كورونا التي اجتاحت العالم قاطبة أحدثت تغيرا شاملا في العديد من العادات والبرامج والخطط والتقاليد الحياتية التي تسير عليها الشعوب، وخاصة في العالم الإسلامي الذي له طقوس خاصة في الشهر الكريم.. وفي كل يوم نستضيف شخصية نحاول من خلالها رصد بعض التغيرات التي حدثت في حياتهم وبرامجهم الرمضانية المعتادة في الأعوام الماضية. وضيفنا اليوم الدكتور أيمن شربيني عضو هيئة تدريس بجامعة طيبة كلية إدارة الأعمال.

* ما أهم المتغيرات التي حدثت في برنامجك الرمضاني هذا العام مقارنة مع الأعوام الماضية؟

الوضع الحالي أبعدنا عن الصلاة في المساجد، وخصوصاً المسجد النبوي والإفطار فيه وكذلك توقف النشاط التجاري ليلاً أنسانا طعم الأكلات الشعبية المشهورة في المدينة والحياة الليلية التي تعودنا عليها.

* هل ترى أن الحظر ولزوم المنزل عاد عليك بفوائد لم تكن تتحقق في السنوات الماضية؟

بالطبع هذا العام رمضان مختلف.. قضاء وقت أطول مع الأهل والأبناء جعلني أكتشف لديهم قدرات ومواهب لم أكن أعلم بها مسبقاً، ونمت بيننا لغة حوار وتشاركنا اهتمامات وقصص. أما على الصعيد الشخصي، فقضاء وقت أطول بالمنزل جعل الفرصة متاحة للإلتحاق بدورات تدريبية محلية وعالمية متخصصة، وصفاء الذهن جعل الإنسان مهيأ لكتابة المقالات والبحوث في شتى المجالات.

* يرى البعض أن ما بعد كورونا ليس كما قبلها من وجهة نظرك ما الدروس التي يمكن أن نخرج بها من هذه الأزمة؟

هذه الأزمة أظهرت أهمية التكنولوجيا في حياتنا وكيف سنعتمد عليها مستقبلاً في العمل، التواصل والتسوق. أعتقد أن هذه الأزمة سرّعت التحول للعالم الرقمي وإنترنت الأشياء. أصبحنا نعيش ونتعامل مع تطبيقات لقضاء حاجاتنا ونشتري ببطاقات ائتمانية لم تطبع فعلياً. وقد أثبتت هذه الأزمة قدراتنا للتكيف مع التغيير والتأقلم معه.

* كيف ترى تعاون المواطنين مع الإجراءات الاحترازية وكيف نغرس في المواطن حب النظام؟

نحتاج أن نفهم أن الفرد جزء من الأسرة وهي اللبنة الأساسية في تكوين المجتمع كاملاً فخطأ الفرد سيؤثر بالتأكيد على هذا المجتمع، وتضامننا مع ولاة أمرنا هو واجب ديني ووطني لنحافظ على أمن هذا الوطن واستقراره، ونتذكر دوماً شعار كلنا مسؤول.