تتعالى الأصوات في تونس المطالبة بعزل رئيس حركة النهضة راشد الغنوشي من منصبه في رئاسة البرلمان، وذلك بعد أن زج بتونس في وضع لم تعهده من قبل، بانحيازه لطرف ما على حساب الأمن الداخلي لدول الجوار، كما هو الحال في ليبيا المجاورة. وأصبح الفرز السياسي واضحا في تونس، خاصة بعد الأحداث في الجارة ليبيا وتطوراتها.

فرئيس الحركة راشد الغنوشي وبعد اتصالات متكررة، بالرئيس التركي رجب طيب أردوغان وتهنئته لحكومة فايز السراج وميليشياتها، بالسيطرة على أجزاء من التراب الليبي، أصبح عنصرا استفزازا لجل القوى السياسية الكبرى في البلاد. وأثارت تلك التحركات من الغنوشي الغضب في الشارع وبين الأوساط السياسية، إذ تجمع حشد من المعارضين أمام مبنى البرلمان، الاثنين، للمطالبة بعزله من رئاسة مجلس النواب.

أما الاتحاد العام التونسي للشغل، أكبر القوى النقابية في تونس، فقد أصدر بيانا شديد اللهجة اليوم الثلاثاء، يندد بما تقوم به عدد من الدول بنقل آلاف الإرهابيين من الجبهة السورية إلى ليبيا، مما يشكل تهديدا مباشرا لأمن تونس. وقال الأمين العام المساعد للاتحاد العام التونسي للشغل، سمير الشفي "أصدرنا بيانا على اعتبار أن ما يحصل في ليبيا يهمنا، خاصة وأن هناك قوى تقوم باستقدام آلاف الإرهابيين من المشرق العربي إلى المغرب العربي، أي من سوريا إلى ليبيا". وتابع "هذا تهديد واضح للأمن القومي العربي، والأمن القومي الوطني التونسي".