فيما العالم يواجه جائحة كورونا ويُقاتل العُلماء من أجل ايجاد لقاح له لتعود الحياة إلى طبيعتها، وحيداً كان الرئيس التركي أردوغان يسير في طريق لا أحد يجد له تفسيراً سوى أنه طريق اللا عودة..

شركات الطيران العالمية أوقفت جميع رحلاتها، الأجواء العالمية أصبحت خالية من الطائرات عدا طائرات تركية تنقل الإرهابيين لبؤر التوتر في ليبيا وغيرها، تركيا تستخدم الطائرات المدنية لنقل المُتطرفين من سوريا إلى ليبيا لتُشعل الحرب أكثر هناك، على الأرض مُرتزقة سوريون يقاتلون في صفوف ميليشيات حكومة الوفاق تُرسلهم تركيا، وفي البحر شركات نفطية تركية تأخذ موافقات للتنقيب عن البترول في مياه ليبيا الإقليمية!

لقد تحولت أجساد الليبيين لحقل تجارب لطائرات بيرقدار التركية المُسيرة، طائرات تقصف كل شاحنة وقود وغذاء ودواء تتحرك في المناطق الواقعة تحت سيطرة الجيش الليبي بقيادة خليفة حفتر، كل هذا تحت مُسمى مُساعدة حكومة الوفاق في مواجهة خصومها!

أي حكومة وفاق هذه التي تضم في صفوفها مُقاتلي القاعدة وداعش في سوريا!

أردوغان يُمارس تجارة وقحة، تجارة كل ما فيها دمار وقتل، كل هذا السوء يقوم به بلا وجود تفسير منطقي، لن تعود تركيا العثمانية حتى لو حرث البحر، فلماذا الاستمرار في هذا الطريق الإجرامي!

حتى شهر رمضان لم يتم منح الليبيين فُرصة أن يجدوا حياة طبيعية، بين مُتطرفي وُمرتزقة أردوغان على الأرض وطائراته في الجو أصبحت حياة المواطن الليبي عبارة عن لعبة حظ لا أحد يعلم كيف سينجو من هذه الفوضى التي يدعمها أردوغان..

جائحة كورونا فرضت على العالم بأسره نظام جديد وقانون مهم هو أن الإنسان أولاً، ولكن ما نراه من أردوغان أمر آخر، لقد تجاوز مآسي بلاده ليتحوّل إلى تاجر موت والكارثة أنه الآن يُنادي الناتو ليُشاركه حفلة الجنون هذه، لقد حرم هذا البائس الكثير من شعوب المنطقة من السلام، لقد جعل من أوطان هذه الشعوب ساحة ليبتز ويسرق ويستعرض دون أدنى اهتمام لأرواح البشر..

أخيراً..

أردوغان رئيس سيئ بلا شك، لكن الأكثر سوءًا منه هم أولئك الذين باعوا أوطانهم وتحولوا لعُملاء له..