بادئا أعزي نفسي في هذا الفقد الجلل.. وأحر التعازي وأصدق المواساة لكل أفراد أسرته الكريمة، وأسرته العلمية بقسم اللغة العربية وآدابها بكلية الآداب والعلوم الإنسانية بجامعة الملك عبدالعزيز، ولكل زملائه وطلابه.. العين تدمع والقلب يحزن ولكن لا نقول إلا ما يرضي الله "إنا لله وإنا إليه راجعون".

لله ما أعطى ولله ما أخذ، وكل شيء عنده بمقدار، وكل من عليها فان ويبقى وجه ربك ذو الجلال والإكرام.. في هذه العشر الفضيلة اختاره الله تعالى إلى جواره.. فانتقل عاصم بن حمدان إلى بارئه راضيًا مرضيًا.. في يوم الثالث والعشرين من شهر رمضان المبارك، سلم د. عاصم روحه الطاهرة، نسأل الله تعالى أن يثبته بالقول الثابت وأن يفسح له في قبره، وأن ينزله الله تعالى منازل الصديقين والشهداء والصالحين.

كان عاصم لآخر لحظة في حياته مفعمًا بحب المدينة المنورة فكان جل إنتاجه الأدبي في ذلك المجال إثراءً للمكتبة العربية إخلاصًا ووفاءً وعشقًا وهيامًا بطيبة الطيبة، كان أديبًا ذا قلم عفيف مع جمال التعبير ورصانة الأسلوب وسداد الرأي وعمق التجربة.

رحل عاصم الإنسان، بعد جلائل الأعمال إذ كان سباقًا إلى الخير والأعمال والفضائل.

لقد أثرى القاعات الدراسية بجليل علمه، فأخذ عنه الكثيرون من طلاب العلم، وجادت قريحته بجلائل المصنفات الأدبية والعلمية فضلاً عن أخلاقه الكريمة التي حببته إلى زملائه وطلابه وكل معارفه.

رحم الله أخانا عاصمًا وجعل الخير في ذريته وأهله وأقاربه وزملائه وطلابه.. نسأله تعالى أن يفسح له في قبره، وأن يجعل قبره روضة من رياض الجنة وأن ينزله منازل الصديقين والشهداء.

​* مدير جامعة الملك عبدالعزيز