عقدت اللجنة المعنية بمتابعة مستجدات الوضع الصحي لفيروس كورونا صباح اليوم اجتماعها الخامس والأربعين برئاسة وزير الصحة الدكتور توفيق بن فوزان الربيعة، وحضور أعضاء اللجنة الذين يمثلون عدداً من القطاعات الحكومية ذات العلاقة.

واطلعت اللجنة على التقارير والتطورات كافة حول الفيروس، واستعراض الوضع الوبائي للفيروس على مستوى العالم والحالات المسجلة في المملكة والاطمئنان على أوضاعهم الصحية، مع التأكيد على استمرار تطبيق جميع الإجراءات الوقائية في منافذ الدخول وتعزيزها، واتخاذ الإجراءات الاحترازية كافة للتصدي له ومنع انتشاره.

وأثنت اللجنة على تفاعل الجميع مع أمر منع التجول ودعتهم للبقاء في منازلهم وعدم الخروج إلا للضرورة خلال فترة السماح بالتجول.

بعد ذلك عُقد مؤتمر صحفي شارك فيه كلاً من متحدث وزارة الصحة الدكتور محمد العبد العالي, والمتحدث الأمني لوزارة الداخلية المقدم طلال الشلهوب، ونائب رئيس مدينة الملك عبدالعزيز للعلوم والتقنية لدعم البحث العلمي الدكتور عبدالعزيز بن مالك المالك, حيث أوضح الدكتور العبدالعالي أن إجمالي عدد الحالات المؤكدة بفيروس كورونا الجديد (COVID -19) حول العالم بلغت (1134399) حالة تعافى منها (236086) ألف حالة حتى الآن, فيما بلغ عدد الوفيات (60427) ألف حالة.

وأوضح أنه تم تسجيل (140) حالة إصابة جديدة بفيروس كورونا كوفيد-19، في المملكة، منها حالتين مرتبطتين بالسفر معزولة صحياً منذ قدومها إلى منافذ المملكة، وبقية الحالات البالغة 138 حالة أخرى من المخالطين اجتماعياً ونقل العدوى لها من حالات سبق الإعلان عنها وهي تحت المراقبة الصحية، مؤكدا أن تقليل المخالطة بين المجتمع والبعد عن التجمعات، والبقاء أكبر قدر ممكن في المنازل يعد أمر جداً مهم لوقاية الجميع أفراد وعوائل وأسر ومجتمعات.

وأشار إلى أن هذه الحالات الجديدة توزعت في المدن التالية: الرياض 66 حالة، وجدة 21 حالة، والهفوف 15 حالة، ومكة المكرمة 9 حالات، وتبوك 5 حالات، والقطيف 5 حالات، والطائف 4 حالات، والمدينة المنورة حالتان، الدمام حالتان، الخبر حالتان، الظهران حالتان، وأبها، جازان، وخميس مشيط، وبريدة، والمجمعة، والدرعية، والجبيل لكل منهم حالة واحدة, وبالتالي يصل مجموع الحالات المؤكدة في المملكة (2179) حالة، والحالات النشطة منها (1730) وهي الحالات التي لا تزال تتلقى الرعاية الطبية والملاحظة الصحية وفي أغلبهم حالتهم الصحية مستقرة ومطمئنة وبعضهم تتلقى الرعاية المكثفة، بحكم أن حالاتهم حرجة, في حين بلغ إجمالي عدد حالات التعافي 420 حالة بإضافة 69 حالة تعافي اليوم ولله الحمد.

وبين أنه سُجل 4 وفيات وفاة لمواطنة في المدينة المنورة، و3 وفيات لمقيمين في المدينة وجدة ومكة المكرمة، وبذلك يبلغ عدد حالات الوفيات 29 حالة وفاة.

وقال الدكتور العبدالعالي: "نود أن نشارك المجتمع الكريم معلومات هامة جداً ونعتقد بإذن الله أنها قيمة تفيد الجميع عن تطورات ومستجدات الفايروس حول العالم وأيضاً المملكة في وسط الإقليم ووسط العالم, فيما يتعلق بالإصابة بفايروس كورونا الجديد فلو نلاحظ أن هناك دول في العالم تقوم بالفحوص المؤكدة سنجد أن عدد الحالات المسجلة لهذه الدول لكل مليون نسمة العدد متفاوت فهناك دول في العالم سجلت أعداد كبيرة جداً وهناك دول سجلت حالات مابين الـ 100 و 1000 حالة وبعضها 2000 وبعضها 3000 والمملكة ولله الحمد هي أقل من 100 وتقريباً فقط 60 حالة لكل مليون هذا الموقع للمملكة يدل رغم إجراء كل الفحوصات وباعتبارها عالية إلا أن النسبة أو الحدود التي فيها المملكة إلى اليوم هي بحمد الله قليلة بثمرة جهود وخطوات استباقية هي مهمة جداً وثمرة مايقوم به الجميع من حس بالمسؤولية كمواطنين ومقيمين في هذه البلاد.

