"كورونا" التي اجتاحت العالم قاطبة احدثت تغييرا شاملا في العديد من العادات والبرامج والخطط والتقاليد الحياتية التي تسير عليها الشعوب وخاصة في العالم الإسلامي الذي له طقوس خاصة في الشهر الكريم.. وفي كل يوم نستضيف شخصية نحاول من خلالها رصد بعض التغيرات التي حدثت في حياتهم وبرامجهم الرمضانية المعتادة في الاعوام الماضية.

وضيفتنا اليوم د.ماجدة عبد الهادي شقدار المشرف العام على الإدارة العامة للتدريب في هيئة تقويم التعليم والتدريب واستشارية إدارة الجودة في الرعاية الصحية.

ما هي أهم المتغيرات التي حدثت في برنامجك الرمضاني هذا العام مقارنة مع الأعوام الماضية؟

هناك متغيرات لا شك منها ما هو إيجابي والبعض كان تحديا.. افتقدنا صحبة العائلة الطيبة وليالي رمضان التي كانت تعتبر أعياد السنة منذ أول ليلة ولكن من فضل الله علينا أن منحنا فرصة جديدة أن ننظر إلى أسرتنا الصغيرة ونظرا لتوقف حركة التسوق المسائي تحولت الأوقات إلى أمسيات نتبادل فيها الحديث عن ذكرياتنا الرمضانية وتبادل صور جميلة تعيد معها حكايات الماضي الجميل بكل تفاصيله، وأكبر تحدٍ نواجهه هو غياب الأحبة ولكن هذه التغييرات الاجتماعية واجهناها باستعمال التكنولوجيا ووسائل الاتصال أو الهواتف الخلوية أو الإنترنت، ولكن قد نكون أفرطنا فيها وهذه سلبية أخرى.

هل ترى أن الحظر ولزوم المنزل عاد عليك بفوائد لم تك تتحقق في السنوات الماضية؟

ليالي رمضان أخذت طابعا تعليميا أكثر مع توفر المنصات التعليمية في معظم الأكاديميات وبدأنا نعد يوميا المهارات التي نتعلمها كل يوم وهذا استثمار للوقت فيما يعود علينا بالنفع.

يرى البعض أن ما بعد "كورونا" ليس كما قبلها من وجهة نظرك ما هي الدروس التي يمكن أن نخرج بها من هذه الأزمة؟

«لقد تغير العالم... والغد لم يعد يشبه اليوم»، هذا ما قاله الرئيس الفرنسي، ماكرون، ومما لاشك فيه أن التغيير سيظهر جليا في تغيير أنماط سلوكيات المجتمع بشكل إيجابي وسلبي على حد سواء. وأهم الدروس التي نستفد منها هو تغير ترتيب الأولويات في حياتنا فبدأنا نعيد تعريفنا للأساسيات والكماليات وتخلصنا من بعض العادات السلبية في حياتنا والتي كنا نظن أنها لا تتغير.

كيف ترى تعاون المواطنين مع الإجراءات الاحترازية؟ وكيف نغرس في المواطن حب النظام؟

لم يكتف المواطن فقط بالالتزام بالإجراءت الاحترازية بل أصبحت لديه رغبة كبيرة جدا بالمساهمة في ملحمة البطولة التي قادها أبطال الصحة مع إخوانهم في الحد الجنوبي فسارعوا للتدريب من خلال منصة التطوع الصحي التي تقدمها وزارة الصحة. والمجتمع بات أكثر رقمنة إذا صح القول حيث أصبح يسير أموره من خلال التجربة الجديدة والاعتماد على التطبيقات الإلكترونية التي وفرتها الدولة وأكدت فيها على معايير السلامة والأمن المعلوماتي من خلال شباب وشابات سعوديين أثبتوا قدرتهم وتعاملهم الجيد مع التقنية.