قال الفنان محمد بخش إن الدراما السعودية تعاني من مشكلة سببها «الشللية»، ووصفها بأنها قد تكون مفيدة، ولكنها في نفس الوقت سلاح ذو حدين. وأضاف في تصريح لـ «المدينة»: أصبح لكل عمل فني مجموعة تجدهم يتكرّرون سنويًا، كل ثلاثة أو أربعة في نفس العمل كل عام، وهذا في رأيي «حلو وكويس».. وطالما هناك انسجام بينهم إذن لا يوجد مشكلة، وبعضهم يستعين بوجوه شابة جديدة كتطعيم للعمل.. لكن هذا احتكار.. يعني أنا «ما أجيب محمد بخش أو آخرين طالما أنا عندي فلان أجيبه كل سنة!».. فهذه «الشللية» أصبح لها تأثير على الدراما السعودية وتطويرها.. وبهذه المناسبة أقولها بكل صراحة، إن الآلية مفقودة في الدراما وفي الإنتاج السعودي، والدليل عدم وجود أي عمل درامي في رمضان هذا العام من جدة، رغم وجود ثلاثة أعمال فلكلورية تراثية من الرياض ، فكان يجب من باب التنويع أن نرى عملا واحدًا على الأقل من جدة ليقدم أيضًا تراث منطقة مكة المكرمة وقضايا المجتمع الحجازي.

مسلسل أوريم بروح الشباب

وحول ما يتابعه من دراما رمضان هذه الأيام، قال: أتابع ويعجبني مسلسل الشباب «أوريم» وشخصية ناصر ممثل شاب تلقائي جميل في أسلوبه وأداءه، والمسلسل به مجموعة من الشباب السعودي، وأنا أعتبرها تجربة جيدة وجميلة وبروح الشباب، وهذا الذي يهمني، لأنني وجدت عملًا يتكلم بروح الشباب ولغتهم ومفرداتهم، ربما نحن لا نعرف هذه المفردات، ولكن هؤلاء الشباب قدموها بروحهم وبأسلوبهم، وطبعا هذا وقتهم وزمانهم. وأيضًا أتابع «فلانتينو» مسلسل كوميدي جميل يناقش موضوع هام هو التعليم والتسلط الزوجي وتحمّل الرجل، وبشكل عام العمل فيه محتوى مقبول. وكذلك مسلسل «البرنس» من أجمل الأعمال التي أتابعها في رأيي، ومسلسل «أم هارون» فيه موضوع قوي وجيّد، وللعلم دائمًا العمل الذي «يصير عليه لغط» ويثير التساؤلات، عمل له تأثير، والمسلسل كممثلين وكأداء جيد، ولكنه يبقى أنه يهم الكويت ولا يخص السعودية أو الإمارات مثلا، لأنه يتحدث عن فئة اليهود الذين كانوا يعيشون في الكويت، وحتى لو كان ذلك غير مذكور، لكن العمل حدّد المكان والزمان واللهجة.. كلهم بيتكلموا باللهجة الكويتية وكل الأحداث توضّح إنهم في الكويت.. وفي النهاية هو موضوع جريء وواقعي وموجود، فهذه الفئة موجودة ولا يمكن نكرانها، ورغم المطالبات بإيقافه فأنا في رأيي أن الجهات التي تطالب بإيقافه هي الجهات الموالية لإيران لأنها تحاول أن تأخذ الموضوع من اعتقادهم وزعمهم أنه مسلسل يقدم للمتلقي محاولات للتطبيع رغم أن العمل لا يوجد به هذه الفكرة إطلاقا، فهو يدور حول مشاكل أسرية يهودية فقط، والعمل أساسًا مأخوذ من قصة حقيقية، ولو أنهم حذفوا كلمة يهودي وحذفوا اللبس اليهودي لأصبح قصة اجتماعية عادية.

​مخرج 7 يطرح الموضوع ويمشي

وأضاف الفنان محمد بخش: اتجاهي هذه السنة على قناة MBC لأنها أكثر مشاهدة وتقدم أقوى الأعمال الفنية الدرامية تقريبا، وهناك مسلسل «مخرج 7» ولكن مشكلته أنه «يطرح الموضوع ويمشي..!» وهذه طبيعة أعمال ناصر القصبي، فالمشاهد أو المتلقي لا يأخذ من العمل موضوع متكامل، هناك فكرة أو قصة ولكن بدون علاج أو حل، وربما هذا أمر طبيعي، فالكاتب يمكن له أن يطرح القضية ولكنه لا يستطيع حلها، ويترك الحل للمشاهد، رغم أن المسلسل طرح قضايا مهمة عملت «لغط» مثل موضوع فلسطين وإسرائيل وحلقة المثليين وقضايا أخرى اجتماعية، فالعمل يقدم قضايا مهمة في إطار اجتماعي كوميدي بشخصيات جميلة، ناصر وراشد وحبيب وريماس وهدى الحسيني وأسيل التي قامت بدور جديد أجادت فيه (كركتر) وشخصية جميلة.

كسرة ظهر مجاملة لا أكثر

ويختتم بخش حديثه لـ «المدينة» حول أبرز الأعمال الدرامية الرمضانية، مبديًا إعجابه بمسلسل «مليار ريال» من ناحية كونه مسلسلًا به مجموعة كبيرة من الفنانين والفنانات السعوديين، وقال: أكثر ما أعجبني فيه أن نسبة غير السعوديين المشاركين به لا يتجاوز 10%، وهذا جيد جدًا، فنحن لدينا ممثلين وممثلات يملكون الموهبة والكفاءة، ويجب أن نعطيهم الفرصة في أعمالنا السعودية، وحتى هيا الشعيبي مع احترامي لها لدينا مثلها كثير من السعوديات كان يمكن أن تقوم بدورها في المسلسل. وأما مسلسل «كسرة ظهر»، ففي رأيي أن عبدالله السدحان قدّم هذا العمل مجاملة لا أكثر، هذا رأيي الشخصي والذي أتوقعه، فهو للعام الثالث يقدم نفس الإطار، وهذه أسميها «انحياز».. ولا أعرف لماذا، واتمنى أن تعطيني في السنة عملًا واحدًا لكن فيه تجديد، ولكن ربما كانت هذه هي المجاملة من باب «الشللية» التي قصدتها.