وأكد متحدث الصحة أهمية تلافي الجميع أي استهتار أو تقصير وعدم اهتمام بهذه التعليمات, حيث إن كل مظهر من مظاهر التقصير في ذلك أو عدم الالتزام أفراد أو مجموعات يُعد أمر مؤسف ومؤلم جداً ، ولانريد أن يكون بسبب هذه التجاوزات أن تحدث لا قدر الله تفشيات تحولنا من هذا الموقع الذي تعد محدودة في مستوياتها ونأمل أن لا تتجاوزها إلى أعلى من ذلك أن نكون لا قدر الله في مستويات كبيرة ونرصد حالات أكثر ويكون الوضع لا قدر الله خارج السيطرة.

ولفت الانتباه إلى أن الحزم التي جرى اتخاذها تؤتي ثمارها والالتزام سيجعل هذه المستويات تستقر وتكون في وضع أفضل, حاثاً الجميع على التحديث ومتابعة الحالات من خلال موقع COVID19.MOH.GOV.SA فالتحديثات ترصد دائماً في أكثر من مرة في اليوم بإذن الله, متمنياً للجميع الصحة والسلامة.

وجدّد التوصية لكل من لديه أعراض أو يرغب التقييم استخدام خدمة التقييم الذاتي في تطبيق موعد، أو الاستفسار أو الاستشارة على رقم مركز اتصال الصحة 937 على مدار الساعة.

من جانبه قال المتحدث الأمني لوزارة الداخلية المقدم طلال الشلهوب : "في إطار الجهود التي تبذلها المملكة للحفاظ على الصحة العامة في مواجهة جائحة كورونا، والمتابعة الدائمة التي تقوم بها الجهات الصحية، تستمر الجهات الأمنية في تطبيق التدابير الاحترازية للوقاية من انتشار فيروس كورونا التي تقوم على مساندة إجراءات الحد من المخالطة الاجتماعية بمنع التجول في الأوقات المحددة في المدن والمحافظات والمراكز والأحياء السكنية، ومنع التنقل بين مناطق المملكة الثلاثة عشر، ومنع الدخول والخروج من مدن الرياض ومكة المكرمة والمدينة المنورة ومحافظات جدة والقطيف, حيث جرى في هذا الخصوص التالي :

تم نشر بيان من وزارة الداخلية عبر وكالة الأنباء السعودية حيث تضمن التالي :

أولًا : تطبيق إجراءات احترازية صحية إضافية بعدد من الأحياء السكنية بمحافظة جدة وذلك بعزل الأحياء التالية:

( كيلو 14 جنوب، کيلو 14شمال، المحجر، غليل، القريات، کيلو 13، بترومين) ومنع الدخول إليها أو الخروج منها ومنع التجول فيها على مدار اليوم 24 ساعة ، وذلك اعتبارًا من الساعة الثالثة من عصر اليوم السبت 11 شعبان 1441هـ وحتى إشعار آخر .

ثانياً : السماح لسكان الأحياء المشار إليها الخروج من منازلهم للاحتياجات الضرورية مثل ( الرعاية الصحية، والتموين ) وذلك داخل نطاق منطقة العزل خلال الفترة من الساعة السادسة صباحا وحتى الثالثة ظهراً.

ثالثا : تستمر جميع النشاطات المصرح لها بممارسة مهامها خلال أوقات منع التجول في كافة الأحياء المعزولة صحياً وذلك في أضيق الحدود ووفق الإجراءات والضوابط التي تحددها الجهة المعنية.

وبين الشلهوب أنه سبق الإعلان عن تقديم وقت بدء منع التجول في مدينة الدمام ومحافظتي الطائف والقطيف إلى الساعة الثالثة ظهراً اعتباراً من يوم أمس الجمعة وحتى إشعار آخر واستثناء الخدمات والنشاطات التي سبق الإعلان عنها وفي أضيق الحدود ووفق الإجراءات والضوابط التي حددتها الجهة المعنية.

