تسابق وزارة الثقافة الزمن للانتهاء من ترميم 34 مبنى في المنطقة التاريخية بجدة، وذلك ضمن المرحلة الأولى لمشروع لإنقاذ بيوت جدة التاريخية، حيث وجّه صاحب السمو الملكي، الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز، ولي العهد، نائب رئيس مجلس الوزراء، وزير الدفاع، مؤخرًا بدعم مشروع ترميم 56 مبنى من المباني الآيلة للسقوط بجدة التاريخية، بمبلغ 50 مليون ريال (كمرحلة أولى)، للمبانى، التي تحمل عناصر معمارية ثرية تحافظ على المكتسبات التاريخية والحضارية للمملكة.

ويأتي ذلك الدعم للحفاظ على مباني جدة التاريخية وإحيائها وتأهيلها ومنع انهيارها حسب متطلبات اليونسكو لتسجيل جدة في سجل التراث العالمي المتوافقة مع رؤية المملكة 2030، وذلك ضمن مشروع شامل لإنقاذ المواقع ذات القيمة الثقافية من أي مهددات قد تؤدي إلى زوالها فيما جاء في توجيه ولي العهد أن يكون مشروع الترميم بسواعد وطنية، وطلب من وزارة الثقافة العمل على تكوين فرق لأعمال الترميم من الشباب السعوديين، وذلك بإشراف فنيين ذوي خبرة بالمباني التاريخية، على أن يتم التنفيذ وفق تصميم التراث العمراني المميز لجدة التاريخية وعناصره المعمارية الفريدة، حيث تحمل جزءا من البيوت معالم أثرية يزيد عمرها عن 500 عام تعود ملكيتها لأسر جدة، من خلال إحياء هذه المباني وتأهيلها وصيانتها.

رصدت (المدينة) في جولة لها على المنطقة التاريخية بجدة، الأعمال الميدانية القائمة لعدد من المباني التاريخية، وتسارع وتيرة العمل فيها، حيث تحولت إلى خلية نحل، بهدف إنجاز الأعمال في وقتها المحدد.

نوار: 100 مبنى تاريخي آيل للسقوط

أوضح المهندس سامي نوار، مدير مشروعات التراث العمراني بتاريخية جدة ،أنه تم استهداف 34 مبنى في المرحلة الأولى، بهدف إنقاذها حيث تم البدء بتدعيمها وإنقاذها، ثم تطور إلى ترميم كامل، وبعضها تحول إلى استخدام، لافتا إلى أن عدد المباني التاريخية المستخدمة بعد ترميمها يتراوح بين 8- 10، من بينها (مبنى تحول إلى مقر لدارة الملك عبد العزيز بجدة، وبيت قابل تحول إلى مطعم، وكذلك مبنى تاريخي تحول بعد ترميمه إلى مقر لوزارة الثقافة).

وقدّر نوّار عدد المباني الآيلة للسقوط بنحو (100) مبنى تاريخي، تحتاج إلى تدخل سريع لإنقاذها وترميمها، لافتًا إلى أن حالات الخطر تختلف من مبنى إلى آخر،مرجعا أسباب خطرها إلى هجرة سكانها، واندلاع الحرائق في فترات سابقة، إضافة إلى إهمالها وعدم صيانتها.

بدر بن فرحان: تطوير الثقافة السعودية بكل أبعادها

أكد الأمير بدر بن فرحان، وزير الثقافة، فى وقت سابق أن الوزارة تعمل جاهدة بأطقمها وقطاعاتها كافة لتطوير الثقافة السعودية بكل أبعادها المادية والمعنوية، ومن ذلك البعد التاريخي، مشيرا إلى أن المباني التاريخية في المملكة ستحظى بعناية خاصة من وزارة الثقافة لضمان استمرارها في حالة ممتازة وبقائها شواهد راسخة على العمق الحضاري للمملكة.

ويعد مشروع جدة التاريخية امتدادًا لتطوير المناطق التاريخية مثل مشروع بوابة الدرعية والهيئة الملكية لتطوير العلا وتحسين بيئتها وتطويرها والحفاظ على قيمتها التاريخية.

الثقافة والأمانة يطالبان بسرعة تقديم الصكوك

جددت وزارة الثقافة وأمانة محافظة جدة، طلبها من أصحاب العقارات الواقعة في منطقة جدة التاريخية ضمن النطاق الجغرافي المحدد، التقدم لبلدية جدة التاريخية بحي البلد، وتقديم صور الصكوك أو المستندات التي تثبت ملكية العقار وذلك خلال شهر من تاريخ نشر الإعلان؛ إنفاذًا للأمر السامي القاضي بالموافقة على تشكيل لجنة من عدة جهات حكومية للعمل على حصر العقارات الواقعة في جدة القديمة وبيان ملكيتها، ووضعها في الوقت الراهن. ودعت الوزارة والأمانة أصحاب العقارات المنوّه عنها، إلى التعاون مع البلدية تفاديًا لما يترتب على التأخر أو الامتناع عن تقديم تلك الوثائق، من تعطيل لأعمال اللجنة المشكّلة بالأمر السامي، وما يتبع ذلك من مسؤولية نظامية. وبيَّنت الجهتان النطاق الجغرافي المستهدف، على النحو الآتي:

من الشمال (الجزء الجنوبي من حي البغدادية الشرقية وحي البغدادية الغربية بطول اثنين كيلو وأربعمئة وخمسين مترًا). ومن الجنوب (الجزء الجنوبي من حي البلد وطريق الملك فهد بطول اثنين كيلو) ومن الشرق (حي العمارية وحي الصحيفة بطول كيلو وخمسمئة وأربعين مترًا). ومن الغرب (طريق الأندلس بطول كيلو وخمسمئة وخمسين مترًا).