أعلنت وكالة المسجد النبوي الانتهاء من مشروع ترميم الجدار القبلي للحرم الشريف باستخدام أحدث التقنيات ووفق أعلى مستوى وبمعايير دقيقة من خلال خبراء عالميين في أعمال الترميم، وبمشاركة مختصين من أبناء الوطن، لتتضح معالمه بكامل تكويناته الزخرفية القديمة .

وشمل المشروع تأهيل وترميم نطاق العمل على امتداد 72.56م طولي وارتفاع 2.55م، لإعادة المكونات التراثية والتفاصيل الفنية لأكثر من 2100 قطعة تُمثل قطع البلاطات والإطارات الزخرفية المُزجّجة بالإضافة إلى ترميم وتأهيل 126 مترًا مربعًا تمثل المسطحات الرخامية كافة التي تكسو الرواق القبلي.

ويحظى المشروع باهتمام القيادة -حفظها الله- ومتابعة شخصية من صاحب السمو الملكي الأمير فيصل بن سلمان أمير منطقة المدينة المنورة الذي أكد -في تصريح سابق له خلال تفقده أعمال الترميم والصيانة للجدار القبلي- أن توجه الدولة منذ عهد المؤسس الملك عبدالعزيز -طيب الله ثراه- حتى عهد خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز -حفظه الله- هو المحافظة على مكونات تراث وتاريخ المسجد النبوي الشريف، وأن يبقى كل شيء على أصله، إلا لضرورة الصيانة والترميم.

وأوضحت إمارة منطقة المدينة المنورة عبر حسابها الرسمي على تويتر أن المشروع يهدف إلى الحفاظ على القيمة التاريخية والفنية لأحد مكونات تراث وتاريخ المسجد النبوي، تماشيًا مع توجُّه الدولة منذ عهد المؤسس الملك عبدالعزيز -رحمه الله- حتى عهد خادم الحرمين الشريفين في المحافظة على مكونات المسجد، وأن يبقى كل شيء على أصله إلا لضرورة الصيانة والترميم.

وأشارت الإمارة إلى أنّ المشروع نُفذ بالتعاون المشترك بين وكالة رئاسة شؤون المسجد النبوي وهيئة تطوير المدينة ومشاركة مجموعة من الخبراء العالميين المتخصصين في أعمال الترميم وإشراك مختصين من أبناء المملكة، بهدف تعزيز مشاركتهم وإثراء تجربتهم في أعمال الترميم ورفع مستوى خبراتهم في هذه النوعية من الأعمال.

يُشار إلى أن الجدار كان مُغطى بدواليب خشبية بطول 95 مترًا، وتمت إزالتها مع البدء في تنفيذ المشروع الذي شهد تعاونًا بين الوكالة وهيئة تطوير المنطقة، ومما يذكر أن الحرم الشريف شهد خلال الأعوام القريبة تطورات لافتة من أبرزها إعادة الإمام إلى المحراب النبوي وتخصيص المنطقة من مدخل باب السلام إلى باب البقيع لزيارة النبي صلى الله عليه وسلم وصاحبيه رضي الله عنهما.