أكدّ عبدالرحمن السماري، الرئيس التنفيذي لهيئة المحتوى المحلي والمشتريات الحكومية، أن جائحة كورونا (كوفيد-19)؛ أكدّت أهمية دور المحتوى المحلي لتحقيق الاكتفاء الذاتي في عدد من المنتجات الحيوية والإستراتيجية، خاصة الطبية والغذائية منها، وهو ما تعمل عليه الهيئة بالتعاون مع كل الجهات الحكومية. وكشف عن مبادرات مع عدد من الجهات الحكومية تصبّ جميعها في مصلحة المحتوى المحلي وتطويره، لافتًا إلى صدور نماذج جديدة لكل العقود تلزم الجهات الحكومية بعدم تحديد بلد المنشأ للمنتج والاكتفاء بالمعايير والمواصفات المطابقة، وذلك دعمًا للمنتجات الوطنية.

جاء ذلك في لقاء افتراضي نظّمته غرفة الرياض ممثلة في لجنة الصناعة والطاقة والثروة المعدنية، مساء أمس الأول وأداره أيمن الحازمي، نائب رئيس اللجنة، لتسليط الضوء على مبادرات الهيئة. وأوضح السماري أن تركيز الهيئة جاء منصبًا على تطوير محتوى محلي مستدام قادر على تنويع مصادر الدخل ودعم المنتجات الوطنية، وذلك من خلال رفع نسبة المشتريات الحكومية تحديدًا للمنتج الوطني الذي يتمتع بأعلى نسب من عناصر المحتوى المحلي وتوفير آليات التفضيل الداعمة لذلك، مشيرًا إلى أنّ المحتوى المحلي أصبح جزءًا من نظام المنافسات والمشتريات الحكومية، وفق منهجية ومعايير محدّدة لم تكن من قبل، وعلى مستوى القطاع الخاص؛ شهدنا خلال الفترة الماضية إطلاق العديد من الاتفاقيات بين الهيئة وكبرى الشركات الوطنية، بهدف وضع إستراتيجيات خاصة بهذه الشركات لتعظيم نسب المحتوى المحلي في أعمالها ومنتجاتها.

وأضاف أن الشراكة مع الشركات الكبرى في القطاع الخاص، كانت ثمرتها الاستفادة من خبراتها في وضع برامج المحتوى المحلي، مبيِّنًا أنه نتج عن ذلك استغلال الكثير من الفرص التي وصل حجمها إلى مليارات الريالات في بعض المشروعات.

وأشار إلى أن المرحلة المقبلة ستشهد تكثيف ورش العمل عن بعد (اللقاءات الافتراضية) لتعريف شركات القطاع الخاص بلائحة تفضيل المحتوى المحلي والمنشآت الصغيرة والمتوسطة المحلية والشركات المدرجة في السوق المالية والقائمة الإلزامية للمنتجات الوطنية والتي تعد إحدى ركائز تفضيل المحتوى المحلي في اللائحة.