يناقش المسلسل الاجتماعي السعودي «إجازة» العديد من الموضوعات المتنوّعة الاتجاهات، ويطرحها من كل النواحي الاجتماعية والثقافية وغيرها، بشكل مغاير وبأسلوب تشويقي أو ما يعرف بـ»الأكشن دراما»، من خلال مواضيع متقلبة في أحداث حلقاته ضمن الموسم الدرامي الرمضاني، والتي تتمحور حول قصة رجل يعاني من انفصام في الشخصية، ويعيش في حالات شك كبيرة، وأوهام، وتتوسّع لديه الحالة لدرجة أنه يعتقد أن كل من حوله يقومون بالتآمر عليه، حتى زوجته، فيدفعه ذلك إلى سعيه للانتقام منهم جميعًا، ولكنه انتقام بطرق وأساليب جديد ومبتكرة وبأسلوبه الخاص.

المسلسل تمثيل كل من: أسيل عمران، تركي اليوسف، مروة محمد، أحمد شعيب، عبدالعزيز الفريحي، رهف شقير، موسيقى نديم سراج، ومن تأليف إسلام كسيري وإخراج محمد لطفي. وقد تم التصوير في العاصمة الإماراتية أبو ظبي قبل عدة شهور، باستخدام أحدث الأجهزة والتقنيات في عالم التصوير، ويتطرّق العمل في مواضيعه الدرامية إلى أفكار جديدة في النص، تم التعامل معها برؤية فنية خاصة، فاستطاع من خلال أحداثه الاجتماعية التشويقية أن يظهر بشكل مغاير ومختلف عن الأعمال التقليدية، ومن الأحداث ما حصل مع «سعد» في شركته عندما اكتشف وجود طلبية عمل لا يعلم عنها شيئا، ويطلب من «مريم» معرفة السبب فتذهب وتشتكيه لأخيه، وهم جميعا شركاء في الشركة، وبعد ذلك يكتشف عدم وجود أي أوراق لهذه الطلبية مما يزيد الشك لديه، وتتصاعد وتيرة العمل، فمنذ أن اكتشف «سعد» التلاعب الذي يدور بدون علمه، وخوفه من «ناصر» والسطو على حقوقه وأملاكه وشركته، وكذلك شكوكه في زوجته «ندى» واتهامها وتهديدها بشكواها في المحكمة، رغم محاولتها إقناعه بعدم وجود شخص اسمه «عصام»، وبعد ذلك تطلب من «مريم» مساعدتها، فيما يذهب «سعد» إلى «علاء» الذي باع له «مسدس» ويطالبه بإكمال قيمته، ليتفاجئ بأمور لا يذكرها، ويتعرّض للضرب، إلى أن يتواجه مع «عصام»، الذي يؤكد له أنه حقيقة وليس خيال، وأنه الوحيد الذي يراه. وتتصاعد الأحداث، وتبدأ الحقائق تتكشف، وتنتهي الرواية بحوار بين «سعد» و»ندى» ليعترف لها بأنه ضائع ويعيش في وهم وخيال ويطلب منها مساعدتها، فتبادله الاعتراف له بأنها تحبه وستظل كذلك بكل حالاته ولا يمكن أن تكرهه أو تزعل منه ولن تتركه مهما حصل، وتقول له: «حط في بالك ان حبنا هو الشي الوحيد اللي حقيقي».. ويتعاهدان في النهاية أن لا يفترقا. يقول نجم العمل الفنان تركي اليوسف: «شخصيتي في هذا المسلسل استقيتها من شخصيات مماثلة في الواقع رأيتها بنفسي، وقد هدفنا أن نؤكد أن الإنسان عليه أن يسعى للحفاظ على حقوقه، وأن الحب أمر مهم في الحياة، وأتمنى أن نكون وفقنا مع كافة فريق العمل في تقديم فكرة جديدة ومضمون هادف».

المسلسل حظي بمتابعة جماهيرية جيدة، وقد شهد وقوعه في خطأ إخراجي جعله عرضة للتناول في مواقع التواصل الاجتماعي، وسبق أن نشرت «المدينة» عن هذا الخطأ، وهو ظهور مشهد لضابط شرطة على كتفه «رتبتين عسكريتين» وهذا بالطبع خطأ، ولكنه لم يؤثر في المضمون، والضجة التي أحدثها في المواقع، يؤكد ما ذكرناه بأن العمل متابع جماهيريا بنسبة كبيرة.