أعربت المنظمة العالمية للأرصاد الجوية عن قلقها إزاء تأثير جائحة كوفيد-19 على كمية ونوعية عمليات المراقبة والتنبؤات الجوية، وكذلك مراقبة الغلاف الجوي والمناخ.

وأوضح الأمين العام للمنظمة العالمية للأرصاد الجوية بيترى تالاس في بيان صادر عن المنظمة اليوم أن الخدمات الوطنية للأرصاد الجوية والهيدرولوجية تواصل أداء وظائفها الأساسية على مدار الساعة طوال أيام الأسبوع على الرغم من التحديات الشديدة التي تشكلها جائحة فيروس كورونا.

وأشاد بتفاني الموظفين العاملين في هذه الخدمات في حماية الأرواح والممتلكات، مشيراً إلى القيود المتزايدة على القدرات والموارد، باستمرار آثار تغير المناخ وتزايد حجم الكوارث ذات الصلة بالطقس. وأشار تالاس إلى أن كوفيد 19 يطرح تحدياً إضافياً، قد يؤدي إلى تفاقم المخاطر المتعددة على مستوى الدولة الواحدة، مشدداً على ضرورة أن تولي الحكومات اهتماماً بقدراتها الوطنية على الإنذار المبكر ومراقبة الطقس على الرغم من أزمة كوفيد-19.

وبحسب المنظمة في البيان أن أجزاء كبيرة من نظام المراقبة على سبيل المثال مكوناته الساتلية والعديد من شبكات الرصد الأرضية إما مؤتمتة جزئياً أو بالكامل، حيث يُتوقع أن تستمر في العمل دون تدهور كبير لعدة أسابيع، وفي بعض الحالات لفترة أطول.

وأفاد البيان أنه إذا استمر الوباء لأكثر من بضعة أسابيع، فإن فقدان أعمال الإصلاح والصيانة والإمداد، وفقدان عمليات إعادة الانتشار سيصبح مصدر قلق متزايد، لافتاً إلى أن بعض أجزاء نظام المراقبة قد تأثر بالفعل، وأبرزها الانخفاض الكبير في حركة الملاحة الجوية الذي كان له تأثير واضح.

وفي البيان أنه في بعض أنحاء العالم خاصة في أوروبا كان الانخفاض في عدد القياسات خلال الأسبوعين الماضيين كان مثيراً، مشيراً إلى أن البلدان التابعة لـ EUMETNET، تناقش حاليًا طرقاً لتعزيز القدرات قصيرة المدى لأجزاء أخرى من شبكات المراقبة الخاصة بها من أجل التخفيف جزئياً من فقدان عمليات رصد الطائرات.

​ وحذر البيان من أنه في الوقت الحالي لا يزال من المتوقع أن يكون التأثير الضار لفقدان الملاحظات على جودة منتجات التنبؤ بالطقس متواضعًا نسبيًا، ولكن مع استمرار انخفاض وتوافر عمليات رصد حالة الطقس وتوسُّعها قد نتوقع انخفاضاً تدريجياً في موثوقية التوقعات، وينطبق ذلك إذا استمر الانخفاض في رصد الطقس على سطح الأرض، لا سيما إذا بدأ تفشي كوفيد-19 في التأثير على نطاق أوسع على قدرة المراقبين على القيام بعملهم في أجزاء كبيرة من العالم النامي.

يذكر أن نظام الرصد العالمي التابع للمنظمة يعمل بمثابة العمود الفقري لجميع الخدمات والمنتجات المتعلقة بالطقس والمناخ التي تقدمها الدول والأقاليم الأعضاء في المنظمة البالغ عددها 193 إلى مواطنيها. ويقدم نظام الرصد العالمي ملاحظات عن حالة الغلاف الجوي وسطح المحيط من الأجهزة البرية والبحرية والفضائية.