قال الرئيس الفلسطيني محمود عباس، مساء امس الاول الثلاثاء، إن منظمة التحرير الفلسطينية التي وقعت على اتفاق سلام مؤقت مع إسرائيل عام 1993 في حل من هذا الاتفاق، ردا على إعلان إسرائيل مخططات لضم أراض من الضفة الغربية. وأضاف عباس، في خطاب بثه التلفزيون بعد اجتماع للقيادة الفلسطينية في رام الله، أن "منظمة التحرير الفلسطينية، ودولة فلسطين قد أصبحت اليوم في حل من جميع الاتفاقات والتفاهمات مع الحكومتين الأميركية والإسرائيلية، ومن جميع الالتزامات المترتبة على تلك التفاهمات والاتفاقات، بما فيها الأمنية".

وتابع قائلا: "على سلطة الاحتلال الإسرائيلي ابتداء من الآن، أن تتحمل جمع المسؤوليات والالتزامات أمام المجتمع الدولي كقوة احتلال في أرض دولة فلسطين المحتلة، وبكل ما يترتب على ذلك من آثار وتبعات وتداعيات". وأصبح بإمكان بنيامين نتانياهو المضي قدما في خططه لضم إجزاء من الضفة الغربية إلى إسرائيل، بعد تشكيل الحكومة الإسرائيلية برئاسته، الأحد الماضي. وقال نتانياهو، خلال تنصيب الحكومة أمام الكنيست: "هذه المناطق هي التي ولدت فيها الأمة اليهودية وترعرعت. لقد حان الوقت لتطبيق القانون الإسرائيلي عليها، وكتابة فصل عظيم آخر في سجلات الصهيونية".

وكان حدد الأول من يوليو موعدا لبداية المناقشات الحكومية بشأن تلك القضية الساخنة، لكن لم يجر الإعلان عن موعد نهائي للموافقة على الضم الفعلي للأراضي التي احتلتها إسرائيل في حرب 1967. ولم تتضح على الفور التداعيات المترتبة على قرارات القيادة الفلسطينية المتعلقة بالاتفاقيات الموقعة مع إسرائيل منذ عام 1993.

من جهته، قال أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية صائب عريقات، إن قرار القيادة بأن تكون في حل من التزاماتها مع الحكومة الاسرائيلية والادارة الاميركية دخل حيز التنفيذ بشكل فوري بمجرد انتهاء خطاب الرئيس محمود عباس وإعلانه عن القرار . وأوضح عريقات في تصريحات له، امس الاربعاء أن إسرائيل لم تتنكر فقط للمفهوم الأساسي لاتفاق أوسلو الذي يقوم على أساس أن هدف عملية السلام تنفيذ قرارات 242 و 338 ووضع مفاوضات نهائية لقضايا الحدود واللاجئين والقدس والمستوطنات والمياه والأمن، وانما ألغت الاتفاقية ولم تلتزم بتعهداتها.