«كورونا» التي اجتاحت العالم قاطبة أحدثت تغييرًا شاملاً في العديد من العادات والبرامج والخطط والتقاليد الحياتية التي تسير عليها الشعوب وخاصة في العالم الاسلامي الذي له طقوس خاصة في الشهر الكريم.. وفي كل يوم نستضيف شخصية نحاول من خلالها رصد بعض التغيرات التي حدثت في حياتهم وبرامجهم الرمضانية المعتادة في الاعوام الماضية.

وضيفنا اليوم د. محمد القحطاني بطل العالم في الخطابة 2015.

* ماهي أهم المتغيرات التي حدثت في برنامجك الرمضاني هذا العام مقارنة بالأعوام الماضية؟

رمضان هذا العام يأتي بطابع مختلف، وذلك لانعدام الزيارات العائلية بسبب جائحة الكورونا، نعم الوضع غريب نوعا ما و لكن أحاول ألا أجعل ذلك عائقًا، لذلك أصبح رمضان وقتًا مهمًا لي لأقضيه مع زوجتي وأطفالي وأحاول بقدر الإمكان أن استثمر وقتي بالشعائر الروحانية والتقرب إلى الله وكثرة تلاوة وتدبر القرآن.

* هل ترى أن الحظر ولزوم المنزل عاد عليك بفوائد لم تك تتحقق في السنوات الماضية؟

جميعنا كنا نشتكي ونقول «ما عندي وقت أسوي شيء»، والآن أصبح لدينا الوقت الكافي، نعم في البداية كان الوضع بالنسبة لي مشوشًا لأنني لم أعتد المكوث في البيت لفترات طويلة، وأعترف أني بدأت بالانزلاق في الكآبة خصوصًا عند متابعة الأخبار عن هذه الجائحة، لكن عندما أيقنت أن وراء كل نقمة نعمة، والنعمة هنا هو الوقت الكافي للتركيز على الأشياء التي لم يكن لدينا الوقت لعملها، بدأت بمزاولة التمارين الرياضية التي كان لها أثر إيجابي على حالتي النفسية، والآن أقوم بتأليف كتابي الثاني الذي سوف يرى النور قريبًا.

* يرى البعض أن ما بعد «كورونا» ليس كما قبلها من وجهة نظرك ماهي الدروس التي يمكن نخرج بها من هذه الأزمة؟

بالطبع سوف يكون الوضع مختلفًا تمامًا بعد الخروج من هذه الجائحة، العالم لم يمر بجائحة مثل هذه منذ أكثر من ١٠٠ عام، وستترك تأثيرات صحية، سياسية واقتصادية، لكن في اعتقادي أن من محاسن الوضع الحالي هو أننا سوف نكون أكثر انتباهًا لسلوكنا الصحي، والمحافظة على النظافة سوف تصبح من أولى أولوياتنا و هذا شيء إيجابي كنا في حاجة إليه.

* كيف ترى تعاون المواطنين مع الإجراءات الاحترازية ؟ وكيف نغرس في المواطن حب النظام؟

من الأشياء التي بثت لدي الاعتزاز والافتخار في بلادي الحبيبة طريقة تعامل شعبنا السعودي مع الإجراءات الاحترازية. نعم كان هناك تحفظ من البعض في البداية و هذا شي طبيعي لان الوضع الحالي جديد وغير مسبوق، لكن للأمانة الجميع كان متعاون في اتباع القرارات واعتقد ان هذا جعلنا مثالا عالميا و لله الحمد لم ننزلق في كوارث كما حصل في دول أخرى بسبب حكمة القيادة والاجراءات الاحترازية التي اتخذتها مبكرا ووعى الشعب هذا.