أضاف تزامن الذكرى الثالثة لبيعة ولي العهد صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان مع قرب حلول عيد الفطر المبارك فرحة وبهجة من نوع خاص، حيث يستذكر السعوديون في هذا الأيام المباركة مرور ثلاثة أعوام على مبايعة الأمير محمد بن سلمان وليا للعهد، وهي المناسبة ذات الأثر الكبير في نفوس الشعب السعودي لكونها شكلت تحولات عظمى ومنجزات وطنية كبرى تحققت وانطلاقة لبناء مرحلة جديدة من العمل الوطني برؤية وبصيرة وعزيمة ولي العهد وثقة وقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز -حفظهما الله-.

مناسبةً عزيزة على قلوب كلّ السعوديين

وتمثل ذكرى بيعة ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، مناسبةً عزيزة على قلوب كلّ السعوديين لما تحمله من معاني الولاء للقيادة الحكيمة،، ويحتفي المواطنون بها وكلّهم ثقة بأنّ المملكة تسير بخطى حثيثة نحو المستقبل المشرق بعونٍ وتوفيق من الله سبحانه وتعالى، ثمّ بالجهود التي تبذلها حكومتهم الرشيدة بقيادة وتوجيه خادم الحرمين الشريفين، وولي عهده. كما أنّ ذكرى بيعة ولي العهد تأتي في ظلّ عدد كبير من الإنجازات النوعية التي حققتها المملكة، والتي كان لولي العهد دور كبير فيها، وفي طليعتها إطلاق رؤية المملكة 2030 بما تحمله من مبادرات ومشروعات نوعية رائدة بدأت المملكة تجني ثمارها، سواء على مستوى تعزيز قدرة الاقتصاد الوطني وتنويع مصادره.

قيادة سفينة الوطن

ومع تولي سمو ولي العهد مكانه في قيادة سفينة الوطن بدأت مسيرة التنمية، تتوالى في المملكة برسم خارطة التحول الاقتصادي في رؤية 2030 وبرنامج التحول الوطني 2020، اللذين يقودهما مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية برئاسة ورؤية سموه، مما أسهم في احتفاظ المملكة بمكانتها المتقدمة بين مصاف الدول، ومنافستها للدول الكبرى في الكثير من الميادين الاقتصادية والعلمية والثقافية، وصارت المملكة قبلة لكبار القادة والسياسة وأهل المال والاقتصاد وعمالقة الثقافة والفنون، واستعدت المملكة ببنية تحتية لتكون من أكبر المراكز الاقتصادية والثقافية والسياحية في العالم بمشروعات عملاقة تحولها من الاعتماد على النفط إلى تنوع مصادر الدخل، وتفتح آفاقاً واسعة من العمل والتوظيف لأبناء الوطن. ولم يغفل برنامج ولي العهد التنموي الإنسان السعودي وإمكاناته وقدراته في بناء الوطن، فكان لا بد من اكتشاف قدرات المواطن السعودي وطاقاته.

عجلة الإصلاح تمضي

و كانت الثقة التي أولاها خادم الحرمين الشريفين، لسمو ولي العهد وهو الشاب المعلم القادر على تولي هذه المهام الجسام والمسؤوليات العظام، كما أنه القريب من شباب الوطن وهمومه ويحمل معه آماله وآلامه، بالغ الأثر في انطلاق صناعة المسقبل المشرق لبلادنا وأهلها، وظهر هذا الأثر في تسريع التطور الثقافي والاجتماعي والاقتصادي، والارتقاء بجودة الحياة وتحسينها، مع التمسك بتعاليم وثوابت الدين الإسلامي الحنيف والعادات والتقاليد العربية الأصيلة، والقيام بالعديد من الإصلاحات التي اختصرت الزمن وحققت العديد من الإنجازات خلال فترة وجيزة يشعر بها القاصي والداني.

إنجازات كبيرة ومتعددة

وشهدت الأعوام الثلاثة التي مرت على تولي الأمير محمد بن سلمان ولاية العهد، الكثير من الإنجازات الكبيرة والمتعددة، التي منها الإنجازات الدبلوماسية التي عززت من حضور المملكة على الخارطة الدولية وحجّمت أي دور لمحاور الشر في المنطقة.

