قال وزراء التجارة في مجموعة العشرين خلال اجتماع استثنائي برئاسة السعودية، أمس، إن دول المجموعة اتخذت حلولاً طارئة على المدى القصير من شأنها تسهيل تصدير المواد الغذائية الزراعية والمعدات الطبية والسلع والخدمات الضرورية الأخرى إضافة إلى إعفاء المساعدات الإنسانية من أي قيود.

وبحسب البيان الذي أصدرته دول المجموعة فإن وزراء التجارة والاستثمار اتخذوا عدة تدابير عاجلة وأخرى طويلة المدى ستسهم في تجاوز آثار الجائحة التي اجتاحت اقتصادات العالم وكلفتها خسائر كبرى. وستحظى «المنشآت متناهية الصغر والصغيرة والمتوسطة» بدعم من دول المجموعة التي طلبت في بيانها دعوة المنظمات الدولية لإعداد تقارير متعمقة عن تعطيل سلاسل القيم العالمية بسبب الجائحة والضرر الذي خلفه ذلك على تلك المنشآت.

وبالنسبة للإجراءات المشتركة «طويلة المدى» التي اتفق عليها المؤتمرون، يأتي في مقدمتها دعم النظام العالمي التجاري الدولي والسعي إلى تقوية واستمرار النقاشات حول كيفية دعم مجموعة العشرين لعمل منظمة التجارة العالمية تحت مظلة مبادرة الرياض بشأن مستقبل المنظمة.

وتهدف هذه الإجراءات إلى دعم الإصلاحات اللازمة لمنظمة التجارة العالمية والنظام التجاري متعدد الأطراف، إلى جانب بناء المرونات في سلاسل الإمداد العالمية وتقوية الاستثمار الدولي، بحسب البيان. وستعمل دول العشرين على التعاون من أجل توفير بيئة تجارية واستثمارية «حرة وعادلة»، يمكن التنبؤ بها مع الحفاظ على الأسواق المفتوحة، والعمل على ضمان تكافؤ الفرص لتعزيز تمكين بيئات الأعمال.

ولفت وزراء دول العشرين التي تمثل دولهم ثلثي التجارة في العالم إلى أن هذه الإجراءات سيعقبها رصد وتقييم للوضع لما قد تخلفه آثار الجائحة على التجارة مؤكدين أنه سيكون هناك اجتماع آخر متى ما دعت الحاجة لذلك.

وخلَّف فيروس كورونا خسائر في الأرواح تخطت حاجز الـ300 ألف وفاة كما كلف اقتصادات العالم خسائر فادحة بحسب ما أكدته إدارة الشؤون الاقتصادية والاجتماعية التابعة للأمم المتحدة التي قالت في تقرير لها إن الاقتصاد العالمي سيخسر حوالى 8.5 ترليون دولار أي ما يعادل نحو 4 أعوام من مكاسب حُققت.