كورونا التي اجتاحت العالم قاطبة أحدثت تغيرًا شاملاً في العديد من العادات والبرامج والخطط والتقاليد الحياتية التي تسير عليها الشعوب وخاصة في العالم الإسلامي الذي له طقوس خاصة في الشهر الكريم.. وفي كل يوم نستضيف شخصية نحاول من خلالها رصد بعض التغيرات التي حدثت في حياتهم وبرامجهم الرمضانية المعتادة في الأعوام الماضية. وضيفنا اليوم أحمد صالح حلبي مطوف وكاتب صحفي.

* ما هي أهم المتغيرات التي حدثت في برنامجك الرمضاني هذا العام مقارنة مع الأعوام الماضية؟

هناك العديد من المتغيرات قد لا يكون الحجر المنزلي أولها فقد اعتدت في كل ليلة من ليالي رمضان وبعد صلاة التراويح الحضور في مركاز عمدة الرصيفة الشيخ سامي معبر يرحمه الله حيث يجتمع فيه الكبير والصغير الشاب والرجل نسمع عن قصص الماضي ومعاناة آبائنا وأجدادنا في سبيل تأمين لقمة العيش ونشكر الله على ما نحن فيه من نعم، ومع وفاة العمدة قبل حلول شهر رمضان وقبل ظهور جائحة كورونا أصبح من المتعذر أن يكون هناك مركاز نجتمع فيه فكان هذا أول وأصعب تغير يحدث هذا العام.

* هل ترى أن الحظر ولزوم المنزل عاد عليك بفوائد لم تكن تتحقق في السنوات الماضية؟

منع التجول والتزام البيت إن كان ثمة من يراه غير مجد وأثر عليه نفسيًا خاصة لمن اعتادوا الخروج بشكل مستمر فإنه قد منحني فرصة جيدة لإعادة ترتيب مكتبتي الصغيرة بمنزلي والتجول بين أرففها وقطف معلومات ثقافية من كتبها تساعدني على مواجهة الحياة.

* يرى البعض أن ما بعد كورونا ليس كما قلبها من وجهة نظرك ماهي الدروس التي يمكن أن نخرج بها من هذه الأزمة؟

كورونا منحتنا عدة دروس لعل أولها ما تقدمه الزوجة والأم من أعمال ومهام المنزل كان الكثيرون يجهلونها لارتباطهم بأعمالهم صباحًا وعودتهم ظهرًا بعد أن يكون البيت قد تم تنظيفه والطعام قد جهز، ولكورونا دور في تمكين أفراد الأسرة من الاجتماع داخل البيت فلم يعد الأب منشغلاً في عمله صباحًا والأم أصبحت أكثر قربًا من أبنائها كما أصبح الابن بعيدًا عن أصحابه قريبًا إلى والديه وتركت الابنة متابعة المسلسلات التلفزيونية وباتت تناقش والدها ووالدتها وتتحاور معهما.

* كيف ترى تعاون المواطنين مع الإجراءات الاحترازية وكيف نغرس في المواطن حب النظام؟

ما قدمه المواطنون من تعاون برزت نتائجه الإيجابية في ما نراه وقد أدرك المواطنون أن هناك خطرًا ومقاومته والقضاء عليه تعتمد على بقائهم في منازلهم، فالتزموا بذلك وعملوا على اتباع نصائح وإرشادات وزارة الصحة داخل منازلهم، واستطاعوا أن ينشروا ثقافة الصحة للجميع.