أوضح الفنان عبدالمحسن النمر أن مسلسل أم هارون الذي لعب فيه دور البطولة ويعرض خلال شهر رمضان الجاري ليس تطبيعًا ويدعم القضية الفلسطينية، مضيفًا أن تقمص شخصية الحاخام اليهودي صعب.

وقد جذب الفنان عبدالمحسن النمر، ابن المنطقة الشرقية في المملكة، الأضواء خلال موسم رمضان الدرامي حيث يقوم ببطولة مسلسلين؛ الأول «أم هارون» الذي يعرض على قناة mbc ووصل للترند الخليجي عدة مرات وسط هجوم وانتقادات واتهامات بالتطبيع، والثاني المسلسل البدوي «حارس الجبل» الذي يحقق نسب مشاهدة مرتفعة على شاشة روتانا خليجية وبعض القنوات العربية وعبر السوشيال ميديا.. «المدينة» كان لها هذا الحوار مع الفنان عبدالمحسن النمر.

• كيف ترد على الانتقادات التي طالت «أم هارون» واتهامه بالتطبيع؟

توقعنا حساسية الموضوع الذي نقدمه في هذا العمل، لا سيما وأنه يطرح للمرة الأولى في الدراما الخليجية، ويتناول الجالية اليهودية التي كانت عابرة في منطقة الخليج، ولكن ما تم انتقاد وهجوم غير موضوعي ولا مبرر له ومن أول يوم لعرض العمل، فأين التطبيع والمسلسل يكشف الدسائس التي قام بها اليهود في القرية ضمن هذا العمل في الخليج دون تحديد دولة بعينها، بالعكس العمل يبرز دعم الخليجيين للقضية الفلسطينية.

شخصية الحاخام اليهودي

•وما الذي جذبك لقبول هذا العمل وتقديم شخصية حاخام يهودي؟

أعجبت كثيرًا بالنص الدرامي عندما طرحت علي الفنانة حياة الفهد المشاركة في بطولة العمل، خاصة وأنه يقدم طرحًا مختلفًا، وأخذت وقتًا طويًلا في الاستعداد للشخصية في ناحية الشكل والمضمون بالاستعانة بمصادر تاريخية، فشخصية داود الحاخام اليهودي صعبة للغاية ولم يتم تقديمها من قبل في الخليج. واستمتعت بالعمل مع كافة الطاقم بداية من المؤلفين البحرينيين علي ومحمد شمس، والمخرج محمد جمال العدل، والفنانين وعلى رأسهم حياة الفهد، وأيضًا: أحمد الجسمي، فاطمة الصفي، محمد جابر، فخرية خميس، سعاد علي، وإلهام علي، وغيرهم.

• ما رأيك في تغريدة المخرج المصري محمد جمال العدل والتي لاقت انتقادات من البعض وتحدث خلالها بأنه سبب وصول المسلسل للترند الخليجي؟

محمد جمال العدل كان سعيدًا جدًا بهذه التجربة خلال التصوير وتنفيذ العمل، وكانت الأجواء مليئة بالود والمحبة، وهو مخرج معروف ومهم، وبالنسبة لعدم مشاهدته الأعمال الخليجية فهذا قصور منه ولا يحمل أي إهانة للدراما الخليجية، وأيضًا وصول عمل خليجي للترند حدث كثيرًا من قبل ولنا جمهور في العالم العربي.

جمهور الدراما البدوية

• حدثنا عن ردود الأفعال حول مسلسلك البدوي «حارس الجبل»؟

أعتقد أن نسب المشاهدة المرتفعة للعمل عبر روتانا خليجية وبعض القنوات العربية دليل على أنه لا يزال للدراما البدوية جمهور كبير، يحرص على متابعة القصص التي تذكرهم بالماضي الجميل بعيدًا عن تلك التي تتطرق إليها الدراما العربية، والعمل مختلف عن المسلسلات البدوية التقليدية، حيث إنه يعكس الثقافة البدوية التي نعرفها والتي لم تطرح من قبل، كما أن به فانتازيا مع وجود البيئة الشامية فهو عمل متنوع بامتياز.

• وماذا عن دورك؟

أجسد دور «شامخ حارس الجبل»، وهو فارس قبيلته وابن شيخها (صقر) الذي يعيش قصص الثأر والانتقام بموازة العشق والهيام، حيث يتأثر بفقدان عائلته وقبيلته نتيجة مرورها بعام صعب مصحوب بالمرض والجوع والغزو سمي بـ(سنة الموت)، فيحمل حزنه وذكرياته ويقرر العيش معها وحيدًا على الجبل، ولكنه يعود بعد مرور سنوات قليلة ليواجه الشر متجسدًا في شخصية «خماش» الذي يجمع حوله جيشًا من قطاع الطرق والمطاريد ويريد السيطرة على القبائل المحيطة بالجبل.

التنافس في الحبكة وقوة الحكاية

• وما سر نجاحك في الأعمال البدوية؟

ليس هناك أسرار، والأعمال البدوية مثل غيرها من الأعمال الدرامية، الفارق الوحيد أن قصة العمل تتم في الأجواء والطبيعة البدوية بما تحمله من قوالب خاصة، ولكن التنافس يكون في الحبكة وقوة الحكاية في جذب الجمهور، وهذا ما توفر في «حارس الجبل» بداية من المؤلف حازم فضة، والمخرج سائد الهواري، ونخبة النجوم العرب ومنهم: صبا مبارك، منذر رياحنة، خالد القيش، رهف الرحبي، نورا العايق، هبة زهرة، وخالد الطريفي، وغيرهم. وبالفعل شاركت من قبل في بطولة العديد من الأعمال البدوية ومنها مسلسل «العقاب والعفرا» و(فنجان الدم) و»الدمعة الحمراء» ومسلسل (أبواب الغيم).

• وهل واجهت وفريق العمل صعوبات في التصوير لا سيما في الظروف الحالية؟

بكل تأكيد، حتى إننا انتهينا من التصوير في الصحراء بمدينة العين بالإمارات قبل ساعات من بداية شهر رمضان، وأعتقد أن العمل من أضخم إنتاجات هذا العام، حيث كان هناك اهتمام كبير من جهة الإنتاج بكل التفاصيل الفنية والتقنية والإنتاجية وحتى الأزياء والماكياج والديكورات، والجميع بذل جهودًا كبيرة ومضاعفة لإنهاء هذا المسلسل بالشكل اللائق وخاصة في ناحية الصعوبات الكبيرة في التصوير وسط أزمة وباء كورونا، حيث تم اتخاذ كافة الإجراءات الطبية والاحترازية لمواجهة هذا الأمر.