يوماً بعد آخر ينكشف ويتضح دور تركيا في دعم ومساندة الجماعات الإرهابية والمتطرفة وذلك لتنفيذ أجندات وغايات تخدم مصالح وأهداف ومطامع الرئيس التركي رجب طيب أردوغان التوسعية، الذي يسعى لإعادة الدولة العثمانية البائدة، مستغلاً التنظيمات الإهابية والجماعات المتطرفة، حتى صار له سجلاً حافلاً في دعم الإهاب وأهله.

وكشف تقرير نشره موقع “نورديك مونيتور” الاستقصائي السويدي عن تساهل الحكومة التركية مع المقاتلين المتشددين الأجانب الذين تعتقلهم، ووضح التقرير الذي استند على بيانات خاصة بالاستخبارات التركية، أن أنقرة أطلقت سراح الغالبية العظمى من المقاتلين المتشددين الأجانب والذين اعتقلتهم خلال الفترة الواقعة بين عامي 2014 و 2016، والذين قدموا إلى البلاد كمحطة عبور للالتحاق بعمليات قتالية في سوريا والعراق، وينتمي معظم الذين يخلى سبيلهم لتنظيمات متطرفة كداعش والقاعدة، حيث يتم تحريرهم بعد محاكمات تجري بسرعة.

وبحسب وثائق المخابرات التركية أن القضاء التركي سرع محاكمة إرهابيين ومتعاونين ومتعاطفين ممن يساعدون ويحرضون على الإرهاب، دون كشف أي معلومات عن كيفية المعايير المستخدمة.

كما كشفت وكالة "أسوشييتد برس AP" الأميركية أن تركيا أرسلت 4 آلاف من عناصر التنظيمات الإرهابية إلى ليبيا وذلك للمشاركة في الحرب هناك، بحسب ما نقلت عن اثنين من قائدي الميليشيات الليبية والمرصد السوري لحقوق الإنسان.

ونقلت الوكالة عن المصدرين الليبيين، اللذين لم تكشف هويتهما قولهما إن تركيا تقوم بإرسال سوريين ينتمون لتنظيمات إرهابية مثل "القاعدة" و"داعش" إلى ليبيا بهدف القتال إلى جانب حكومة الوفاق الليبية، بقيادة فايز السراج، ضد الجيش الوطني الليبي بقيادة خليفة حفتر.

وقال قائدا الميليشيات الليبية في طرابلس أن تركيا أرسلت أكثر من 4 آلاف مسلح أجنبي إلى طرابلس، وأن العشرات منهم ينتمون إلى جماعات متطرفة وسبق أن ارتكبوا جرائم وحشية بحق الجماعات الكردية والمدنيين السوريين.

ونشرت صحيفة «واشنطن بوست» لقاء مع مقاتل في داعش يُدعى "أبو يوسف" أقر فيه بتلقيهم الدعم التركي بالأسلحة والإمدادات مشيراً إلى أن معظم المقاتلين الذين انضمّوا إلى التنظيم أتوا من تركيا، وأكد أن رقما ضخماً من المقاتلين تلقّى علاجا في مستشفيات تركية مقدما عبارات الشكر والامتنان للأتراك على دعمهم ودورهم في نجاح "داعش الحالي".

يشار إلى أن علاقة النظام التركي بتنظيم داعش لم تقتصر فقط على الرئيس التركي بل امتدت لتشمل العائلة الأردوغانية بأكملها والتي شاركت في صفقات شراء النفط من التنظيم الإرهابي وصدرته عبر شركات مملوكة لبلال أردوغان المالك لعدة شركات شحن بحرية، حيث يوصف بأنه الوزير الحقيقي للنفط في تنظيم "داعش".

وتتنوع أشكال الدعم التركي لتنظيم داعش الإرهابي ما بين الدعم المادي من تسليح المقاتلين بأحدث الأسلحة والذخائز إضافة إلى إنشاء معسكرات تدريبية مزودة بأحدث الوسائل والأدوات داخل الأراضي السورية، والملاحظ أن تنظيم داعش الإرهابي لم ينفذ عملية إرهابية واحدة ضد تركيا على الرغم من ارتباطها بحدود مشتركة مع سوريا.