عقدت اللجنة المعنية بمتابعة مستجدات الوضع الصحي لفيروس كورونا اليوم الثلاثاء اجتماعها السادس والسبعين برئاسة معالي وزير الصحة الدكتور توفيق بن فوزان الربيعة، وحضور أعضاء اللجنة الذين يمثلون عدداً من القطاعات الحكومية ذات العلاقة، حيث اطلعت على التقارير والتطورات كافة حول الفيروس، كما جرى استعراض الوضع الوبائي للفيروس على مستوى العالم والحالات المسجلة في المملكة والاطمئنان على أوضاعهم الصحية، مع التأكيد على استمرار تطبيق جميع الإجراءات الوقائية في منافذ الدخول وتعزيزها، واتخاذ الإجراءات الاحترازية كافة للتصدي له ومنع انتشاره، وأثنت على تفاعل الجميع مع أمر منع التجول ودعتهم للبقاء في منازلهم وعدم الخروج إلا للضرورة القصوى.

وعقب الاجتماع عُقد مؤتمر صحفي شارك فيه مساعد وزير الصحة المتحدث الرسمي لوزارة الصحة الدكتور محمد العبدالعالي، والمدير العام للاتصال المؤسسي بهيئة الهلال الأحمر فهد الحازمي، والمدير التنفيذي لصندوق الوقف الصحي الدكتور إبراهيم الحيدري، حيث أوضح الدكتور محمد العبدالعالي أن إجمالي عدد الحالات المؤكدة بفيروس كورونا الجديد (COVID -19) حول العالم بلغ (3600106) حالات، وبلغ عدد الحالات التي تم تعافيها وتشافيها (1173147) حالة حتى الآن، كما بلغ عدد الوفيات حوالي (251898) حالة. وأضاف أنه فيما يخص المملكة فيضاف للعدد الإجمالي العدد الجديد من الحالات المؤكدة وهي (1595) حالة وهذه الحالات توزعت في عدد من المدن وهي: جدة (385) حالة، ومكةالمكرمة (337) حالة، والرياض (230) حالة، والدمام (141) حالة، والجبيل (120) حالة، والهفوف (101) حالة، والخبر (89) حالة، والطائف (65) حالة، والمدينة المنورة (25) حالة، وبيش (14) حالة، والنعيرية (14) حالة، وقرية العليا (12) حالة، والدرعية (11) حالة، وبريدة (9) حالات، وتبوك (8) حالات، وأبها (8) حالات، ورابغ (5) حالات، والزلفي (5) حالات، والخرج (4) حالات، وبيشة (4) حالات، وينبع حالتان، وحالة واحدة في كل من القنفذة، وضبا، والمخواة، والقريع بني مالك، والهدا، وليلى , وبالتالي يصبح عدد الحالات المؤكدة في المملكة (30251) حالة، ومن بين هذه الحالات يوجد حالياً (24620) حالة نشطة لاتزال تتلقى الرعاية الطبية لأوضاعها الصحية، ومعظمهم حالتهم الصحية مطمئنة، منها ( 143) حالة حرجة، والبقية حالاتها مطمئنة.

كما ذكر أن الحالات المسجلة اليوم وعددها (1595) 24% من الحالات تعود لسعوديين وعددهم (376) حالة، و 76% لغير سعوديين وعددهم (1219)، و 14% من الحالات للإناث، وعددهن (221) حالة، و86% للذكور وعددهم (1374) حالة. كما بلغت نسبة كبار السن في الحالات المسجلة اليوم 2%، والأطفال 6%، والبالغون 92%. كما وصل عدد المتعافين ولله الحمد إلى (5431) حالة بإضافة (955) حالة تعافي جديدة، وبلغ عدد الوفيات (200)حالة، بإضافة 9 حالات وفيات جديدة، واحدة لسعودية في الرياض تبلغ من العمر (34) عاما و(8) وفيات لغير سعوديين في مكة المكرمة، والمدينة المنورة، وجدة، والقصيم، وتتراوح أعمارهم بين 34 عاما و 75 عاما، ومعظمهم لديهم أمراض مزمنة. وأكد العبدالعالي أن الصحة بدأت مرحلة مهمة من مراحل الفحص الموسع، وهي أن من يقومون بالتقييم الذاتي وتكون أوضاعهم الصحية مطمئنة، وسيأتيهم فرصة لدعوتهم للحصول على الفحص المخبري، وهي دعوة اختيارية، بإمكانك الحضور أو تقديم الدعوة لشخص آخر.

وشدّد على مرضى الربو، وبحكم أنه من الأمراض التنفسية فمن المهم جداً الحرص على تناول الأدوية ووجودها في متناولهم والمداومة عليها ومراجعة خطتهم العلاجية السليمة مع طبيبهم الذي قد يقدم لهم نصائح إضافية، وكذلك الابتعاد عن كل المهيجات لنوبات الربو ومحفزاته لديهم ليكونوا في وضع صحي أفضل مع الالتزام بالبقاء في المنازل حتى لا تنتقل إليهم العدوى في ظل ما يعانيه العالم هذه الفترة من جائحة كورونا.

كما جدّد التوصية لكل من لديه أعراض أو يرغب التقييم استخدام خدمة التقييم الذاتي في تطبيق موعد، أو الاستفسار أو الاستشارة على رقم مركز اتصال الصحة 937 على مدار الساعة.

من جانبه أكد المدير العام للاتصال المؤسسي بهيئة الهلال الأحمر السعودي فهد الحازمي استمرار أعمال الهيئة خلال هذه الأزمة عبر مراكزها الإسعافية المنتشرة في مدن ومحافظات المملكة البالغ عددها أكثر من 486 مركزاً.