وبرزت شخصية ولي العهد بقوة على العالم، وفُرضت على الساحة من خلال إنجازاته، ومواقفه المتجددة والمتعددة، فقد ترعرع في كنف رجل الحكمة والحكم، سلمان بن عبدالعزيز، فالأمير محـمد بن سلمان اقتبس من والده _ حفظه الله - العلم والمعرفة، واستمد منه العزم والحزم، واستقى منه الحكم والإدارة».

وما تحقق من نجاحات مشهودة لجهود ولي العهد في مختلف المجالات السياسية والاقتصادية والعسكرية والأمنية والفكرية والثقافية والاجتماعية يضع السعودية في مصاف الدول المتقدمة ويجعلها تحتل مكانها المرموق بين الدول مع المحافظة على ثوابتها وقيمها الإسلامية الأصيلة وهويتها العربية ومكانتها الإسلامية.

لا مهادنة مع التنظيمات الإرهابية

وقاد ولي العهد بتوجيه ورعاية خادم الحرمين الشريفين حرب مواجهة لا تقبل المهادنة ضد التنظيمات الإرهابية والتكتلات الحزبية والتوجهات المتطرفة ومن يمولها ويساند أعمالها ويسهم في تحقيق أهدافها بكل حزم وعزم،واستطاع تحقيق منجزات أكبر من أن تُختزل في أسطر؛ فقد ترجم هِمم الشباب وطموحه إلى أعمال على الأصعدة المحلية والإقليمية والدولية، وكان ولا يزال عيناً ترعى مشاريع التنمية في الداخل وأن يتحقق للمواطن رغد العيش، وعمل على وضع الخطط التنموية التي سيجني ثمارها أبناء الوطن الغالي في المستقبل القريب.

رواد التواصل: ذكرى الشموخ وتحقيق الرؤية

وصف عدد من رواد مواقع التواصل الاجتماعي ذكرى بيعة الأمير محمد بن سلمان بذكرى الإنجازات، ذكرى الشموخ وتحقيق الرؤية والمبادرات واحدةً تلو الأخرى، وكتابة تاريخ المملكة برؤية طموحة.

وخلال الأعوام الثلاثة توالت النجاحات السعودية على جميع الأصعدة الداخلية والخارجية، وحققت منجزات كان يعتقد بصعوبة تحقيقها لولا الإرادة الجادة، والعمل المخلص، والثقة التي أوليت لأبناء هذا البلد. لم تكن أمورا مستحيلة، ولكنها كانت تحتاج إلى كثير من الوقت حتى يتم إحداث التغيير المطلوب وجنى المكاسب المأمولة. في السياسة الخارجية عمل ولي العهد على عديد من الملفات التي هدفت لإجلاء صورة المملكة دوليا، وتعزيز مكانتها بين الدول العظمى، وقيادة العالم الإسلامي والعربي لتحقيق التعايش مع الجميع، ونقل صورة الإسلام الوسطي المعتدل وتسمية الأمور بمسمياتها في الواقع السياسي.

وأسهمت المملكة بشكل كبير في تحقيق الاستقرارين الاقتصادي والنفطي لدول العالم، ووطدت العلاقات الحسنة مع الجميع، وأسهمت بكل قوة في محاربة التطرف والجماعات المسيئة للإسلام والمسلمين، وكانت عضوا فاعلا في القضاء على تنظيمات إرهابية أشغلت العالم والمنطقة.

ووقفت المملكة بكل قوتها في صف الدول الشقيقة التي تعرضت لأزمات سياسية أو شعبية، وكانت دائما في صف أصحاب الحق وتسعى لإحقاق الحق. أيضا قدمت المملكة كثيرا من الدعم والعمل السياسي والعسكري والخيري لتخليص شعوب اختطفتها قوى سياسية دخيلة على تلك الشعوب، وأجلت بكل وضوح للعالم أن ما يحدث في عالمنا إنما هو صناعة الدول المارقة التي تسعى لتصدير فكرها الثوري واستعباد المجتمعات العربية والمسلمة. كما كشفت بكل قوة ما يدور من تنظيمات تغلغلت في دول كثيرة تحت غطاء الأخوة والسلام وهم بعيدون عن ذلك كل البعد.​