أستاذ الكلمة وصانع الحرف ومهندس القلم الذي استطاع أن يمنح المجد للكلمة، فقد طوع أبجدية اللغة لنفسه وكتب وأبدع وأضاف العذوبة والشذى لكلماته دون أن تشعر بالملل لأنه يأخذك إلى مدن الحروف البعيدة الحالمة والاستثنائية ، فقد لاقت أعماله وكتاباته العلمية والصحفية المطعمة بثقافته العربية ودينه الإسلامي ومصدراً للسماحة والثقافة الوسطية، فطبعت مواقفَه لغةُ التسامح والتفهم حتى أضحت من أهم سمات قلمه المعطاء الذي لم يتوقف خلال خمسين عاماً.. وليس من الجديد أن نقول: إن عاصم حمدان أضحى أحد أهم رموز الوسطية والفكر المعتدل في الوسط الأكاديمي والثقافي في المملكة العربية السعودية، منطلقاً من إيمان راسخ بأن الاعتدال هو ديدن هذا الدين الحنيف، وأن السماحة والوسطية منهجان نبويان كريمان.

تميز بكتابة فن السرد في الصحافة السعودية وكان من الكتاب المميزين بعطائه السخي في العمل الإبداعي الرصين وبمثابة القنديل المضيء لكل من طلب استشارة أو نصيحة، كتب بخطى واثقة، إنه موسوعة العطاء من أجل العطاء، يقول عاصم حمدان: «سماء مكة والمدينة لا تزال فيها بقية من ومضات النور الذي تجلى يومًا في غار حراء وسفوح أحد وسلع وقينقاع ولا تزال الأرواح التي لم تتكدر فطرتها ولم تفقد نعمة الصفاء التي خصها بها بارئها، لا تزال تستقبل من تلك الومضات ما يدنيها من تلك العوالم المجللة بذلك الضياء، أي شيء يا صديقي يحمينا من رعب الحياة أي شيء يقينا من شططها وتقلباتها، أي حرز نحترز به من أهواء النفس اللوامة».

لطالما كان عاصم حمدان -رغم علمه الجم ومكانته بين النخب- مثالاً في التواضع والتسامح ورفض الصراعات التي لا تقود في رأيه إلا إلى الاختلاف والفرقة اللذيْن لا يخدمان مستقبل هذا الوطن. كما أن الوفاءَ كان -ولا يزال- سمةً يشرق بها قلبُ عاصم حمدان وقلمه السخي؛ وإخلاصه لقيمه الأصيلة، ولوطنه الذي لم يزايد أبداً على حبه وولائه.

السيرة الذاتية

- أكمل تعليمه الابتدائي والمتوسط والثانوي بالمدينة المنورة ،

- بكالوريوس اللغة العربية وآدابها «بمرتبة الشرف الأولى» في جامعة أم القرى بمكة المكرمة عام 1396هـ.

- أكمل دراسته في جامعة «لانكستر» وحصل على الدكتوراة في الفلسفة في جامعة «مانشستر» عام 1406هـ.

- عمل أستاذاً في قسم اللغة العربية بكلية الآداب بجامعة الملك عبد العزيز.

- عمل مستشاراً غير متفرغ لمعالي وزير الحج. ، ورئيساً لتحرير مجلة الحج الصادرة عن وزارة الحج.

- شارك في عضوية العديد من اللجان العاملة بمجالات الأدب والثقافة ومناهج الدراسات العليا.

الجوائـز:

- نال جائزة علي وعثمان حافظ الصحافية كأحسن كاتب عمود صحفي خلال العام 1996م.

- نال درع نادي المدينة المنورة الأدبي، لجهوده في مجال الثقافة والتربية الأدبية 2000.

- تم اختياره الشخصية الثقافية والأدبية في جامعة المؤسس لعام 2019

​مؤلفات:

- التآمر الصهيوني الصليبي على الإسلام.

- حارة الأغوات

*حارة المناخة

*نحن والآخر.

- أشجان الشامية

* دراسات مقارنة بين الأدبين العربي والغربي.

- المدينة المنورة بين الأدب والتاريخ، هتاف من باب السلام.

- ذكريات من الحصوة

* صفحات من تاريخ الإبداع الأدبي بالمدينة المنورة.

- قراءة نقدية في بيان حمزة شحاتة الشعري.