ونبه سكان الأحياء التي جرى الإعلان عن منع التجول فيها على مدار 24 ساعة بأن الخروج المسموح به لقضاء الاحتياجات الضرورية داخل نطاق الحي السكني الذي يقيمون فيه مثل الرعاية الصحية والتموينية؛ خلال الفترة من الساعة السادسة صباحًا وحتى الثالثة عصراً يوميًا يخضع لمتابعة رجال الأمن الذين سيتحققون من وجود الاحتياج الضروري لمن يتنقل داخل الأحياء خلال هذه الفترة ، وإذا لم يثبت ذلك سيتم ضبط الحالة كمخالفة منع تجول.

وقال: "تنفيذًا للمبادرات العاجلة التي اتخذتها حكومة خادم الحرمين الشريفين - حفظه الله - للتعامل مع آثار وتبعات الوباء العالمي فيروس كورونا من خلال الإجراءات التي تضمن سلامة المواطنين والمقيمين، ومواجهة الآثار المالية والاقتصادية تم الشروع في التمديد الآلي لإقامات للوافدين داخل وخارج المملكة دون مقابل مالي للعاملين في القطاع الخاص للمهن التجارية والصناعية المنتهية إقاماتهم من تاريخ 23/ 7 / 1441هـ وحتى 9/ 11 / 1441هـ لمدة ثلاثة أشهر إضافية دون مقابل مالي، حيث إن التجديد سيتم آليًا ولا يتطلب مراجعة مقرات الجوازات, متمنيا للجميع الصحة والسلامة.

من جانبه نوه نائب رئيس مدينة الملك عبدالعزيز للعلوم والتقنية لدعم البحث العلمي الدكتور عبدالعزيز بن مالك المالك, بما يوليه خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود, وسمو ولي عهده الأمين - حفظهما الله - من اهتمام ورعاية بقطاع البحث والتطوير في المملكة, حيث أكد - رعاه الله - في قمة قادة العشرين الافتراضية المنعقدة مؤخرًا أهمية أعمال البحث والتطوير وإيجاد الحلول والتصدي لجائحة كورونا.

وقدم المالك باسمه واسم منسوبي مدينة الملك عبدالعزيز للعلوم والتقنية الشكر والتقدير لمنسوبي القطاعات الصحية والأمنية والعسكرية والقطاعات المساندة على ما يقدمونه من جهود, معلنًا في إطار دعم تلك الجهود المباركة والإجراءات التي تتخذها الجهات الحكومية الأخرى عن إطلاق المسار السريع لدعم البحوث العلمية لمرض كورونا بالشراكة بين مدينة الملك عبدالعزيز للعلوم والتقنية ووزارة الصحة والمجلس الصحي السعودي والمركز الوطني للوقاية من الأمراض ومكافحتها.

وأوضح أن البرنامج يهدف إلى تقديم الدعم المالي المباشر عن طريق منح البحوث التي تقدم للعلماء في مراكز البحوث والجامعات السعودية ليتمكنوا من توفير ملتزمات البحث من مواد وموارد بشرية وغيرها, حيث يركز البرنامج على مجالات محددة وهي تطوير الاختبارات التشخيصية للفيروس المسبب للمرض, وتطوير الفحوصات المناعية, ودعم البحوث المسحية والدراسات الوبائية الخاصة بالمرض, كذلك دعم أنظمة الذكاء الصناعي وأنظمة ذاتية التحكم كأدوات التصدي لهذا المرض والترصد الجيني النشط.

وأكد نائب رئيس مدينة الملك عبدالعزيز للعلوم والتقنية, أن المدينة تتيح للباحثين والباحثات المهتمين في الفيروس كذلك مراكز البحوث والجامعات الوطنية الاستفادة من مختبراتها وبيئتها التقنية الموجودة في المركز الرئيسي أو مختبراتها حول المملكة, مهيبًا بالمهتمين بتقديم مقترحاتهم البحثية عبر البوابة الالكترونية, مبينا أنه سيتم البدء باستقبال المقترحات منذ اليوم حتى تاريخ 27/ 8 / 1441 الموافق 20 / 4 /2020م وسيتم بعد 10 أيام تقييم المقترحات البحثية وتوفير الدعم للباحثين المجازين.