استؤنفت الحياة الاقتصادية في فرنسا أمس بوتيرة بطيئة بعد شهرين من العزل، وتستعيد المحال التجارية والمصانع نشاطها ويعود موظفون إلى مراكز عملهم وسط شكوك عديدة.

وأعلن وزير الاقتصاد برونو لومير الخميس لدى كشف خطة رفع تدابير العزل «ستستأنف 400 ألف مؤسسة تمثل 875 ألف وظيفة نشاطاتها».

وأضاف أنه بعد صدمة العزل «الفترة التي سندخلها اعتبارا من 11 أيار/مايو انتقالية. والمرحلة الأصعب أمامنا».

والخميس الماضي ذكر المعهد الوطني للاحصاء والدراسات أن استئناف النشاط سيكون «تدريجيا»وبوتيرة بطيئة، حتى وإن أشار إلى تحريك في قطاعي الصناعة والبناء اعتبارا من نهاية نيسان/أبريل.

ويترقب أصحاب المؤسسات أشهرا صعبة. وبحسب دراسة لمكتب «كزيرفي» أنجزت نهاية نيسان/أبريل «يشعر هؤلاء بالقلق من طريقة استئناف العمل».

ويتوقع معظمهم (42% ) السيناريو الأكثر تشاؤما، أي استئناف بطيء جدا للنشاط خصوصا في التجارة والنقل وخدمة الفنادق والمطاعم في حين تبقى المطاعم والمقاهي مغلقة لأسابيع إضافية.

وفي نهاية المطاف يرى 40% فقط من أصحاب المؤسسات أنهم سيستعيدون كامل إمكاناتهم الإنتاجية بحلول نهاية السنة.

وفي اليوم الأول من تخفيف إجراءات العزل في جزء من إسبانيا، جلس خيسوس فاسكيث (51 عاما) على شرفة مقهى في تاراغونا في شرق البلاد قائلا «اشتقنا إلى ذلك كثيرا».

وبعد شهرين تقريبا على إجراءات عزل هي من الأكثر صرامة في العالم «بتنا نقدّر أكثر هذه الأمور الصغيرة» بعدما طلب ساندويتش وجعة. وقد جلس إلى الطاولة نفسها ثلاثة أشخاص آخرين كل في زاوية من أجل المحافظة على التباعد الاجتماعي.

وهذه المدينة الواقعة على ساحل كاتالونيا مشمولة بالمرحلة الأولى من تخفيف قيود العزل في جزء من البلاد الاثنين. ولا يشمل هذا القرار مدريد وبرشلونة أكبر مدينتين في البلاد.

وينفّذ تخفيف القيود التدريجي في إسبانيا على ثلاث مراحل. وسيكون الانتقال من مرحلة إلى أخرى رهنا بتطور انتشار الوباء الذي حصد أكثر من 26 ألف ضحية في البلاد، وبقدرة النظام الصحي على الاستجابة لموجة إصابات جديدة.

أما روسيا فسجلت أمس 11656 إصابة جديدة بفيروس كورونا المستجد، أكثر من نصفها في موسكو، فيما من المقرر أن يرأس فلاديمير بوتين اجتماعا وزارياً حول تدابير العزل.

ويبلغ إجمالي الإصابات المثبتة منذ ظهور الوباء في أكبر دولة في العالم 221 الفا و344 إصابة، بحسب السلطات.

إصابات جديدة في ووهان البؤرة الأولى للوباء

​أعلنت الصين أمس تسجيل إصابات جديدة بفيروس كورونا المستجد في ووهان، البؤرة الأولى لوباء كوفيد-19، فيما فرضت اجراءات العزل في مدينة في شمال شرق البلاد.

وهذه الحالات الجديدة تزيد من المخاوف بأن تكون الصين تواجه موجة ثانية من الإصابات رغم أن تخفيف القيود يتواصل في مناطق أخرى من البلاد.