* جمعياتنا الخيرية حاضرة دائمًا في أداء واجبها في خدمة وطنها ومجتمعها، وفي مواجهة أزمة (كورونا كوفيد 19) وتداعياتها التي نعيشها أثبتت ذلك عمليًا؛ حيث ساهمت بفاعلية بدعم المؤسسات الحكومية في سَدّ احتياج المتضررين، وإفطار الصائمين، والصِّحِّيُ منها كان خير مُعِـيْـنِ لـ(وزارة الصِّحَّة وجَيْشهَــا الأبيض المغَـوار).

* وفي الوقت الذي كان ينتظر أبطال تلك الجمعيات التحفيز والتشجيع على جهودهم ومخاطرتهم بصحتهم من أجل مجتمعهم، يخرج قبل يومين في «تويتر» (وَسْـم أو هاشتاق) يَـصل لـ(الترند) معظمه يحمل الحكم عليهم بـ(التحايل والسرقة والعنصرية في توزيع المعونات، و...و...)، وكل ذلك مجرد اتهامات باطلة، وأقوال مُرسلة، وعبارات مكررة، يتم تبادل التغريد بها، دون دليل وإثبات!

* صدقوني أنا لا أحبذُ أبدًا نظرية المؤامرة، لكني شعرتُ بأن إطلاق ذلك (الهاشتاق الظالم، وفي هذا التوقيت)، وراءه ما وراءه، فنعم أؤكد أن طائفة ممن هَـرولُوا خلف قاطرة اتهاماته فعلوا ذلك بحُسن نِيّة، وتصديقًا لبعض ما ذُكر من قصص وحكايات، لا تعدو كونها من الأساطير؛ لكني أشِّكِّك في مقصد مَن أطلقوه أو عَـزّزوه ونشروه، فربما أرادوا ضَـرْب (العمل الخيري السُّعُـودي) في مقتل بعد أن أثبت للعَالَم أجمع أهميته، ونجاحه الكبير في أزمة كورونا بأداء رسالته، فهو الذراع اليمنى والأمين للدولة في مواجهة هذا الوباء.

* فلكُلّ مَن مارس اتهام الجمعيات الخيرية «مسؤوليها وشبابها» وطالب بإلغائها؛ لِيَعْلَم بأنها جهات تعمل تحت مظلة الدولة وبشروط وتنظيمات واضحة، وتخضع للمراقبة المالية الدقيقة، والعديد منها يرأس مجلس إدارته أمراء المناطق ونوابهم، وعلماء ورجال أعمال، وأجزم بأنّ أولئك لن يشاركوا في منظومة عـمَل فيها شبهات، أيضًا حملاتها في هذه الأزمة كلها بإشراف «إمارات المناطق»، ثمّ إن القاعدة الفقهية تقول: (الحكُمَ على الشيء فَرعٌ عَـن تصوره)، ومعظم مُغـردي الاتهام لم يزوروا يومًا «جمعية»، ولا يعرفون أنظمتها وآلية عملها، بل هُم هكذا، وكما يقول المثل: (مَع الخِيل ياشَـقْرا)!!

* فصدقوني عند رجوعي لحسابات بعض أولئك وجدتهم -بعد إيقاف الأعمال، ولزموهم بيوتهم- متسدحِيْن تحت المكيفات، وأبطال في «الكَيْرم، والطّـبخ»، بينما منسوبو الجمعيات الخيرية هناك في الميدان تحت لهيب الشمس وخطر العدوى، يحملون على أكتافهم كراتين المعونات لمن يحتاجها.

* أخيرًا ما أرجوه من القائمين على الجمعيات الخيرية أن يحرصوا على الاقتراب أكثر من الناس، وأن يهتموا بصورة أكبر وأشمل بالإعلام فـ(مؤسسات العمل الخيري) أحوج القطاعات إليه، لينقل الحقائق والمنجزات، وليساهم في الوصول للداعمين والمتبرعين، وما أتمناه من وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية إنتاج فيلم يرصد شيئًا من جهود جمعياتنا الخيرية وفِرقنا التطوعية في مواجهة كورونا وتداعياتها، الذين اعتذر منهم عن ذلك الهاشتاق الظالم، مُثَمِّـنًَا عطاءاتهم، وشاكرًا لهم، وهذه دعوة للجميع لدعمه من خلال وسم (#شكرا_لأبطال_جمعياتنا_الخيرية).