تبدأ العاصمة الروسية مرحلة جديدة من عملية فك الإغلاق مما يسمح بإعادة فتح الشركات غير الغذائية وتجول السكان على الرغم من ارتفاع عدد الإصابات اليومية مجددا الأسبوع الماضي.

وبعد أكثر من شهرين من الإغلاق، سيتم إعادة فتح العديد من المحلات التجارية وستصبح حدائق العاصمة من جديد مفتوحة أمام سكان موسكو، مع إلزامهم بوضع الكمامة في الأماكن العامة. لا تزال المقاهي أو المطاعم أو دور السينما مغلقة مع حظر التجمعات حتى إشعار آخر.

وتجاوزت روسيا عتبة 400 ألف إصابة بكوفيد-19 الأحد مع تسجيل أكثر من 9 آلاف حالة جديدة يوم الأحد، ولكن معدل الوفيات لا يزال منخفضًا حتى الآن، حيث تم إحصاء 4693 حالة وفاة.

وتسجل موسكو نصف الإصابات تقريبا، مع 180,791 إصابة و2477 حالة وفاة. وقد ارتفع عدد الإصابات الجديدة المكتشفة منذ الخميس وبلغ 2595 الأحد.

إلى ذلك، تجاوزت أمريكا اللاتينية، البؤرة الرئيسية لانتشار فيروس كورونا المستجد، عتبة المليون إصابة مؤكدة، فيما يدفع تباطؤ الوباء في أوروبا العديد من البلدان إلى تخفيف التدابير الصحية من جديد هذا الأسبوع.

ففي البرازيل، الدولة الأكثر تضرراً في أمريكا اللاتينية، ترافق وباء كوفيد-19، الذي أدى إلى أكثر من نصف مليون إصابة و30 ألف حالة وفاة، مع تصاعد التوترات السياسية حول كيفية مواجهته.

وفي الولايات المتحدة، التي سجلت أعلى حصيلة وفيات بالوباء في العالم (104,356 حالة وفاة الأحد)، تفاقمت الأزمة الصحية أيضًا بسبب الانقسامات السياسية العميقة وبسبب موجة من الغضب بعد وفاة رجل أسود أثناء إعتقاله من قبل شرطي أبيض في مينيابوليس منذ أسبوع.

وأحدث البيت الأبيض الأحد مفاجأة بإعلانه عن إرسال شحنة من مليوني جرعة من هيدروكسي كلوروكين إلى البرازيل، وهو دواء مضاد للملاريا أثار استخدامه الجدل في علاج كوفيد-19.

وفي القارة الأمريكية، يجتاح الوباء المكسيك كذلك حيث تم إحصاء نحو 10 آلاف وفاة. وكذلك البيرو حيث سُجل أكثر من 160 ألف إصابة وأكثر من 4500 حالة وفاة وهدد المستشفيات بالانهيار.

ودفعت الأضرار الاقتصادية الناجمة عن الوباء تشيلي (حيث تجاوزت حصيلة الوفيات الألف شخص الأحد) والبيرو إلى طلب خطوط ائتمان من صندوق النقد الدولي بقيمة إجمالية تبلغ حوالي 35 مليار دولار.

وفي أوروبا، أدى التحسن في الوضع الصحي إلى الرفع التدريجي للقيود المفروضة على السكان للحد من انتشار المرض، الذي أودى بحياة حوالي 370 ألف شخص وإصابة أكثر من ستة ملايين شخص حول العالم.

ففي روما، توجه البابا فرنسيس الأحد للمرة الأولى منذ ثلاثة أشهر بشكل مباشر إلى المصلين الذين بات بامكانهم المجيء للإصغاء إليه مع احترام تدابير التباعد الاجتماعي في ساحة القديس بطرس في روما.

وفي المملكة المتحدة، تعود المدارس لفتح أبوابها الاثنين أمام التلاميذ الذين تبلغ أعمارهم من 4 إلى 6 سنوات ومن 10 إلى 11 عامًا، في خطوة أساسية ولكن تم انتقادها بشدة في إجراء فك العزل الذي قررته سلطات ثاني أكثر الدول تضررا في العالم بعد الولايات المتحدة، مع أكثر من 38 ألف حالة وفاة.

وفي بريطانيا كذلك، يُسمح الآن بالتجمع لستة أشخاص كما يمكن للأشخاص الأكثر ضعفا، الذين أجبروا على عزل أنفسهم بشكل تام، الخروج بحذر. يمكن لبعض المحال التجارية مثل تجارة السيارات أو الأسواق استئناف نشاطهم.

أما الفرنسيون، فإنهم ينتظرون بفارغ الصبر إعادة فتح المقاهي والمطاعم اليوم، ورفع الحظر المفروض على التنقل ضمن مسافة 100 كيلومتر عن منزلهم.

إصابة رئيس وزراء أرمينيا

أعلن رئيس وزراء أرمينيا نيكول باشينيان أمس إصابته وعائلته بفيروس كورونا المستجد، فيما يتفاقم تفشي الوباء في هذا البلد الصغير في القوقاز الذي باتت مستشفياته مثقلة بالمرضى.

وقال باشينيان في مقطع فيديو نشر على صفحته في موقع فيسبوك «جاء فحصي لفيروس كورونا المستجد إيجابياً أمس. كل أفراد عائلتي مصابون أيضاً»، مضيفاً أنه لا يعاني من أي «عارض ملحوظ» للمرض، وأنه سيواصل العمل من منزله «طالما بقي ذلك ممكناً».