غابت هذا العام لأول مرة منذ 27 عاما «الاحتفالية الرمضانية» التي اعتادت «فرقة أبو سراج والمجموعة للفنون الشعبية» إقامتها في الشهر المبارك من كل عام، ويحضرها العديد من الشخصيات والمسؤولين والفنانين والمثقفين والإعلاميين، حيث يقام حفل إفطار وعشاء، في أجواء رمضانية.

رئيس الفرقة الفنان عمر العطاس عبّر عن حزنه وأسفه لعدم إقامة الاحتفالية هذا العام، وقال لـ»المدينة»: الحمد لله على كل حال، هذه أول مرة لا تقام الاحتفالية السنوية التي تقيمها الفرقة منذ 27 عامًا، وطبعًا السبب معروف لظروف الحجر المنزلي وحظر التجوّل بسبب جائحة «كورونا»، وندعو الله أن يزيل هذه الغمّة ويرفع البلاء عن البلاد والعباد وعن الأمة والعالم، وأن تعود الأمور إلى ما كانت عليه وأفضل.

ويضيف العطاس: بدأت فكرة الاحتفالية في رمضان عام 1413هـ، أي قبل سبعة وعشرين عامًا، وهذه السنة كان من المفترض أن تكون الثامنة والعشرين لها، وبدأت من 12 عضوًا، كنا متجمّعين وطرحوا الفكرة، وهم الراحلين: العميد طارق عبدالحكيم والفنانين محمد شفيق وحسن نوار ومعلا الهريش وعبدالله عقيل والشاعر فيصل البركاتي (يرحمهم الله)، والمهندس زهير خياط وإبراهيم بخيت نائب رئيس الفرقة والشاعر فؤاد ينبعاوي وإبراهيم ناقرو والدكتور علي مطر، وفي السنتين الأوليين أقمناها في «حوش» مبنى الفرقة، ومن الذكريات الجميلة التي لا ننساها في السنة الأولى، والتي تجسّد الروح الرائعة التي تربط الجميع، مثلا كان قيام الموسيقار طارق عبدالحكيم بدخول المطبخ بنفسه ليجهز لنا «الكشنة» الخاصة بالفول ومعه الفنان معلا هريش الذي قام بتجهيز القهوة، وأذكر أيضًا قيام الفنان حسن نوار بعمل «شوربة سمك» تسبّبت في تعب المهندس زهير خياط الذي لم يكن متعوّدًا على أكل هذا النوع من الشوربة.

ومن أبرز المواقف كان هطول المطر في نفس يوم الاحتفالية في السنتين الأوليين ونحن والضيوف في «الحوش»، وفي السنة الثالثة أقمناها في صالة الازدهار الخاصة بالراحل فيصل البركاتي، ولكن لم تنجح الفكرة، ووجدنا أكثر الناس غير مرتاحين، وكلهم طالبوا بأن تعود وتقام في مقر الفرقة، وفعلا بعد تلك السنة رجعنا وإلى اليوم نقيمها في مقر الفرقة، وأصبحت أكثر انفتاحا واستقبالا للضيوف، ومنذ تلك السنوات وإلى السنة الماضية، والاحتفالية تشهد حضور ما يقارب أكثر من 400 ضيف من فنانين وإعلاميين وشخصيات من جدة ومكة والطائف والمدينة والرياض ومختلف مدن مملكتنا الحبيبة، وطبعا معنا ناس يساهموا مشكورين بتقديم الوجبات، منهم الراحل فضل المنجف الذي توفي قبل أشهر يرحمه الله، ومن المساهمين أيضًا عبدالعزيز سندي وكثير يشاركوننا في تكاليف الفطور والعشاء وكافة الأغراض الأخرى، والجميل هو حرص الكثيرين على الحضور لأنهم يعتبرون هذه «الاحتفالية» فرصة سنوية للقاء الأحبة والزملاء من الضيوف، وأصبحت بالنسبة لهم عادة سنوية.

ويختتم الفنان عمر العطاس حديثه بالدعاء للمولى الكريم أن يحفظ بلادنا الغالية بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز وسمو ولي العهد صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز -يحفظهما الله-.