أكد خبير اقتصادي أن قوة الاقتصاد السعودي عززت من مكانة الريال في مواجهة تداعيات فيروس كورونا، مشيرًا إلى الدعم الكبير الذي قدمته الدولة لإنعاش الاقتصاد وتخفيف الأعباء المالية عن المواطنين في مختلف القطاعات، وقال الدكتور سالم سعيد باعجاجة محلل الأسواق المالية وأستاذ المحاسبة بجامعة جدة: إن المملكة اتخذت العديد من الإجراءات الاحترازية وساعدت مؤسسات وشركات القطاع الخاص لتخفيف أعبائها المالية وتحملت جزءًا من رواتب القطاع الخاص مما كان له أكبر الأثر في رفع قيمة الريال في مواجهة أزمة كورونا، في الوقت الذي تأثرت فيه عملات دول أخرى بانخفاض أسعارها بسبب جائحة كورونا، ويتوقف هذا التأثير على مدى مقاومة هذه الجائحة من قبل هذه الدول ومدى التزام رعاياها بالاحترازات الوقائية وقدرة كل دولة على تخفيف انتشار الوباء، أما عن أثر كورونا على الدولار، قال الدكتور باعجاجة: شهد سعر صرف الدولار حالة من الاستقرار أمام العملات الأخرى.

وأشار إلى أن سعر صرف الدولار ارتفع في مصر على سبيل المثال بسبب خروج جزء من أموال الأجانب المستثمرين في أدوات الدين الحكوميه نتيجة الخوف من انتشار كورونا وتأثيراته، أما الصين فقلصت استثماراتها في السندات الأمريكية، وأطلقت بورصة عالمية لتداول عقود النفط بالعملة الصينية اليوان وتخلصت من سندات أمريكية بقيمة حوالي 8 مليارات دولار، وأكد أن استقرار الريال يدعم خطط استقطاب المستثمرين والتصدير إلى الخارج، وكانت المملكة ربطت الريال بالدولار منذ أكثر من 40 عامًا فيما يمتلك الاقتصاد السعودي سلسلة من العوامل التي تعزز مكانة الريال هي ارتفاع القوة الشرائية وحجم الناتج المحلي الإجمالي وتوفر معدلات جيدة من السيولة في الأسواق، وجرى ضخ 177 مليار في شرايين الاقتصاد عبر وزارة المالية ومؤسسة النقد مما ساهم بصورة كبيرة في احتواء الآثار السلبية لفيروس كورونا.