في أحداث درامية اجتماعية تقع بين فترتين زمنيتين، تدور أحداث المسلسل الخليجي "وكأن شيئًا لم يكن"، راصدًا محاكاة للماضي عبر الزمن الحديث، من خلال حياة امرأة تمر بظروف صعبة تضعها على مفترق طرق، حيث السيدة الثرية "ليلى" التي تصاب بحالة نفسية، تجعلها تسمع أصواتا غريبة، وتتولى مسؤولية إحدى الجمعيات الخيرية، ويحاول شقيقها "مبارك" الذي لم يراها منذ سنوات الوصول إليها لرؤيتها، ويطلب من شقيقه "سلطان" تأجير منزل والدهما ليسدد ديونه.

قصص متشعبة تحاكي الماضي عبر الزمن الحديث. المسلسل من تمثيل: زهرة عرفات، سلطان أبو راشد، هبة الدري، خالد الشاعر، نور الشيخ، محمد صفر، عبدالله الطليحي، محمد العجيمي، سلوى الجراش، إيمان جمال، محمد الوادي، رانيا شهاب، سارة العنزي، بيهانا، دانة حسين، شهاب حاجية، غرور، ناصر كرماني، تقى، الطفلة زين، ومن تأليف سحاب وإخراج حسين الحليبي. العمل بشكل عام عبارة عن مزيج من القصص الاجتماعية الإنسانية، يتم طرحها بشكل درامي، بداية مع "ليلى" المرأة المثقفة الثرية التي تعاني اضطرابات نفسية نتيجة تعرّضها لعنف أسري في صغرها، ولذلك هي تعيش في الزمن الحاضر، لكنها تحاكي ماضيها وهي في زمنها الحاضر، وهناك الأب الشرس الذي يقوم بتعنيفها، ولكنه يتفاجأ بمواقف عديدة تغيّر حياته. وعلى الرغم من وجودها في الزمن الحاضر، لكنها تلتقي بشخصيات عاصرتها في حقبة التسعينات وهي تعيش الزمن المعاصر، ومن هنا تتشعب الأحداث، وتتداخل في حقبتين زمنيتين متداخلتين ببعض، ما يؤدي إلى صراعات تعيشها في الحقبتين. وشهدت الحلقات الماضية المزيد من الفضاءات الجديدة، والتشعبات المتغيّرة، وتشابك الخطوط الدرامية لكل شخصية، ومنها معاناة "هيفاء" من تسلط وقسوة زوجها، إلى أن تصل الأحداث في ذروتها خلال حلقة أمس الأول، حيث تواجهت "ليلى" مع شقيقها ودارت الاتهامات بينهما. ورغم أن الفكرة الأساسية للمسلسل تدور في حقبتين زمنيتين من التسعينات إلى الألفية الحالية، إلا أن العمل يجسّد ترابطًا في المضمون، وكما قال مخرجه حسين الحليبي: "الفكرة العامة للعمل سبق وأن طرحت في عدة مسلسلات خليجية وعربية، ولكن الجديد في هذا العمل هو أسلوب طرح الحالة، فلقد تناولناها بشكل مختلف، وفي رأيي أن المسلسل يعد تجربة جريئة تتناول العديد من الأمور الفلسفية والتي بالرغم من عمقها إلا أننا قدمناها برؤية مبسطة ومفهومة". أيضًا من جانبها، قالت بطلة العمل الفنانة زهرة عرفات: "من أهم الأسباب التي دفعتني للمشاركة في المسلسل فكرته الجديدة وأحداثه التي تتطرّق لحقبتين زمنيتين مختلفتين، فالدور عن امرأة لديها حالات نفسية ولكنها قوية تتصدى لكل المصاعب التي تواجهها، وأنا أحببت تقديم هذه الشخصية القوية كنوع من التغيير بعد أن قدمت العام الماضي شخصية امرأة ضعيفة، وأتمنى ونحن نشاهد الحلقات الأخيرة من العمى أن نكون وفقنا في تقديم ما ينال إعجاب الجمهور الكريم".