كشف المهندس عبدالعزيز حنفي رئيس مجلس إدارة جمعية خيركم لتحفيظ القرآن الكريم بجدة عن تواصل تعليم القرآن الكريم عبر منصة خيركم عن بعد، في ظل الاجراءات الوقائية للحد من انتشار فيروس كورونا المستجد، بما يضمن استمرار العملية التعليمية بفاعلية وجودة، وأضاف في حوار مع «المدينة» أن المنصة ستكون بديلة حتى عودة الحلقات والدور إلى نشاطها الطبيعي، وقد تم نقل حلقات التحفيظ إلى المنازل وأصبحت افتراضية، بمشاركة 80%

من المعلمين والمعلمات وطلاب التحفيظ. ونوه حنفي بجميع التدابير والاحترازات التي قامت بها حكومة خادم الحرمين الشريفين وولي عهده الأمين -حفظهما الله- والتي عجزت عنها دول متقدمة حول العالم من علاج المرضى بكفاءة عالية وحفظ الأمن وتوفير جميع الاحتياجات الغذائية والطبية

* هل استمرت حلقات (خيركم) بجدة في تحفيظ القرآن الكريم بعد تطبيق الاجراءات الاحترازية للوقاية من كورونا،وما هي آلية ذلك؟

انطلاقاً من (كلنا مسؤول) قامت خيركم لتحفيظ القرآن الكرم بجدة بدور أساسي خلال جائحة كرونا بعد تعليق الصلاة في المساجد وذلك توافقاً مع قرار تعليق الدراسة في مدارس التعليم العام، وحفاظًا على سلامة الأبناء والبنات في الميدان التعليمي القرآني.

واستمرت في تعليم القرآن الكريم عبر منصة خيركم عن بعد بما يضمن استمرار العملية التعليمية بفاعلية وجودة، والمنصة ستكون بديلة حتى عودة الحلقات والدور إلى نشاطها الطبيعي، فقد تم نقل حلقات التحفيظ إلى المنازل وأصبحت افتراضية، لذلك ساهمت خيركم في بقاء المشرفين والمعلمين والطلاب في منازلهم لتحفيظ القرآن الكريم عن بعد وكانت تجربة ناجحة ولله الحمد بمشاركة 80%

من المعلمين والمعلمات وطلاب التحفيظ، أيضًا تم عقد اجتماع مجلس إدارة خيركم وحفل تدشين منصة موسوعة التفسير المأثور لمعهد الإمام الشاطبي وحفل تخريج الدفعة الثانية من دبلوم القراءات لمعهد الإمام الشاطبي التابع للجمعية وحفل تدشين أكاديمية الشيخ محمد بن عبدالعزيز الراجحي لتعليم القرآن الكريم كلها عُقدت عن بُعد.

* ماهي أهم المتغيرات التي حدثت في برنامجك الرمضاني هذا العام مقارنة مع الأعوام الماضية ؟

طبعًا الأجواء الرمضانية قد تختلف باختلاف المكان ولكن ليس بالشكل الكبير فرمضان هو غذاء للروح بأجوائه الايمانية والروحانية، طبعًا نفتقد هذا العام الذهاب إلى المساجد ومشاركة الأقارب وصلة الأرحام في الأفطار والسحور، ولكن ولله الحمد قد منحنا الحجر فرصة للتقرب من أهلنا بشكل أكبر ومشاركتهم اهتماماتهم ومنحهم خبراتنا في الحياة وجعل بيوتنا مساجد من حيث صلاة الجماعة سواء الفروض أو التراويح، وكذلك مضاعفة تلاوة القرآن والتدبر في معانيه وعظمته.

فوائد العزل المنزلي

* هل ترى أن الحظر ولزوم المنزل عاد عليك بفوائد لم تك تتحقق في السنوات الماضية؟

الحظر منحنا فرصة أكثر للتأمل والتفكير ومراجعة الحسابات، فالعمر يمضي بشكل سريع، وحياتنا السريعة العصرية لم تعطينا الوقت الكثير لأجل أن نعطي الأقربين ومن هم حولنا ما يستحقونه من حقوق لهم علينا، فكلنا مقصر مهما بلغنا من الكمال، وكذلك كان واجبا علينا أن نستغل هذه الخلوة (الحجر) للتقرب من المولى عز وجل والاستزادة من قراءة القرآن الكريم والطاعات خصوصاً ونحن في شهر القرآن وشهر الخيرات الذي لا يضيعه إلا من هو فاقد الحكمة، فبلوغ الشهر هدية من ملك الملوك للعبد ليربح الجائزة الكبرى جنات عرضها السماوات والأرض.

دروس من الجائحة

* يرى البعض أن ما بعد «كورونا» ليس كما قبلها من وجهة نظرك ماهي الدروس التي يمكن أن نخرج بها من هذه الأزمة؟

اللبيب هو من تعلم عشرات الدروس من هذه الجائحة، ففي هذه الأزمة اكتشفنا أننا كنا نجهل الكثير من نعم الله علينا وفي مقدمتها الصحة التي هي تاج على رؤوس الأصحاء، وكذلك أن الإنسان مهما وصل من العلم والقوة والمكانة يظل ذليلاً أمام قدرة الله سبحانه، فها هو كائن دقيق لا يُرى بالعين المجردة يهز العالم وتعجز عن مجابهته إمبراطوريات صناعة القرار في العالم، كما أن نعمة الحرية في التنقل، وزيارة الأهل والأقارب والأصدقاء لم نكن نعلم عظيم قدرها.. وغير ذلك الكثير الكثير، فأسأل الله أن يرفع هذا الوباء عاجلاً غير آجل لنلتقي بأحبائنا وتعود حياتنا أجمل من سابقاتها.

* كيف ترى تعاون المواطنين مع الإجراءات الاحترازية ؟ وكيف نغرس في المواطن حب النظام؟

أثبت أبناء هذا الوطن أنهم على وعي كبير وعلى قدر المسؤولية، فأنا أجد خصوصًا في مدينتنا جدة من يمتثل لارشادات وزارة الصحة للمحافظة على السلامة العامة، بل ويكون خروجهم في غير أوقات المنع وللضرورة القصوى، وصدقني أن الارقام هي خير شاهد على ذلك، ومن يفكر في المخالفة فالضرر سيعود عليه وعلى أحبائه في المقام الأول، ولا أنسى في هذه اللحظات أن أشيد بجميع التدابير والاحترازات التي قامت بها حكومة خادم الحرمين الشريفين -حفظه الله- وولي عهده الأمين والتي عجزت عنها دول متقدمة حول العالم من علاج المرضى بكفاءة عالية وحفظ الأمن وتوفير جميع الاحتياجات الغذائية والطبية، مما يدعو للفخر والاعتزاز بوطن الانجازات حاضن الحرمين ومهبط الوحي.