كورونا التي اجتاحت العالم قاطبة أحدثت تغيرا شاملا في العديد من العادات والبرامج والخطط والتقاليد الحياتية التي تسير عليها الشعوب وخاصة في العالم الإسلامي الذي له طقوس خاصة في الشهر الكريم.. وفي كل يوم نستضيف شخصية نحاول من خلالها رصد بعض التغيرات التي حدثت في حياتهم وبرامجهم الرمضانية المعتادة في الأعوام الماضية. وضيفنا اليوم العميد متقاعد عمر النزاوي.

* ماهي اهم المتغيرات التي حدثت في برنامجك الرمضاني هذا العام مقارنة مع الاعوام الماضية؟

رمضان له عادات مختلف من منطقة الى أخرى في تنوع الطعام على سفرة الإفطار كذلك يكثر الانسان من قراءة القرآن وفي رمضان يكون الإفطار الجماعي لأفراد العائلة وهو شهر نستقبله بالفرحة والابتهال إلى الله بطلب الرحمة والمغفرة وفي هذا العام هل علينا شهر رمضان مع انتشار جائحة كورونا هذا الوباء الذي اجتاح العالم مما ترتب عليه أن تتخذ حكومتنا الرشيدة إجراءات استباقية للحد من تفشي هذا الوباء، والحمد لله قد نجحت تلك الجهود بشهادة القاصي والداني وهذه نعمة من الله على هذه البلاد، ومن ضمن تلك الجهود الحجر الصحي أي البقاء في البيوت مما ترتب عليه تغيير البرنامج الرمضاني ومنها الصلاة والتراويح والقيام في البيوت كذلك اقتصرت مائدة الإفطار على الاسرة دون اجتماع العائلة.

* هل ترى أن الحظر ولزوم المنزل عاد عليك بفوائد لم تكن تتحقق في السنوات الماضية؟

الحظر المنزلي له فوائد فقد قرب رب الاسرة مع ابنائه وزوجته وساد الود والمحبة فيما بينهم وأسهم في فهمهم لبعض واجتماع الاسرة على وجبتي الإفطار والسحور واقامة الصلاة جماعية مع الاسرة فتلك تعد من فوائد الحجر الصحي.

* يرى البعض أن ما بعد كورونا ليس كما قبلها من وجهة نظرك ماهي الدروس التي يمكن نخرج بها من هذه الازمة؟

نعم الإنسان لابد أن يتغير بعد كورونا بعد أن علم قدرة الله..وكيف لفيروس لا يرى بالعين المجردة اخاف العالم وهذا لوحده يجعل كل انسان يتدبر قدرة الله عز وجل كذلك أصبحت الأسرة اكثر تماسكا فيما بينهم.

* كيف ترى تعاون المواطنين مع الإجراءات الاحترازية وكيف نغرس في المواطن حب النظام؟

حقيقة لا غبار عليها أن المواطنين تقبلوا الإجراءات الاحترازية بكل حب وأريحية كونهم شاهدوا ما حل في بعض الدول التي لم تكترث بالإجراءات الاحترازية وقد أثلجت صدرنا هذه الاجراءات التي اتخذتها الدولة فتلاحظ الفرحة على وجوههم والافتخار انه ينتمي لهذه البلاد التي قدمت صحته على الاقتصاد، واناشد كل رب أسرة أن يغرس تلك المفاهيم في ابنائه ويغرس فيهم حب الوطن وان يبرز لهم ما قامت به الدولة من إجراءات احترازيه لحفظ سلامتهم وندعو الله عز وجل أن تزول الغمة عن المسلمين وان يحفظ لنا ملك الحزم والعزم وولي عهده الأمين وان يلبسهم الله ثوب الصحة والعافية.