حرك برنامج «الليوان» مع المذيع عبدالله المديفر الركود الرياضي باستضافة الأسطورة السعودية سامي الجابر وأعاد الجماهير والرياضيين إلى مشاهدة التلفاز وكأنهم يرون لقاء كرويًا رفيعًا جمع المديفر مع الجابر.

المديفر وكالعادة يتميز كلما كان في الصورة وكلما التقى بأي ضيف في ليوانه وكشف لنا بأن الإعلام الرياضي يعاني عدم وجود محاورين يملكون كاريزما فريدة تخطف الأضواء من أي نجم ليس بتملق أو التشدق أو الضحكات الصفراء بل بالحضور المثري والتحضير الكبير لأي ضيف مهما كان حجمه وقامته ويدير الحوار وكأنه السهل الممتنع وهو من يستطيع إظهار الكثير من ضيوفه بأسلوب أنيق بلا تصنع أو تشنج.

في المقابل كان سامي الجابر كما عهدناه ذكي جدًا ومراوغ أذكى ومثير كعادته من عقود كشف لنا حال الإعلام الرياضي الذي يلهث خلف ناديه إلا من رحم الله وأنه لم يستطع مواكبة مشروع الدوري الحلم وتقدم المجال الرياضي بالصورة المثلى لجميع طبقات المجتمع لتكون جاذبة للمستثمر وغيره..

عن التحليل الرياضي ذكر الجابر العلاج الفعَّال لتلك المعضلة بأن هناك فرقًا بين التحليل والوصف وعندها عرفنا جيدًا بأن ما نشاهده هو وصف لمجريات لقاء لا أكثر وهذا يؤكد ما طرحته سابقًا بأن دورات التدريب لغير المتخصصين لن تأتي بأكلها..

أدبيات البيت الهلالي هي العبارة التي يرددها سامي في كل لقاء يظهر فيه ليؤكد للجميع بأن الهلال يختلف عن جميع الأندية وهم رجالاته هو تحقيق الألقاب والذهب فقط.

لم يكشف الجابر سرًا عندما قال إن يوسف الثنيان هو أسطورته وأنا هنا أوكد بأن الثنيان هو أسطورة الكرة الآسيوية لما يملك من مقومات فنية ومهارية لا يختلف عليها عاقلان.

سامي الجابر لا يريد من لا يرى فيه رياضيًا ناجحًا سوى الاحترام وهو أقل شيء لابد أن نعززه بيننا في هذا الوسط المشحون.

وعند النهاية فجر الجابر قناعته في من ينافس الهلال محليًا كاشفًا بأن نادي الاتحاد هو المنافس للهلال وليس نادي النصر ونظرية الضجيج هي من صنعت منافسة النصر للهلال في الإعلام والمدرجات فقط.

تتفق مع هذا الأسطوري أو تختلف لا يغيب عن حقيقة واضحة بأن سامي الجابر هو الرياضي الوحيد الذي يجذب ويلفت الأنظار ويبيع في سوق الإعلام.