هناك خبراء يقولون إنّ الصين هي القوّة الاقتصادية الأولى في العالم، وليست أمريكا، أو على الأقلّ هي في طريقها الوشيك على انتزاع المركز الاقتصادي الأوّل من الكاوبوي الأمريكي!.

فإذا ما أضفنا قوّة جيش الصين إلى قوّتها الاقتصادية فإنّ المُحصِّلة هي ضرورة ألّا يغفل العالم عن هذه الصين، وأن ينتبه لها، فكما هي قادرة على إفادة العالم بمنتجاتها الكثيرة التي تمسّ كلّ شيء يهمّ البشرية، من الإبرة إلى الصاروخ والأقمار الصناعية، ممّا استفادت منها كلّ دولة على وجه كوكب الأرض، فإنّها قادرة على إلحاق الضرر بالعالم فيما لو أرادت، وإذا شاء الله وأذِنَ بذلك!.

وليس من مصلحة العالم أن يُغْضِبَ الصين، وقد صدقت الأساطير التي شبّهتها بالتنّين الذي إذا غضِبَ نفث النار الحارقة من فمه، فيُحرِق من يواجهه من المخلوقات ولا يهمّه إن لسعت النار لسانه، ولا تهتزّ له شعرة على حراشيف جلده الخشن!.

وما أدراكم أنّ فيروس كورونا ـ (وهذا ليس اتّهاماً للصين بل هو من بنات خيالي التي لم أستطع حبْسها داخل صدري، فانطلقت كالحصان الجامح، فلا تأخذوها على محمل الجدّ) ـ هو من آثار غَضْبَة غَضِبَتها الصين من عقوبات اقتصادية مُجْحِفَة قد طالتها من أمريكا بتواطؤ مع بعض دول الغرب التي يسرّها ألّا تتفرّد صين الشرق بقيادة العالم، فأرادت الصين تلقين العالم درساً لن ينساه، وكحّت فيروساً خطيراً، ولم يهمّها أن تكون مدينتها ووهان هي أوّل من يُلسع بناره، لأنّها قد تستطيع إعادتها لسابق عهدها، أمّا العالم الذي تعجرفت دول غربه فقد وجد نفسه يعطس، ويعطس، ويعطس، وما زال عدّاد العُطاس مستمرّاً حتّى تاريخه!.

فيا جماعة، يا غرب وشرق وشمال وجنوب، يا أمريكا، لا تُغْضِبُوا الصين، وخذوها على «قدّ» عقلها حتّى يقضي الله فيها أمراً كان مفعولاً، وعسى يكون أمر الله خيراً، وتعاونوا معها بالتي هي أحسن، والذي لا يجيئك رُحْ له، ففي أرض الصين يكمن يأجوج ومأجوج، وما أدراكم ما يأجوج ومأجوج؟ إنّهم أكبر الفسدة في الأرض، وكذلك فيروس كورونا، الذي هو آية على قدرة الله، وهو يُدمّر كلّ شيء بإذن ربّه: التجارة، البورصة، التنمية، الرياضة، التواصل، الزراعة، الصناعة، كلّ شيء، واللهَ أسأل أن يصرف عنّا الوباء، ويقينا الداء، إنّه سميع، قريب، مُجِيب!.