لاشك أن هناك حاجة ملحة لإيجاد لقاح لاستخدامه لمواجهة مرض كورونا المستجد، وكذلك هناك حاجة ماسة لتتضافر الجهود الدولية لإنتاج هذا اللقاح.. طبعًا هناك عدد من الدول بدأت فيها تجارب على عمل لقاحات، ووفقًا للمليونير بيل جيت، فهناك 115 جهة مرشحة في العالم تعمل على تطوير لقاح لمجابهة هذا الوباء.

من الجهات التي تعمل على اللقاح شركات معروفة عالميا مثل (Johnson & Johnson) و(Pfizer) وبعضها يتعاون مع الحكومات أو جامعات.. ما يهمنا هو تكاليف عمل هذه اللقاحات والتي يقال أن العالم بحاجة لتوفير نحو 70 بليون وحدة منه ليغطي معظم احتياجات سكان العالم.

تقول مستشارة المانيا ميركل، أن التكاليف ستصل لـ8 بلايين يورو (وقد تكون هذه البداية؟)، ولا باس في ذلك ما دام هذا في صالح البشرية.. وبذلك وبعد تصريح المستشارة ميركل نكون، قد (بدأنا) مسلسل الحديث عن تكاليف إنتاج هذه اللقاحات، والتي لاشك ستتولى إنتاجها شركات ضخمة، والتي لن تنتجها هكذا فقط، مجانًا لخدمة عيون البشرية والإنسان، بل ستكون هناك تكاليف ستتحدث عنها الشركات المنتجة، وكيف ستتم تغطيتها، لتتضمن عمليات الإنتاج المستمرة، وخصوصًا أن التقارير العلمية الغربية تشير إلى أن هذا الفيروس اللعين، سيصبح موسميًا وسيستمر معنا طويلا.!

والأرباح هنا ضرورية لتتمكن هذه الشركات، كما هو معروف في منظومة دورة الأعمال التجارية، من الاستمرار في الإنتاج والتطوير وعمل الدراسات والأبحاث وهكذا.. وبناء على ما سبق فتكلفة اللقاح الواحد، ستتحكم في تقديره، شركات إنتاج الأدوية.. وقد تكون أسعار اللقاح وغيره من الأدوية المعالجة لهذا الفيروس مكلفة وباهظة الثمن، مما قد يضطر الحكومات في العالم الثالث والفقيرة لتقديم الدعم المادي لمواطنيها.

هذه سيناريوهات محتملة، وبالتالي سيعيش بقية العالم تحت رحمة الشركات المطورة والمنتجة، والتي ستقدر أسعارها، بناء على تكاليف الإنتاج والدراسات والأبحاث.. للمقارنة، هل تعلمون أن تكاليف أدوية مرض الإيدز، والذي تنتجه شركات غربية (بعضها يعمل الآن على تطوير لقاحات لكوفيد 19) تترواح أسعاره ما بين نحو 1500 ريال إلى 5200 ريال تقريبًا!. وحتى تنتفي الحاجة بإذن الله، لهذه اللقاحات والأدوية، بزوال هذا الفيروس الذي غير كل شيء في العالم، تكون الحكومات والشركات، قد بدأت في حساب التكاليف.