استقبلت مقبرة بقيع الغرقد بالمدينة المنورة ظهر أمس الأول جثمان الفقيد الدكتور عاصم بن علي حمدان تحقيقا لأمنيته بدفنه في البقيع حيث وجه المسؤولون في إمارتي منطقتي مكة المكرمة والمدينة المنورة بتسهيل نقل الجثمان من محافظة جدة إلى المدينة المنورة حيث تمت الصلاة عليه ظهرا بالحرم النبوي الشريف وتم دفنه في البقيع بحضور أشقائه وذويه ولازالت تستقبل آلاف الاتصالات وبرقيات العزاء عبر مواقع التواصل والهواتف الذكية امتثالا للتعليمات الخاصة بالتباعد الاجتماعي للحماية من جائحة كورونا، وقدم عدد من أصحاب السمو والمعالي والفضيلة تعازيهم ومواساتهم لأسرة الفقيد حيث

قدم صاحب السمو الملكي الأمير خالد الفيصل مستشار خادم الحرمين الشريفين أمير منطقة مكة المكرمة، ونائبه صاحب السمو الملكي الأمير بدر بن سلطان التعازي لذوي الفقيد

وعبر سموهما عن صادق عزائهما ومواساتهما لذوي الفقيد، سائلين الله له الرحمة وأن يهلمهم الصبر والسلوان، . وأجمع عدد من الأكاديميين والأدباء والمثقفين في مواقع التواصل وفي الصحف المحلية على أن الوسط الأكاديمي فقد واحدا من المتميزين في عطائه العلمي والفكري والتاريخي كون الفقيد ساهم في إثراء المكتبة والحركة الأدبية والفكرية بعدد كبير من المؤلفات والندوات والمحاضرات والدراسات المتخصصة التي اهتمت في الدرجة الأولى بتاريخ المدينة المنورة وحضارتها كما كانت له بصمات واضحة خلال مسيرته الأكاديمية مع جامعته وطلبته.

يقول الدكتور عبدالله المعطاني نائب رئيس مجلس الشورى

عرفت الزميل المرحوم الدكتور/عاصم ونحن طلاب في كلية الشريعة بمكة المكرمة قسم اللغة العربية. وكان طالباً مميزاً في علمه وفي خلقه وفي ثقافته. ثم امتدت زمالتنا إلى بريطانيا حيث كنا نحضر لدرجة الدكتوراه ونلتقي في بعض المناشط الطلابية وفي كل لقاء نحضى بخلقه وعلمه وثقافته وأدبه. ثم عدنا أساتذة في قسم اللغة العربية بجامعة الملك عبدالعزيز مع كوكبة من الأساتذة الأفاضل وكان الدكتور /عاصم يحظى بحب كبير من الطلاب لأنه يعاملهم معاملة الأب الحنون ويسأل عن أحوالهم الشخصية ويحنو عليهم ويقربهم إليه فكانوا يحبونه وكان قريباً إلى نفوسهم.

والدكتور/ عاصم رحمه الله عالم متعمق في تاريخ المدينة المنورة وأدبها وتاريخ أماكنها تلك المدينة التي أحبها وأحبته حتى إنها ضمت جسده الطاهر بإذن الله..

ويقول الدكتور أشرف سالم تشرفت بمعرفة الدكتور حمدان بسبب علاقتي الوثيقة ببعض خلصائه المقربين، ولكن كانت علاقتي الأوثق به هي علاقة القارئ المتلقي، كنت أحرص دائمًا على مقالاته الجادة الرصينة، التي تميزت بالعمق والموضوعية، في أسلوب أدبي شيق سلس، كان يعجبني سعة اطلاعه على الصحافة العالمية خاصة البريطانية، لينتقي لنا منها ما يتعلق بقضايانا العربية، كان الرجل رمزاً للوفاء فما من فقيد يفقده الوطن، إلا وكانت مقالة عاصم حمدان هي خير تأبين ورثاء، تقل فيها عبارات المحاملة والعزاء، وتقدم تأريخا منصفا لمنجزات الفقيد، ويسوقنا هذا لاهتمامه بالتاريخ، رغم تخصصه في اللغة العربية، فقد كان مولعاً بالتأريخ للمدينة المنورة مسقط رأسه، وللوطن برمته.

رثاء عزيز

وقال الدكتور علي حمزه ابو غراره: تغشتني سحابة من الغم والكدر طيلة يومي هذا بعد سماعي بنبأ وفاة عزيز وزميل صبا منذ المرحلة المتوسطة والثانوية والجامعية في طيبة الطيبة ومكة المكرمة سعادة الدكتورالأديبعاصم حمدان علي التي جمعتنا معه الجيره الحسنه والزمالة العميقة فكنا لا نفترق إلا ساعات الخلود الى الراحة...عرفته أكثر من نفسي فلقد شملت فيه صفات الأخ الوفي المخلص الذي يمتلك القيم الحسنه والخلق الرفيع ويتمتع بضربٍ من علو الهمة والمثابرة في التحصيل وتثقيف الذات وتزويدها بالمعارف والعلوم..كان يتسم بخلق حميد وقول رقيق وحُسن مشاعر وسخاء واسع... يسود الجميع بخلقه وطيب قول ورحابة صدره... لا يتردد في مواساة اخوانه الاخرين عند الفزع بموت عزيز من أهل طيبة بالرغم من بعد المكان عنهم فكان يهتم بهم وبأحوالهم حيث كان يرثي ذويهم في مصابهم ويذكر محاسنهم ويدخل السلوان عليهم... كما سخر قلمه للذود عن الدين والتقاليد بأسلوب ادبي راق. رحم الله زميلنا العزيز أبا أحمد فلقد كان رحمه الله يمتلك لغة ادبية وبياناً فصيحاً تطيع له الكلمات والعبارات منذ أن كان طالباً في المرحلة الثانوية.

الدكتور القصبي ينعى الفقيد

نعى معالي الدكتور ماجد بن عبد الله القصبي وزير التحارة ووزير الاعلام المكلف الفقيد بتغريدة على حسابه في تويتر قال فيها: ‏رحم الله فقيد الكلمة، الكاتب والأديب أ.د. عاصم حمدان - أستاذ الأدب والنقد والكاتب بصحيفة المدينة - وأسكنه فسيح جناته.

‏ونتقدم بخالص العزاء وصادق المواساة لأهله وقرائه وطلابه ومحبيه، سائلين الله تعالى أن يلهمهم الصبر والسلوان.

‏إنا لله وإنا إليه راجعون