وتطرق إلى إحصائية شهر أبريل للخدمات الإسعافية وأداء غرف عمليات الهلال الأحمر في جميع مناطق المملكة, حيث بلغ إجمالي عدد المكالمات الواردة 1.400 مليون, فيما وصل إجمالي البلاغات الإسعافية إلى 130 ألفا, بينما بلغ إجمالي الحالات المنقولة 54 ألفا. كما أفاد أن عدد الحالات المشتبه بها وجرى نقلها أكثر من 6 آلاف, مشيراً إلى أن هناك عدة إجراءات تتم خلال تلك العملية وهي ضمان سلامة الممارسين الصحيين لدينا, وتعقيم السيارة بعد نقل أي حالة اشتباه، وعدم نقلها لأي حالة إلا بعد التأكد من حالة التقييم.

وفيما يتعلق بالنواحي التدريبية أوضح المتحدث لهيئة الهلال الأحمر أن الهيئة عقدت برنامج مكافحة العدوى وكيفية التعامل مع فيروس كورونا الجديد, مشيراً إلى أن البرنامج جرى تنفيذه عن بعد, مضيفاً أن إجمالي عدد المستفيدين من البرنامج بلغ 230 ألفا, كما أن المتدرب يحصل على شهادة معتمدة.

وأفاد أن الهيئة استحدثت أكثر من 10 برامج تنقسم إلى قسمين منها ما هو موجة لفئات المجتمع وكذلك المتطوعين مثل برنامج الأمير نايف لتعلم الإسعافات الأولية, وبرنامج أساسيات العمل التطوعي, وبرنامج الاستجابة للكوارث والأزمات, مشيراً إلى أن هناك برامج مخصصة للممارسين الصحيين العاملين في الميدان ومن أهمها دورة التخطيط السليم الكهربائي الأساسي والمتقدم, وبرنامج جهاز التنفس الصناعي, وبرنامج إدارة مجرى الهواء.

وتحدث عن الأعمال التطوعية التي تعد شريكا أساسيا لدى الهيئة, حيث تقوم على أعمال تطوعية داخل منظومة الهيئة تشمل دعم المراكز الإسعافية ومراكز غرف العمليات, وأعمال تطوعية خارج منظومة الهيئة وترتكز على ثلاثة عناصر أساسية في عملية تعميم نقاط فرز أولي للمقرات سواء الحكومية أو الخاصة أو المجمعات التجارية, لافتاً الانتباه إلى أن إجمالي الفرص التطوعية التي شارك فيها المتطوعون والمتطوعات بلغ أكثر من 119 فرصة تطوعية, فيما وصل إجمالي عدد المتطوعين والمتطوعات إلى 1875, بينما بلغ إجمالي عدد الساعات التطوعية أكثر من 28 ألف ساعة تطوعية. وأكد أن عملية الاتصال على مراكز العمليات تكون في الحالات الحرجة جداً التي تحتاج إلى نقل إسعافي أما الحالات البسيطة التي لا تحتاج إلى نقل إسعافي يمكنها استخدام تطبيق "أسعفني", مشيراً إلى أن دور الهيئة في طلبات تصاريح الخروج لمنشأة صحية تقني وعملية الموافقة تتم عبر الجهة المختصة "الأمن العام".

من جانبه كشف المدير التنفيذي لصندوق الوقف الصحي الدكتور إبراهيم الحيدري أن الصندوق صمم مبادرة لاستقبال واستقطاب الإسهامات المالية والعينية من الشركات ورجال الأعمال والأفراد لمساندة الجهات الحكومية العاملة في مكافحة فيروس كورونا المستجد، مشيراً إلى أن المبادرة لقيت تفاعلا كبيرا جدا وقدمت نموذجا رائعا للمجتمع المتماسك الواعي المدرك لتحدياته والمتضامن مع قيادته الرشيدة في مواجهة جائحة كورونا.

ولفت الانتباه إلى أن الصندوق خصص للمبادرة حسابا بنكيا لاستقبال الإسهامات المالية والعينية الطبية، وبلغت منذ إطلاق المبادرة أكثر من 1000,000,000 ريال سعودي. وأشار إلى أن الجهات المسهمة في المبادرة بلغ عددها 300 جهة تنوعت ما بين شركات لمنظومة الطاقة وللقطاع المالي والبنوك والتأمين والتمويل والمؤسسات الوقفية والمانحة وشركات للقطاع الصحي وشسركات قطاع الأغذية والضيافة وعدد من رجال الأعمال.

وأوضح أن من أبرز أوجه الصرف لصندوق الوقف الصحي في مبادرة مكافحة جائحة كورونا هو توفير بدائل لمرضى الغسيل الكلوي، وتوصيل الدواء للمرضى في منازلهم، وتوفير الأجهزة الطبية والأدوات الوقائية، ومساندة مرضى الرعاية الصحية المنزلية.

وبين أن صندوق الوقف الخيري يُعد أول صندوق وقفي متخصص في المجال الصحي وهو كيان مستقل ذو شخصية اعتبارية تأسس بقرار مجلس الوزراء عام 1440هـ ويرأس مجلس إدارته وزير الصحة، ويشمل في إدارته الأهالي وممثلي عدد من الجهات الحكومية.

وقال: إن الصندوق يقوم على ثلاثة مرتكزات (سرعة الاستجابة، ومرونة الحركة، والشراكة مع المجتمع)، ويطمح أن يكون كيانا ماليا مستداما ومؤثرا في التنمية الصحية ومسهما في تحقيق رؤية 2030.