بطولات الأندية لا تتأتي من فراغ وإنما إثر جهد وعرق وإنفاق، وبالتالي فإنني أقف مع الأندية في حفظ وتدوين وتوثيق بطولاتها متى ما كانت ترتقي لأن تكون بطولة ومتى ما كانت قبل ذلك معتمدة أو موافق عليها من الجهة الرسمية أو المرجعية الرياضية، ولكن وفي نفس الإتجاه أرى من وجهة نظري الشخصية إن مساواة كل البطولات فيه إجحافًا للأندية التي تحقق بطولات عملاقة، فيجب أن تكون هناك قيمة أكبر لبطولات مثل بطولة كأس خادم الحرمين الشريفين أو كأس سمو ولي العهد أو كأس آسيا، فلا يمكن مقارنة هذه البطولات الكبيرة ببطولات ودية، لذا يجب أن يتم تصنيف البطولات وإعطاء قيمة لكل بطولة حتى يكون في ذلك إنصاف للأندية التي تحقق بطولات كبيرة وعدم مساواتها بتلك التي تحقق بطولات صغيرة أو أقل قيمة.

ومن هذا المنطلق وعلى هذا الأساس فلو اننا تتبعنا السنوات التي غابت فيها الأندية الكبيرة عن تحقيق البطولات- الكبرى كما أوضحناها في السابق- أطول فترة نجد أنه تاريخيا كثيرون لا يعرفون أن كل الأندية الكبيرة ونعني بها هنا الاتحاد والهلال والأهلي والنصر مع كامل الاحترام للأندية الأخرى غابت عن البطولات، ليس ذلك فحسب بل كان غيابها لسنوات طويلة تراوحت ما بين 11 عامًا و15 عامًا وفق ما هو موضح في السطور التالية:

أولا: النصر: هو الذي طال غيابه عن البطولات لأكثر مدة قياسا بالأندية الأخرى، حيث غاب عن البطولات لـمدة 15 عاما وتحديدا منذ عام 1418هـ الموافق 1998م حين فاز بكأس السوبر الآسيوي وحتى عام 1434هـ الموافق 2014 عندما فاز ببطولة دوري عبد اللطيف جميل للمحترفين وحل وصيفا له الهلال.

ثانيا: الاتحاد: العميد هو الثاني في ترتيب الأطول غيابا عن تحقيق البطولات، حيث غاب عن البطولات منذ عام 1387هـ الموافق 1967م عندما فاز على النصر 5-3 وحتى عام 1402هـ الموافق 1982م عندما فاز ببطولة الدوري المشترك وحل وصيفا له الشباب. أي أن غياب الاتحاد عن البطولات امتد لـ14 عاما.

ثالثا: الأهلي: الذي غاب عن البطولات منذ عام 1405هـ الموافق 1985م عندما حقق بطولة الخليج إثر فوزه في آخر مباراة على العربي الكويتي بهدفين نظيفين وحتى عام 1418هـ الموافق 1998م حين فاز على الرياض في نهائي بطولة كأس ولي العهد 2-1. أي ان غياب الأهلي عن البطولات إمتد لـ12 عاما.

رابعا: الهلال: والذي يعتبر أقل الكبار غيابا عن تحقيق البطولات، وإن كانت ايضا فترة غيابه امتدت لأكثر من عقد من الزمان، حيث غاب عن البطولات منذ عام 1384هـ الموافق 1965م بعد فوزه بكأس ولي العهد إثر الفوز على الوحدة وحتى عام 1397هـ الموافق 1977م عندما فاز ببطولة الدوري الممتاز وحل وصيفا له النصر. أي أن غياب الهلال عن البطولات إمتد لـ11 عاما.