ساهم فيروس كورونا وتراجع القدرة المالية لدى المستهلكين في تقليص مبيعات محال الأقمشة الرجالية بجدة إلى 95% تقريبًا، مقارنة بنفس الفترة للعام المنصرم. وأوضح محمد الوصابي بائع في أحد محال بيع وتفصيل الثياب الرجالية بجدة: «تراجعت مبيعاتنا لهذا العام مقارنة بالعام المنصرم بما نسبته حوالى 95% تقريبًا، ونظرًا لأن هذا الموسم استثنائي، اقتصر عملنا فقط في الفترة المسموحة للبيع وهي من 6 رمضان وحتى 20 من الشهر الكريم وبساعات عمل محدودة».

وقسّم الوصابي حال عملائه لهذا العام بـ (3) أصناف: أولهم الذين كانوا يأتون في السابق ليفصّلوا 3 ثياب، يكتفون اليوم بتفصيل ثوب واحد فقط، فيما البعض الآخر ارتأى تعديل ثيابه التي فصلها العام المنصرم أو خلال الأشهر الماضية لتناسب مقاسه الحالي ليرتديها يوم العيد، أما القسم الأخير فقد غابوا هذا العام.

وقال إنه كان يفصل في نفس الفترة من العام المنصرم ما لا يقل عن 240 ثوبًا في 12 يومًا تقريبًا، بينما في هذا العام لا يتجاوز عدد الثياب المفصلة لنفس الفترة 80 ثوبًا.

من جانبه بيَّن عبدالرحمن أحمد بائع في أحد المحال: إنه رغم التزامهم بالإجراءات الاحترازية والاشتراطات التي حددتها الجهات المختصة ومن بينها عدم تجاوز العدد المسموح داخل المحل (3 أشخاص)، وتعقيم اليدين ولبس القفازات والكمامات، وترك مسافة متر ونصف إلا أن ذلك لم يشفع لهم في جلب الزبائن، وإنعاش مبيعاتهم في موسمهم الوحيد في العام، وأرجع ذلك إلى الظروف المادية التي يمر بها كثير من عملائه الموسميين.

ورغم العروض المغرية التي تقدمها بعض محال بيع المستلزمات الرجالية كالأقمشة ومنها تفصيل ثوبين بـ(180) ريالاً، بدلامن (240) ريالاً، وخفض أسعار الملابس الداخلية الرجالية إلا أن الإقبال ظل ضعيفًا. ويقول المواطن أحمد المنتشري إن الظروف الحالية جعلته يتريث في شراء الملابس الجديدة له ولأولاده هذا العام، لافتًا إلى أن فرحة العيد تكمن في سلامة الأهل.