حدد اقتصاديون 5 عوامل محفزة للمنشآت المختلفة بعد مبادرة الدولة بتحمل 60% من رواتب موظفي القطاع الخاص المتأثرين من جائحة كورونا، مشيرين الى أن في صدارتها استدامة النشاط الاقتصادي وضمان سير عجلة سوق العمل مما يعززمن قوة القطاع وحماية أكثر من مليون منشأة من الإفلاس، والحد من التسرب الوظيفي.

يقول الاقتصادي الدكتور فاروق جميل خوقير إن القرار يزيل عبئا عن كاهل القطاع الخاص والمنشآت التجارية ويضع طوق حماية لأبناء الوطن ويساهم في عدم ارتفاع نسب البطالة كما يدفع الشركات لإعادة النظر في خطط تعاملها مع الأزمة بطريقة أكثر تفاؤلاً وحكمة. كما يأتى في إطار الحرص الدائم على دعم منشآت القطاع الخاص لدورها فى تنمية الاقتصاد الوطني، مما سيقلل البطالة الوظيفية وحماية العاملين في القطاع من استقلالهم والتلويح لهم بالفصل او خصم مرتباتهم من قبل مدرائهم.

وأكد الاقتصادي المهندس محمد عادل عقيل، أن القرار راعى الأوضاع العامة على المدى المتوسط، وان التعافي من الجائحة الراهنة لن يكون بين ليلة وضحاها، لذلك حرصت الدولة على دعم القطاع الخاص بواقع 60% من الراتب بهدف تجاوز تأثيرات هذه الأزمة الاقتصادية.

واشار الى ان الجميع مطالب بالتكاتف مع جهود الدولة لتخطي الأزمة الحالية وعدم التعثر، والصمود أمام التحديات الكبيرة التي يواجهها العالم كله، في ظل انتشار فيروس كورونا المستجد.

وقال ماجد شفي رئيس الجمعية التعاونية لرواد الاعمال والابداع بمنطقة مكة المكرمة ان المملكة تثبت للعالم يوما بعد آخر قدراتها على تجاوز الأزمة وتقديم كل انواع الدعم للقطاع الخاص وللمنشآت الصغيرة بإعفائها من دفع المقابل المالي لبعض العاملين وفق اشتراطات معينة.

وأكد أن المملكة رصدت أكبر ميزانية في المنطقة لتخفيف آثار أزمة فيروس كورونا المستجد، عندما أعلنت وزارة المالية عن تدابير عاجلة بـ170 مليار ريال، وبرهنت على أن صحة وسلامة المجتمع تأتي في المرتبة الأولى لأولويات العمل الحكومي.

وأشار إلى تحرك الدولة السريع عبر 8 مبادرات من أجل مساندة ودعم الجهات الأكثر تأثراً بالأزمة وبالتحديد المنشآت الصغيرة وشمل ذلك إعفاءات وتأجيل بعض المستحقات الحكومية لتوفير سيولة للقطاع الخاص ليتمكن من استخدامها في إدارة أنشطته الاقتصادية، منوها على وجه الخصوص بتخصيص 50 مليار ريال لدعم سداد مستحقات القطاع الخاص مؤخرا ضمن حزمة من المبادرات الاضافية، شملت ايضا حسم 30% من فواتير الكهرباء لمدة شهرين للمنشآت التجارية والصناعية والزراعية.