يحق لنا أن نفخر ونحمد الله على أداء المملكة العربية السعودية في التعامل مع جائحة وباء كورونا المستجد COVID-19 التي تؤرق العالم أجمع.

لقد تعاملنا منذ البداية بشكلٍ مثالي في مواجهة هذه الجائحة من الجانب الإداري والصحي والتوعوي والإعلامي والاقتصادي والتجاري والأمني والاجتماعي.

جاء هذا التميّز بتوفيق الله أولاً ثم بحكمةِ القيادة وحرصها، ووعي الشعب والتزامه، وكفاءةِ الجهات المعنية بإدارة الحدث وتعاملها الاحترافي الحصيف لمحاصرة الوباء وفق المستجدات المكانية والزمانية.

بدأنا بفضل الله نرى بوادر قطف الثمرة، حيث تم خلال الأيام الأخيرة السيطرة إلى حدٍ ما على المُعدّل اليومي للإصابات الجديدة.. وذلك يُشير إلى أننا نسير في الاتجاه الصحيح لفرض توزيع متساوي للإصابات على أكبر عدد من الأيام (Uniform Distribution) ونتفادى بذلك الزيادة المضطردة في معدّل الإصابات اليومية حتى لا نصل لا سمح الله إلى ذروة عالية في الإصابات كما يحدث في العديد من الدول الأخرى.

إن تفادي هذه الذروة هو أهم أهداف الدول والأنظمة الصحية في مواجهة وباء كورونا المستجد.

لتقدير قيمة ما نحققه، جديرٌ بنا أن نربط بين أمرين: الأول أنه منذ ظهور الوباء في الصين فإن انتقاله إلى أي دولة يرتبط بشكل كبير بحركة السفر الدولي من وإلى تلك الدولة.. والأمر الثاني أن حركة السفر الدولية في المملكة تعتبر من الأعلى على مستوى العالم سواء لمواطني المملكة (للسياحة أو العمل أو الدراسة) أو للزوار (للعمل أو أداء المناسك الدينية أو السياحة).

نحن نتجه بحول الله نحو السيطرة على الوباء وبالذات الحالات المتعلقة بالسفر.

وتقيّدنا بتنفيذ التعليمات حتى الآن يبعث على الاطمئنان والحمد لله، لكن الأهم خلال الفترة القادمة لإحكام السيطرة أيضاً على الحالات المتعلقة بالاختلاط هو ألا نتهاون في تعزيز التزامنا.

يجب أن يكون كل فرد الآن أكثر حرصاً على اتباع التعليمات وبالذات ما يتعلق بالتباعد الاجتماعي لكي نَقرّب بإذن الله موعد القضاء على الوباء تماماً لننعم مرةً أخرى، وقريباً إن شاء الله، بصلاة الجمعة والجماعة وبتقاربنا الاجتماعي المَعتاد الذي أدركنا روعته الآن أكثر من أي وقت مضى.

أدعوا الكريم المنّان أن نخرج من هذه الأزمة ونحن إلى الله أقرب ولنعِم الله أذكر ولعهد الله أوفى.

اللهم بلغنا رمضان على خير حال يا رحمن.