وتكريم على ما بذلوه من جهد تجاه وطنهم كأن يمنحوا أوسمة وعطاءات مختلفة من الوزارة ويشارك في هذا التكريم القطاعات الخاصة التي لم تبخل عليها الدولة.

يا معالي وزير الصحة.. إن جنود الصحة من كل الجهات الصحية نالوا من الجهد والعنت النفسي والجسمي الشيء الكثير أثناء المعركة ومقارعة العدو نأمل من الله أن يدحر عدوهم الباغي وينصرهم عليه في القريب العاجل فتمنحوهم ما يستحقون من التكريم والله معكم ومعهم.